fbpx
الأولى

“القمرة” كلفت المغاربة 940 مليارا

راهنوا بـ640 مليارا على الخيول والدولة تسعى لتحصيل أزيد من 100 مليار  والإستراتيجية التسويقية عبرقنوات الشبكة العنكبوتية عوضت الحظر التلفزي

 

بلغ مجموع ما أنفقه المغاربة على ألعاب الحظ والرهان «القمرة» 940 مليار سنتيم (9.4 ملايير درهم)، موازاة مع انتعاش رقم معاملات هذه الأنشطة، التي تطورت بزائد 36 % منذ 2013، إذ لم يكن يتجاوز حجم الإنفاق 690 مليار سنتيم قبل سنوات، فيما سجل نسبة نمو بلغت 6.65 % خلال السنة الماضية، ما يمثل مداخيل إضافية بقيمة 60 مليار سنتيم (600 مليون درهم)، باعتبار أن رقم معاملات عمليات الرهان لم يتعد 880 مليار سنتيم (8.8 ملايير درهم) في 2015.

وكشفت معطيات خاصة، تفضيل المغاربة الرهان على سباقات الخيول، وهو المعطى الذي يظهره تطور رقم معاملات الشركة الملكية لتشجيع الفرس «صوريك»، التي تستحوذ على 70 % من أنشطة سوق الرهان والحظ، بنسبة 3 % خلال السنة الماضية، ليستقر عند 640 مليار سنتيم (6.4 ملايير درهم)، بزيادة إضافية قيمتها 19 مليارا و200 مليون سنتيم (192 مليون درهم).

وتراهن الدولة على مداخيل مالية مهمة عن أنشطة القمار خلال مشروع القانون المالي 2017، تفوق ما برمجته من عائدات في القانون المالي الماضي، التي ناهزت مليار درهم، تحديدا 99 مليار سنتيم، موزعة بين الاقتطاعات من الرهان المتبادل (90 مليون درهم)، والحساب الخاص بنتاج اليانصيب (100 مليون درهم)، وكذا الصندوق الوطني للتنمية القروية (800 مليون درهم)، أي ما يتجاوز الاعتمادات المالية التي خصصت لوزارة السياحة خلال السنة الماضية، والبالغة حوالي 864 مليونا و531 ألف درهم، (86.453 مليار سنتيم)، شاملة ميزانيتي التسيير والاستثمار.

وسجلت الرهانات الرياضية واليانصيب الفورية نموا بزائد 19 % متم دجنبر الماضي، لتستقر عند 220 مليار سنتيم (2.2 ملايير درهم)، وتمثل هذه الألعاب المدبرة من قبل «المغربية للألعاب والرياضة»، ما نسبته 23.5 % من حصص سوق ألعاب الحظ والرهان، علما أن أنشطة الشركة تطورت بزائد 57 % خلال الفترة بين 2013 ونهاية السنة الماضية. أما حصة شركة «اليانصيب الوطني»، المحتكرة للألعاب الرقمية، فلم تتجاوز 6.5 %، رغم تسجيل رقم معاملتها السنوي نموا بزائد 9 %، ليستقر عند 60 مليارا و300 مليون سنتيم (603 ملايين درهم).

وأفادت الإحصائيات الواردة حول سوق ألعاب الحظ والرهان، ارتفاع عدد اللاعبين بزائد 5 % خلال السنة الماضية، بفضل الإستراتيجية التسويقية التي نهجها الفاعلون الثلاثة في السوق، «صوريك» و»المغربية للألعاب والرياضة» و»اليانصيب الوطني»، إذ ركزت على استقطاب لاعبين جدد، خصوصا من الفئة العمرية بين 15 سنة و35، من خلال تطوير قنوات تواصل جديدة، بعد حظر إشهار ألعاب القمار على القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحافة المكتوبة.

وكشق الفاعلون في هذا الشأن، حضورهم في شبكة «يوتيوب»، من خلال مقاطع فيديو موجهة لشرح وتفسير كيفية المشاركة في الألعاب، وكذا إحداث قنوات للعب عبر الأنترنت، مكنت «المغربية للألعاب» من تحقيق أرباح بقيمة 600 مليون سنتيم (6 ملايين درهم) بنهاية أكتوبر الماضي، وكذا «اليانصيب» من تحقيق 160 مليون سنتيم (1.6 مليون درهم).

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق