ملف عـــــــدالة

حملات تطهيرية لخفض نسبة الجريمة بمكناس

دعم لوجستيكي للأجهزة الأمنية لوضع النقط السوداء بالمدينة تحت المراقبة

أضحت مدينة مكناس من بين المدن الكبرى التي تعرف نموا سكانيا وعمرانيا بفعل الهجرة القروية وارتفاع وتيرة المشاريع السكنية، مما أدى إلى ظهور أحياء جديدة ذات كثافة سكانية عالية، وبالتالي فرض توفير الأمن وما يتطلب ذلك من موارد بشرية ووسائل لوجستيكية الضرورية من أجل مكافحة الجريمة بكل أشكالها، ونظرا لاتساع المجال الحضري، وانتشار ظواهر اجتماعية المنافية للقانون، فإن ولاية أمن مكناس، اتخذت استراتيجية لضمان سلامة وأمن المواطنين رغم شساعة الدوار الأمنية البالغة عددها 11 دائرة، إضافة إلى مفوضيتين للشرطة بكل من بلديتي ويسلان ومولاي إدريس زرهون. وموازاة مع ذلك وفي إطار تعزيز الأمن دخلت مدينة مكناس تجربة بوحدات من القوات المساعدة للقيام بحملات تطهيرية ومكافحة الجريمة.
وسجلت ولاية أمن مكناس مجموعة من القضايا التي تخص أعمال السرقة والنصب والاحتيال والتزوير، إضافة إلى الاعتداءات على الأشخاص في بعض النقط خاصة أثناء الليل، وقضايا سوء الجوار، وما يترتب عنها من مشاكل، والسكر العلني، إضافة إلى قضايا أخرى تخص انتحال الصفة وترويج واستهلاك المخدرات بكل أشكالها، وهي جرائم عادة ما تحدث في  الأحياء الشعبية وعند بعض النقط السوداء من المدينة والتي على إثرها تم التدخل سواء من طرف الفرق التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية أو الدوائر الأمنية والشرطة السياحية وفرقة التدخل والأبحاث وفرقة الدراجين (الصقور) في إطار أمن القرب.
وسبق لوالي أمن مكناس عبد القادر بولكبود أن استعرض المجهودات التي تقوم بها مختلف الفرق الأمنية العاملة بهدف التصدي لعدة جرائم سواء قبل أو أثناء وقوعها، حيث تم خلال السنة الماضية إلقاء القبض على 1657 مبحوث عنهم من طرف العدالة من أجل جرائم مختلفة، كما تمت معالجة 19411 قضية قدم بموجبها 21175 شخصا إلى العدالة. وخلال النصف الأول من السنة الجارية سجلت مصالح الأمن بالمدينة تراجعا في نسبة الجريمة بسبب الحملات التطهيرية الاعتيادية على مستوى العديد من الأحياء خاصة الهامشية منها، وكذا البنايات المهجورة التي تنتشر بالمدينة الجديدة (حمرية)، ومن بين القضايا التي سجلتها مصلحة الشرطة القضائية قبل أسابيع تفكيك عصابة  متخصصة في السرقة الموصوفة، حيث مارس أفرادها نشاطهم الإجرامي على مستوى أحياء المدينة وبعض النقط السوداء، مستعملين أسلحة بيضاء للاعتداء على الضحايا من الجنسين وسلب ما بحوزتهم من أغراض خصوصا أثناء الليل، وهو ما دفع عدد من الضحايا تسجيل شكاياتهم لدى الدوائر الأمنية وبلغ عددا عمليات السرقة 30 عملية.
كما كثفت عناصر الشرطة السياحية التابعة لولاية أمن مكناس منذ مطلع السنة الجارية مراقبتها على مستوى المواقع الأثرية التي تستقطب عددا مهما من السياح الأجانب، حيث ضبطت عدة حالات تهم السكر العلني البين، وضبط المشردين والمصابين بالخلل العقلي، أشخاص من أجل حيازة السلاح الأبيض، وعدد من الأشخاص من أجل التسول، وآخرين من أجل تحديد الهوية، أو انتحال صفة مرشد سياحي.
وفي إطار تعزيز الأجهزة الأمنية تم في شهر يناير الماضي إنشاء دائرة أمنية جديدة على مستوى حي الزهوة (الدائرة 11). كما تم تعزيز فرقة الخيالة بإضافة 10 خيول أخرى، والتي ستساهم بدورها في المهام الأمنية المنوطة بها، وسوف يتم خلال بضعة أشهر افتتاح المقر الجديد للدائرة الثانية بالمدينة الجديدة (حمرية). كما تم تعزيز أسطول السيارات الأمن والدراجات النارية المخصصة لتنقل الصقور أثناء تدخلاتهم الأمنية عبر نقط المدينة في إطار الأمن الوقائي، وتوفير آليات العمل بالنسبة إلى الشرطة العلمية، إلى جانب تنفيذ مشروع بناء مقر ولاية أمن المدينة الذي يعد من بين المشاريع الكبرى.
ومن أجل التصدي للجريمة من خلال الحملات التطهيرية سبق لمدينة مكناس خلال السنة الماضية استعراض فرقا تشمل في المجموع أزيد من 320 عنصرا من القوات المساعدة التي تم تعيينها في 17 ملحقة إدارية (مقاطعة)، وثمانية قيادات، وتم تزويد هذه القوات بسيارات كبيرة (ستافيط) وأخرى رباعية الدفع ووسائل لوجستيكية أخرى، ستساعدها في مجال تدخلها أثناء القيام بعملها سواء بمكافحة الجريمة أو القيام بحملات تمشيطية ميدانية، وكل فرقة مكونة من 10 عناصر من القوات المساعدة تحت إمرة قائد الملحقة الإدارية، أو رئيس الدائرة الأمنية.

عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق