fbpx
حوادث

10 سنوات لتاجر باع ممتلكاته للجهاد

المتهم اعتقل مباشرة بعد عودته إلى المغرب ولم يتمكن من دخول سوريا

 

أنهت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا  النظر في ملف تاجر كان يرغب في الالتحاق بسوريا للجهاد، وقضت في حقه بعشر سنوات سجنا، بعدما تبين لها ثبوت الأفعال المنسوبة إليه والمتمثلة في «تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، ومحاولة الالتحاق بشكل فردي، وفي سياق منظم بتنظيم إرهابي، وتدبير أموال بنية استخدامها لارتكاب أفعال إرهابية».

واعتبر ممثل الحق العام في مرافعته أن المتهم كان يحاول الالتحاق بسوريا للجهاد، وعمد لأجل ذلك إلى بيع ممتلكاته، وتوجه إلى تركيا في انتظار الالتحاق ب»داعش»، وأضاف أن المتهم كان متشبعا بالفكر المتطرف ما دفعه إلى القيام بأفعال يجرمها القانون، معتبرا أن ما عبر عنه المتهم من ندم أمام قاضي التحقيق لا يجنبه المساءلة عن الأفعال الإجرامية  المنسوبة إليه. وأشار المتهم ، الذي اعتقل بمطار محمد الخامس بالنواصر بعدما كان قادما من اسطنبول، إلى أنه ندم عما قام به، خلال الاستماع إليه من قبل قاضي التحقيق.

وأبانت الأبحاث التي أجريت معه بعد اعتقاله، أنه من مواليد 1985 سافر إلى تركيا أملا في الالتحاق بتنظيم «داعش»، إلا أنه اضطر للعودة إلى المغرب بالنظر أولا لصعوبة التسلل إلى سوريا نتيجة اشتداد المراقبة الأمنية، وثانيا لتماطل الوسيط في عملية التسلل، وثالثا لنفاد المبالغ التي كانت بحوزته، حسب صك الاتهام.

وأفاد المتهم خلال الاستماع إليه أنه  طلق  زوجته وأب لطفلين، وباع ممتلكاته لتمويل تكاليف سفره للانضمام إلى صفوف «داعش» من أجل القيام بعملية استشهادية ضد المليشيات الشيعية المساندة لنظام بشار الأسد، وذلك بعدما تشبع بالفكر المتطرف.

و شد الرحال إلى تركيا يوم 25 أبريل 2016 في اتجاه هدفه، لكن الوسيط المكلف بإدخاله إلى سوريا نصحه بتأجيل مشروعه الجهادي، لأن الإجراءات الأمنية متشددة عبر الحدود.

وكشف إحصاء عام لقضايا جرائم الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، المختصة بالبت فيها، أن عدد الملفات المحكومة، خلال الفترة ما بين 2003 إلى غاية 31 دجنبر 2015، أي منذ العمل بقانون مكافحة الإرهاب 03.03، بلغ ما مجموعه 732 قضية بنسبة بلغت 97 بالمائة، فيما بلغ عدد المتهمين المحكومين خلال الفترة نفسها 2749 من أصل 2839 متهما تمت إحالتهم على غرفة الجنايات.

وعرفت 2015 لوحدها  الحكم في 163 قضية بعد تسجيل 195 قضية خلال السنة نفسها تم فيها تقديم 464 شخصا. وتشير المعطيات  حول تلك الملفات إلى أن  «معظم هذه القضايا تخص الأشخاص العائدين من سوريا أو الذين يقومون باستقطاب الأشخاص وتحريضهم للذهاب إليها أو الإشادة بالتنظيمات الإرهابية الموجودة بسوريا، إذ أحيلت على النيابة العامة 176 قضية قدمت بموجبها 417 شخصا».

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى