الصباح الثـــــــقافـي

“أركو إيريس” تقص شريط مهرجان مكناس وليلي

الجمهور تفاعل مع اللوحات الفنية للراقص العالمي سيرجيو كونزاليس

قصت فرقة الفلامينكو الإسبانية للرقص “أركو إيريس”، مساء يوم الجمعة الماضي، بفضاء”قصر العدالة” بالموقع الأثري وليلي، شريط الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي مكناس وليلي، الذي تنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع ولاية جهة مكناس تافيلالت والجماعة الحضرية للمدينة، تحت شعار “تلاقح الحضارات وألق الإيقاعات”. وحضر حفل الافتتاح الرسمي لهذا المهرجان، الذي تنتهي فعالياته غدا (الأربعاء)، بنسالم حميش، وزير الثقافة، وسفراء دول بولونيا والكوت ديفوار والسينغال والقائمان بالشؤؤن الثقافية بسفارتي إسبانيا والأردن، فضلا عن الكاتب العام لولاية مكناس ورئيس الجماعة الحضرية بها.
وتفاعل الجمهور الغفير، الذي حضر الأمسية، مع العروض واللوحات الفنية الرائعة التي تناوب على إبداعها الراقص العالمي سيرجيو كونزاليس والفنانتان الكبيرتان ماريا خوصي سانتياكو ومارتينيز فيرنانديس، الملقبة بـ”أنديا”، بمشاركة أعضاء الفرقة.
وقال حميش إن مهرجان مكناس وليلي لم يعد فحسب مناسبة لالتقاء الفنانين والموسيقيين من داخل المغرب و خارجه، بل صار فرصة خصبة للحوار الثقافي بين الشعوب والحضارات، فضلا عن أنه صلة وصل لتمتين جسور الروابط والعلاقات الأخوية.
إلى ذلك، أوضح حميش، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن اختيار الجهات المنظمة لموقع وليلي الأثري والمدينة التاريخية لمكناس، المصنفين تراثا إنسانيا عالميا، لاحتضان فقرات المهرجان ضمن مناخهما الرمزي وعمقهما الحضاري والتاريخي، ليرسخ في الذاكرة المشتركة البعد الكوني بكل قيم التعايش والتسامح والتآخي، “فمدينتا وليلي ومكناس كانتا دوما فضاء إنسانيا تتآلف فيه العقول والقلوب وتتحاور فيه الثقافات المختلفة في إطار نهج حضاري وثقافي يعتمد حق الاختلاف لإنعاش فضاء الحرية و التمازج الخلاق”.
من ناحية أخرى، أكد بنسالم حميش أن الوزارة، وحرصا منها على إنجاح مثل هذه التظاهرات، وضمانا لاستمراريتها عبر تفاعل إيجابي ومتواصل بين البلدان المشاركة، تعمل على مضاعفة الجهود من أجل تمتين العلاقات الثقافية وإعطائها المكانة التي تستحقها ضمن استراتيجية وطنية ودولية قائمة على ثوابت التعاون الثقافي الحقيقي بين المغرب وكل دول العالم، من خلال البعد الروحي المتجسد في الفنون والموسيقى على الخصوص.
وعن اختيار إسبانيا لتكون ضيفة شرف الدورة الحالية للمهرجان، أبرز حميش رغبة المغرب في تكريس أواصر التاريخ والجغرافيا والتعاون وحسن الجوار التي تجمع البلدين، قبل أن يتابع، “إن رهاننا الحقيقي اليوم، هو أن تكون الموسيقى هي اللغة الوجدانية التي تترجم كل طموحاتنا وتطلعاتنا وآمالنا، رغم تعدد لغاتنا وأساليب تعابيرنا… لذلك يبقى مهرجان مكناس وليلي رسالة إنسانية وفسحة جمالية تسعى إلى الارتقاء بالأذواق والتعبير عن مغرب منفتح على كل الثقافات والحضارات ومؤمن بمبادئ التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف الأمم والشعوب”.
وكان الوفد الرسمي افتتح يوم الجمعة الماضي بمدينة مكناس، معرضين برواقي دار الثقافة “الفقيه محمد المنوني” و باب منصور، يضم الأول لوحات للفنان التشكيلي المغربي علي النظير، المتيم بالثقافة المتوسطية، في حين يقدم الثاني صورا فوتوغرافية يسلط عبرها الفنان الإسباني، فرانسيسكو غونزاليث، الأضواء على المدينة الزهراء ومسجد قرطبة، حيث يتيح للزائر فرصة اكتشاف أهم الخصائص الفنية و المعمارية لهذه المعالم و المآثر.

خـلـيـل الـمـنـونـي (مـكـنـاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض