مجتمع

سـيـدي بـوزيـد شـاطـئ يـلـبـي كـل الـرغـبـات

حصل على الشارة الدولية للتربية البيئية لجودة مياهه ونظافة شاطئه

«سيدي بوزيد» اسم أصبح معروفا على الصعيد العالمي، إذ تردد في كل وسائل الإعلام العالمية وقرن باسم البوعزيزي الذي أضرم النار في جسده، لتنطلق الشرارة الأولى للاحتجاجات بتونس، ومنها إلى عدد من البلدان العربية.

يوجد في المغرب مركز اصطيافي يطلق عليه اسم سيدي بوزيد، لكن لا علاقة له بالمدينة التونسية، فسيدي بوزيد المغرب عبارة عن منتجع سياحي، تابع للجماعة القروية مولاي عبد الله، يتوفر على شاطئ ذي رمال ذهبية يقصده المغاربة من مختلف مناطق المغرب نظرا لسمعته، التي تجاوزت الحدود، إذ بالإضافة إلى المغاربة، الذين يحجون إلى هذا الشاطئ من مختلف المناطق، هناك أجانب استهوتهم هذه المنطقة فقرروا الاستقرار بها، كما هناك سياح من بعض البلدان العربية، خاصة الدول الخليجية، عشقوا هذة المنطقة الاصطيافية.
يوجد شاطئ «سيدي بوزيد» على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة الجديدة ويتميز بنظافة شاطئه ومياهه، إذ منحته، خلال هذه السنة، مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، الشارة الدولية للتربية البيئية، ضمن 20 شاطئا آخر، علما أن عدد الشواطئ التي كانت مرشحة لبرنامج شواطئ  نظيفة وصل إلى  64 شاطئا، وتدير هذه الشارة الدولية المؤسسة الدولية للتربية البيئية، التي تتشكل من شبكة من المنظمات غير الحكومية تنتمي إلى 60 دولة، وتهدف إلى تشجيع وتنفيذ التوعية والتربية على البيئة. وتعتبر هذه الشارة بمثابة اعتراف وشهادة بجودة المياه ونظافة شاطئ سيدي بوزيد، إذ أن منح هذه الشارة، يعتمد على استجابة الشاطئ لمعايير مصنفة إلى أربعة أصناف، تتمثل في “الإخبار والتوعية والتربية على البيئة”، و”جودة مياه الاستحمام”، و”الصحة والسلامة”، و”التجهيز والتدبير”. وبالفعل يحظى شاطئ سيدي بوزيد بإعجاب زائريه، وهناك من تعود قضاء عطلته به منذ سنوات، كما هو الحال بالنسبة إلى محمد بدري، الذي صرح ل “الصباح” أنه اعتاد زيارة المنطقة بصحبة أسرته خلال كل عطلة مبررا اختياره لها بأن الشاطئ يوفر كل الخدمات المطلوبة.  
يقصده المغاربة من كل المناطق، خاصة سكان مدينة مراكش الذين يفدون بكثرة على هذا الشاطئ، لكن المنطقة تجلب العديد من سكان المناطق الداخلية، ويجمع الكل على أن إعجابهم بهذا الشاطئ نابع من النظافة التي يتميز بها وجودة مياهه والأمن.
وإذا كانت المنطقة تعرف إقبالا فلأنها، عكس بعض الوجهات الشاطئية، تعتبر في متناول كل الأسر والميزانيات، إذ بالموازاة مع الفيلات المعروضة للكراء بأسعار نسبيا مرتفعة 300 درهم فما فوق، بالنظر أنها توجد بمقربة من الشاطئ والبعض منها يطل عليه، فإن هناك شققا ومنازل يضطر أصحابها لكرائها للزائرين خلال فصل الصيف، وذلك بأسعار تتراوح بين 100 و200 درهم في اليوم، حسب الموقع والتجهيزات، كما يمكن للراغبين في الاستمتاع بهذا الشاطئ الكراء بالجديدة بأسعار في المتناول، والتوجه نحو سيدي بوزيد، الذي لا يبعد عن المدينة بأكثر من ثلاثة كيلومترات، سواء بالسيارات الشخصية أو من خلال الطاكسيات، إذ لا تتعدى تعرفة التنقل عبر هذه الوسيلة 5 دراهم.
ويتعين التوجه باكرا إلى شاطئ سيدي بوزيد، إذ كلما اشتدت الحرارة يكثر عليه الإقبال ويصبح من الصعب إيجاد مكان مناسب، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي لها أطفال صغار تتعين مراقبتهم وهم يلعبون بالشاطئ أو يستحمون. ويوفر الشاطئ مرافئ لممارسة الرياضات البحرية مثل ركوب الأمواج أو “الجيتسكي” ومختلف النشاطات الأخرى. وتستمر الأنشطة الترفيهية إلى ساعات متأخرة من الليل، إذ زود الشاطئ بكاشفات ضوئية تسمح للمصطافين بالتجول بالشاطئ ليلا والاستمتاع بالأنشطة التي تنظمها السلطات المحلية، خاصة السهرات الفنية.
من جهة أخرى، تتنوع العروض بمركز سيدي بوزيد، في ما يتعلق بالتغذية، فهناك بعض المطاعم ذات الصيت والمعروفة بتقديم أطباق من السمك، خاصة أن المنطقة لا تبعد عن الميناء ويوجد العديد من الصيادين، الذين يفضلون بيع محصولهم من الصيد مباشرة إلى هذه المطاعم، التي تتفنن في تقديم المنتوجات البحرية في أطباق متنوعة، وتوفر، بالإضافة إلى السمك، أطباقا أخرى لكل الأذواق، ويختلف سعر الوجبات، في هذه المطاعم، حسب نوعيتها، إذ تعرض أطباقا تتراوح أسعارها بين 120 درهما و 300 درهم، مع خدمة خمسة نجوم.
بالموازاة مع ذلك، يمكن لمن لا تتوفر له الإمكانيات لولوج هذه المطاعم أن يقصد بعض المحلات التي تعرض مأكولات في المتناول، إذ يمكن الحصول على وجبة غداء لأربعة أشخاص بسعر لا يتعدى 70 درهما، إضافة إلى ذلك هناك بعض الأكشاك التي تقدم أكلات خفيفة ابتداء من 15 درهما.
وهكذا فإن جماعة “سيدي بوزيد” تعتبر مزارا لكل الفئات الاجتماعية، نظرا لتنوع العروض، فالكل يمكن أن يجد مبتغاه، وبكل تأكيد فإن زائر المنطقة لأول مرة سيعجب بها ويصبح من المدمنين عليها كلما أتيحت له الفرصة ذلك، خاصة أنها قريبه من مدينة الجديدة، ما يمنح الفرصة لزائريها للاستمتاع بالمهرجانات التي تنظمها السلطات بالمدينة خلال فصل الصيف.

عبد الواحد كنفاوي
(موفد الصباح إلى سيدي بوزيد)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق