fbpx
الأولى

مليشيا مسلحة في حرب لوبيات الأخطبوط

نافذون يتحسسون رؤوسهم بسبب التحقيق في اختطاف مسلحين شاحنة “آزايز” وطاقمها بطريق الكركرات 

 

تسابق مصالح الشرطتين القضائية والعلمية بالقيادة الجهوية للدرك الملكي في الداخلة، منذ صبيحة أول أمس (الأحد)، الزمن من أجل فك ألغاز عملية سطو مسلح، نفذتها عصابة ملثمين يشتبه في ارتباطها بلوبي نافذ، على شاحنة تبريد لنقل البضائع، في تقاطع «أوسرد-العركوب» بطريق الكركرات، أسفرت عن اختطاف طاقمها وسلبه سلعا ومبالغ مالية، قيمتها الإجمالية 24 مليون سنتيم.

وجرت فصول الجريمة، وفق ما كشفه لـ«الصباح»، مصدر قريب من التحقيق الجاري، قبيل منتصف ليلة السبت الماضي، عندما اعترضت عصابة الملثمين المسلحة، شاحنة التبريد المحملة بطنين من الأخطبوط الرفيع، اقتناه مالكه بـ110 دراهم للكليوغرام بنقطة تفريغ المصطادات «البيردة» بجنوب الداخلة، فقاموا باختطاف سائقها ومساعده وخفرها بسيارتين رباعيتي الدفع إلى خلاء صحراوي، حيث أتموا عملية السطو.

وفيما قامت العصابة بعد الابتعاد بكيلومترات عن تقاطع الطرق «أوسرد-العركوب»، بإطلاق سراح سائق الشاحنة ومساعده برميهما في الخلاء ليلا، وبعد سلبهما 20 ألف درهم، المبلغ الذي يمثل مصاريف الرحلة، توجهت بالشاحنة إلى مكان مجهول، فأفرغتها من كميات الأخطبوط التي كانت محملة بها، وهو من نوع رفيع وكبير الحجم، كلف شراؤه من قرية تفريغ المصطادات بجنوب الداخلة، مالك البضاعة 22 مليون سنتيم.

وتلا عملية السطو المسلح، بعد التبليغ عنها، استنفار في صفوف الدرك الملكي، وحملة تمشيط، انتهت بالعثور على الشاحنة صباح أول أمس (الأحد)، فدخلت فرقة من الشرطة العلمية للدرك الملكي على الخط، وقامت برفع البصمات عنها، ثم خفرها، بحضور مالك البضاعة، إلى الداخلة، استعدادا لتلقي تصريحات السائق ومساعده، ومباشرة الخبرات العلمية والتقنية في أفق تحديد هويات أفراد العصابة المسلحة.

وفيما استبعدت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن تكون عملية السطو المسلح على علاقة بما أوردته تقارير موريتانية في الأيام الماضية حول تحركات لمليشيات تابعة لـ«بوليساريو» بمنطقة الكركرات لبث الرعب في الطريق البرية للسلع المغربية إلى إفريقيا، إذ أن مسرح السطو  بجنوب الداخلة يبعد بـ289 كيلومترا عن الكركرات، رجحت في المقابل، أن تكون العملية من تنفيذ أحد لوبيات «الأخطبوط»، في إطار تصفية حسابات بين المتنافسين.

فرغم أن عملية السطو الأخيرة، هي الرابعة على التوالي خلال السنوات الخمس الأخيرة، تقتنع مصادر «الصباح» العليمة بخبايا حروب لوبيات الصيد البحري بالجنوب، بأن حيثيات السطو المسلح، تشي بأن الشاحنة وكميات الأخطبوط المستهدفة، كانت تحت مراقبة وتجسس منفذي العملية منذ شحنها بنقطة الصيد والتفريغ «البيردة» بجنوب الداخلة.

وارتباطا بذلك، أكدت مصادر «الصباح»، أن نافذين يتحسسون رؤوسهم على خلفية التحقيق الجاري وبسبب الخبرة العلمية لتحديد البصمات والخبرة التقنية على هاتف وجد في مسرح الحادث، باعتبار أن الأخطبوط الذي تم السطو عليه، يحتمل أن يكون خبئ في واحد من مستودعات تبريد السمك بالداخلة المملوكة لشخصيات نافذة بالمغرب، وتحوم حول بعضها شبهات النشاط في استقبال الأخطبوط المهرب.

وفي هذا الصدد، علمت «الصباح»، أن مالك البضاعة، مدعوما بجمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة، التي يترأسها ممثل الصيد التقليدي بغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية وعضو لجنة تتبع تنفيد مخطط 2004 لمصايد الأخطبوط، مصران على أن يذهب التحقيق في عملية السطو المسلح إلى أبعد مدى، ملوحين بتقديم طلب إلى الوكيل العام للملك باستئنافية العيون ليكلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في الهجوم المسلح.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى