بوسعيد يقصف العامودي

الصباح
3 years ago

أكد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن ملف "سامير" يظهر أهمية احتراز الدولة خلال الفترة المقبلة، عند اختيار المستثمرين الأجانب، موضحا أنه في حالة المصفاة، فإن المستثمر قفز من القارب عند مواجهته لأول مشكل، في إشارة إلى المستثمر السعودي محمد حسين العامودي، مالك مجموعة "كورال"، التي تستحوذ على أغلب حصص رأسمال شركة التكرير.
وأضاف بوسعيد، خلال ندوة خصصت لاستعراض نتائج تدبير الميزانية خلال السنة الماضية، أن الملف بيد القضاء، في إطار مسطرة التصفية القضائية، موضحا أن الدولة تتابعه باهتمام، تحديدا ما يتعلق بديونها الخاصة، المتمثلة في الديون لفائدة الإدارة العامة للجمارك، التي أكد إحداثها خلية خاصة لمتابعة الوضع وملاحقة هذه الديون، منبها إلى أن الدولة لا يمكنها التدخل في ملف رائج في المحاكم.
وتتصدر الإدارة العامة للجمارك لائحة الدائنين بقيمة إجمالية تصل إلى 13 مليارا و500 مليون درهم، باعتبارها حائزة لدين امتياز، إذ يفرق القانون بين صنفين من ذوي الحقوق، هناك الدائنون الذين يتوفرون على ضمانات لاستخلاص مستحقات، في حين لا يتوفر الصنف الثاني على أي ضمانات للتوصل بحقوقه، فيتوقف الأمر في النهاية، على المبالغ التي يطالب بها الدائنون ذوو الضمانات ومدى تغطية أصول الشركة للمبالغ المطالب بها.
وتلقى "سنديك" تصفية شركة التكرير "سامير"، أول عرض بيع مكتوب للمصفاة، يهم مجموع أصول الشركة، من مكتب محاماة إيطالي، بلغت قيمته 31 مليار درهم، في الوقت الذي ما زال الخلاف قائما حول تحديد قوائم دائني الشركة، ذلك أن ما يناهز 86 مليار سنتيم من سندات الدين، تاهت في ملف التصفية، إذ لم يتم إدراجها من قبل "السنديك" محمد الكريمي، خلال جلسة مراجعة لائحة الدائنين.
وأجل المسؤول ذاته، النظر في مطلب تضمين الديون المذكورة في إجمالي مديونية المصفاة إلى الجلسة المقبلة، علما أن هذه الديون مرتبطة بعمليات إصدار سندات من قبل الشركة في 2008، وتهم رأس مال الدين وفوائده، البالغة قيمتها حوالي خمسة ملايير و900 مليون سنتيم.
بدر الدين عتيقي

share شارك

0 أضف تعليقك

التعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع