مجتمع

شوارع وأحياء الجديدة تختنق بالسيارات

تعيش مدينة الجديدة مع كل موسم اصطياف حركة غير عادية يفرزها التوافد الكبير لعدد هائل من المصطافين القادمين من داخل المغرب وخارجه، وتزداد حدة هذه الحركة الدؤوبة خلال شهري يوليوز وغشت، حيث تمتلئ كل الشوارع والأحياء والمحلات والمتاجر بالوافدين الجدد وتختنق الشوارع بالسيارات والدراجات، لدرجة يستحيل معها إيجاد مكان فارغ للتوقف.

وتزداد حدة هذا المشكل بالشوارع الرئيسية بالمدينة، خاصة تلك القريبة من شاطئ البحر ووسط المدينة، إذ تعرف شوارع محمد السادس ومحمد الخامس ونابل تجمع عدد كبير من العربات، وهو ما يساهم في عرقلة السير والمرور ويتعذر معه إيجاد مكان لركن السيارة.
ويضطر عدد كبير من زوار المدينة وسكانها إلى ترك سياراتهم بعيدا عن المحاور الرئيسية والشوارع الكبرى في محاولة لتفادي العرقلة وصداع المنبهات المزعجة، والمشي لمسافات طويلة من أجل الوصول إلى الشاطئ  أو وسط المدينة.
إلى ذلك، كان عدد كبير من سكان المدينة وزوارها، عبروا في تصريحات متطابقة ل”الصباح”، عن استيائهم من الخصاص الفظيع في أماكن ركن السيارات، وامتعاضهم من السلوكات والممارسات اللامسؤولة لعدد من حراس السيارات الذين يتكاثرون بشكل لافت في فصل الصيف، محتلين جل الأزقة والشوارع ومطالبين بخمسة دراهم عن كل توقف، ولو دام ذلك بضع دقائق فقط، وهو ما يتسبب في اشتعال غضب العديد من أصحاب السيارات ونشوب خلافات معهم تعكر صفو عطلتهم.
ويتساءل المواطنون عن الجهات التي تسمح لهؤلاء الأشخاص باستغلال الأماكن المخصصة للراجلين وجنبات الطرقات وأماكن منع التوقف، إضافة إلى مواقف السيارات بهذا الشكل الغريب، في احتلال تام لكل بقعة فارغة داخل أرجاء المدينة، وعن المسؤول الذي يرخص لهم بمضايقة الناس وابتزازهم دون خضوع لأي مراقبة أو محاسبة. فيما استفسرت العديد من الفعاليات بالجديدة عن سبب صمت الجهات المسؤولة عن مشكل النقص الكبير في أماكن ركن السيارات وعدم محاولة إيجاد صيغ جديدة للخروج بحلول له، رغم تعاقب المجالس البلدية وتغير المسؤولين عن الإقليم، خاصة أن هذا المشكل تعيشه المدينة طيلة السنة رغم أن الشوارع تكون شبه فارغة من الزوار، الأمر الذي يحيل على تساؤل أكبر حول طريقة تدبير مسؤولي المدينة لحظيرة العربات الوافدة إليها هذه السنة، في الوقت الذي ستحتضن ثلاثة مهرجانات فنية وثقافية ضخمة تعد بمقدم عدد غير متوقع من الزوار.   

محمد أكياس (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق