fbpx
مجتمع

مستودع “طرام” في خبر كان

قرار بإزالة مركز ركن القطارات لعدم توفره على ترخيص والسكان يطالبون بالتحقيق في هدر المال العام

قررت شركة البيضاء للنقل، التابعة لمجلس المدينة توقيف أشغال بناء مركز لركن قطارات الطرامواي والصيانة الخفيفة بحي الليمون بمقاطعة الحي الحسني بالبيضاء (غير بعيد عن منطقة الكليات(، وتفكيك أجزاء مستودع كبير يعلو الإقامة السكنية والفيلات بـ70 مترا، وذلك في انتظار عقد اجتماع على مستوى الولاية، والحصول على “رخصة استثنائية”.
وقال محمد الرضواني، المستشار بمقاطعة الحي الحسني عن حزب الأصالة والمعاصرة، إن لقاء غير مرتب جمع، الخميس الماضي، أحمد جدار، رئيس المقاطعة، ويوسف أضريس، المدير العام لشركة البيضاء للنقل، المكلفة بإنجاز خطوط الطرامواي، تمحور حول تفاصيل قرار التوقيف النهائي للأشغال التي انطلقت قبل أسبوعين لبناء “موقف” ضخم لركن 16 قطارا في فترة الليل، عوض ركنها في مركز الصيانة الأكبر بمقاطعة سيدي مومن.
وأخبر أضريس رئيس الجماعة أن القرار نافذ وستشرع الشركة التركية المكلفة بالأشغال بتفكيك الأجزاء الحديدية العملاقة وإزالة آثار الورش من المنطقة، في انتظار إيجاد حل لإقامة هذا المركز.
وأكد أحمد جدار، في اتصال بـ”الصباح” خبر لقائه بالمدير العام للشركة، مؤكدا أن المشروع لا يتوفر على أي ترخيص من هذا النوع، على الأقل من الجهات المختصة بمنح التراخيص، موضحا أن الشركة وضعت ملفا لدى مكتب الضبط المركزي بالجماعة الحضرية التي درست الموضوع وطلب رأي الوكالة الحضرية، قبل التوقيع على الترخيص.
وأكد جدار أن الوكالة الحضرية توصلت بطلب رسمي من مجلس المدينة، وعادت إلى وثائق التعمير وتصميم التهيئة للتأكد من طبيعة العقار، إذ اكتشفت أن البقعة الأرضية مخصصة لبناء مدرسة حديقة وطريق عموميين.
وقال جدار إن مجلس المدينة رفض الترخيص لبناء هذا المستودع، بناء على رأي الوكالة الحضرية التي اعترضت على ذلك.
وعلق محمد الرضواني، الذي يتحدث باسم عدد من قاطني منطقة الفيلات بحي الليمون، على هذه التطورات بقوله إن مسؤولي شركة نقل البيضاء كانوا يعلمون أن المشروع لا يتوفر على ترخيص رسمي، ورغم ذلك شرعوا في البناء ووضع الآليات والتجهيزات، واستمروا في الأشغال ضد إرادة المواطنين وفي تحد للسلطات المحلية التي وجهت لهم إنذارين على الأقل.
وطالب الرضواني الجهات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق في ما أسماه هدرا لأموال الدولة في ورش غير قانوني محكوم عليه بالفشل، كما طالب بربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها في الدستور ودعوة أجهزة المراقبة قصد التحرك لمعرفة ما يجري بالمدينة، ومن يحكمها بالضبط.
وعلمت “الصباح” أن مركز الصيانة والركن وسط منطقة الكليات عُرض على الملك ضمن مشروع الخط الثاني من الطرامواي وتمديد الخط الأول إلى ليساسفة، ما يضع مسؤولي المدينة في حرج كبير، بعد انكشاف فضيحة البناء العشوائي فوق أرض مخصصة لمدرسة وحديقة وطريق.
وقال مصدر إن اتصالات تجري على قدم وساق لعقد اجتماع يضم ممثلي مجلس المدينة والوكالة الحضرية وولاية الجهة وعمالة الحي الحسني والمقاطعة ومسؤولي التعمير والمحافظة العقارية من أجل أجل دراسة إمكانية إصدار ترخيص استثنائي يسلم إلى شركة نقل البيضاء، لإعادة استئناف العمل في المشروع نفسه.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى