حوادث

إدارية مراكش تقر بعدم مشروعية “الصابو”

أكدت أن  عقل  السيارة يمس بحق الملكية وحرية التنقل ويشكل اعتداء ماديا

أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، الشهر الماضي، حكمها في ملف عدم قانونية الصابو وبتعويض مادي لفائدة المتضرر بدرهم رمزي.
وعللت المحكمة حكمها القاضي بتعويض المحامي رافع الدعوى، أن  الشركة المدعى عليها  تذرعت أنها تستمد اختصاص عقل السيارات وتغريم أصحابها بسبب عدم أدائهم واجب الوقوف، من الجماعة الحضرية التي أبرمت معها اتفاقية تتعلق باستغلال محطات وقوف السيارات والدراجات النارية، أي أن الأخيرة فوضت لها اختصاصها الأصلي وخولتها ممارسته استنادا إلى بنود كناش التحملات الخاص بالاتفاقية. واعتبرت المحكمة أن البت في مدى مسؤولية الشركة المدعى عليها عن الأضرار التي لحقت بالمدعي يتطلب مناقشة مدى مشروعية الفعل المسبب لتلك الأضرار ومدى أحقية الجماعة الحضرية والشركة على حد السواء في القيام بعقل السيارات التي لم يؤد أصحابها واجب التوقف وتغريمهم الأداء.
واستندت المحكمة في تعليلها الحكم على أن الميثاق الجماعي في المادة 50 منه، الذي يحدد مهام رئيس المجلس الجماعي بصفته ممثلا للشرطة الإدارية في الوقاية الصحية والنظافة وشرطة المرور والسكينة العمومية، عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية، وهي الإذن والأمر والمنع، ومن تم ينظم ويراقب جميع المحطات الطرقية ومحطات وقوف العربات باختلاف أنواعها فإن اختصاصه ينحصر في التنظيم والمراقبة، دون أن يتجاوز ذلك إلى عقل السيارات المواطنين بواسطة الأفخاخ التي تحرمهم من استعمالها إلى حين أداء غرامة 40 درهما، وأكدت أن إجراء عقل السيارة يندرج ضمن إجراءات الضبط القضائي وليس الضبط الإداري، وأنه ينطوي على مساس بحق الملكية وحرية التنقل ويشكل اعتداء ماديا عليهما ينتج عنه حرمان صاحب السيارة من استعمالها لقضاء مصالحه.
وبما أن  المجلس الجماعي ورئيسه لا يتوفران، على صلاحيات عقل السيارات التي لم يؤد أصحابها ثمن تذكرة الوقوف في محطات وقوف السيارات المؤدى عنها، فالشركة  التي تستغل تلك المحطات لا تتوفر بالتبعية على تلك الصلاحيات التي تدعي أنها فوضها إليها، لأن من المبادئ العامة في التفويض أن صاحب الاختصاص الأصلي لا يفوض إلا في حدود الصلاحيات والاختصاصات التي منحه القانون سلطة القيام بها، ولا يحق له تفويض صلاحيات لا يملكها.
واستند المحامي  الذي ينتمي إلى هيأة المحامين بمراكش في دعواه إلى أن الشركة المستغلة لتدبير أماكن وقوف السيارات، عملت على عقل سيارته دون موجب قانوني وخارج الشرعية، وأكد في دعواه أن ما أقدمت عليه الشركة تسبب له في ضرر بالغ بالنظر على مهنته والتزاماته تجاه موكليه، والتمس الحكم له بتعويض رمزي درهم واحد مع شموله بالنفاد المعجل.
واعتبرت المدعى عليها أنها شركة التنمية المحلية المحدثة بموجب المادة 140 من الميثاق الجماعي التي تملك الجماعة الحضرية أكثر من نصف أسهمها، وأنها تستغل موقف السيارات بناء على قرار من رئيسة المجلس الجماعي واستنادا إلى اتفاقية مبرمة بين الشركة والجماعة الحضرية وعملا ببنود كناش التحملات المتعلق باستغلال محطات وقوف السيارات والدراجات النارية ولأن عون الشرطة الإدارية المحلف التابع للجامعة الحضرية هو الذي عاين سيارة المدعي متوقفة بشارع مولاي رشيد فقرر عقلها بواسطة فخ.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق