وطنية

التجمع الوطني للأحرار يراجع تحالفاته

علمت «الصباح» من مصدر قيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الأخير، يتجه نحو تحديد عتبة 8 في المائة للفوز بالمقاعد النيابية، خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال المصدر ذاته، إن الحزب سيدافع، خلال المشاورات المقبلة حول النصوص الانتخابية، عن عتبة 8 في المائة، التي يعتبرها  نسبة معقولة، من شأنها أن تُسهم في عقلنة المشهد السياسي الوطني. وأضاف المصدر، أن التجمع الوطني للأحرار يطمح

إلى  تصدر المشهد السياسي، خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يؤهله لقيادة الحكومة المقبلة. وفي هذا الإطار، يتطلع الأحرار إلى تحقيق نتائج أفضل في الانتخابات المقبلة، علما أنه حصل على الرتبة الرابعة بـ 39 مقعدا، في الانتخابات التشريعية لسنة 2007 . وترى قيادة الحزب أن بلوغ هذا الهدف، يقتضي، بالخصوص، تدبير تحالفات قوية، وببعد استراتيجي، تسمح للحزب بتصدر نتائج الانتخابات.  
وفي هذا السياق، حصل التوافق بين غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، على ضرورة توسيع نطاق تحالفاته، لتشمل أحزابا لها امتداد في المجتمع.  
ورفض  قياديون داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، الانخراط في  تحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرين أن أي تحالف مع الأخير ورقة خاسرة للحزب، على اعتبار المشاكل التي عاناها  “البام”، في الفترة الأخيرة.
وأعلن أغلب أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، خلال اجتماعهم الأخير، معارضتهم للتحالف مع الأصالة والمعاصرة، الذي تعرض لهزات قوية كادت تعصف به، خلال الشهور الماضية. وعبر هؤلاء القياديون عن تخوفهم من التحالف مع “البام” الذي تعرض لانتقادات شديدة، معتبرين أن كل تحالف معه مغامرة وارتماء في المجهول.
وأفادت مصادر من التجمع الوطني للأحرار، “الصباح”، أن قيادة الحزب تسعى إلى  الانفتاح على تحالفات جديدة تفتح المجال لتعزيز مكانته في المشهد السياسي وتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، المزمع عقدها في شهر أكتوبر.  وقالت المصادر نفسها، إن الحزب قرر التخلي عن سجن نفسه في إطار تحالف ضيق مع” البام”، والبحث عن تحالفات قوية ورصينة مع أحزاب أخرى متجذرة في المجتمع. ولم تستبعد المصادر نفسها انخراط الحزب في تحالفات مع أحزاب كبرى.  
وبحسب المصادر نفسها، فإن أعضاء اللجنة التنفيذية عارضوا بشدة حصر تحالفات الحزب في إطار الوفاق، الذي أصبح متجاوزا، كما أن التحالف الاستراتيجي الذي عقده الحزب مع الاتحاد الدستوري ظل يراوح مكانه، وأصبح مجرد إطار فارغ.
ووفق المصادر نفسها، فإن العديد من التجميعيين، أصبحوا، غير مقتنعين بجدوى التحالف مع حزب الاتحاد الدستوري، خاصة أن حزب الحمامة يتطلع إلى الفوز بأكبر نسبة من المقاعد، تخول إليه تصدر المشهد السياسي، والوصول إلى الوزارة الأولى.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق