حوادث

التشطيب على محامين بالبيضاء استولوا على أموال موكليهم

أحدهم استحوذ على 37 ألف درهم منذ 1994 ورفض أداءها

كشفت مصادر مطلعة أن مجلس هيأة المحامين بالبيضاء أصدر، أخيرا، قرارا بالتشطيب على أربعة محامين، أغلبهم متهم بالتلاعب في ودائع الموكلين.
وأفادت المصادر نفسها أن المجلس خص التشطيب على محام وتوقيف آخر لمدة ثلاث سنوات، أحدهما لم يف بما في ذمته منذ 1996. وفي السياق ذاته كشفت شكاية لأسرة حلبوش، وجهت إلى الوكيل العام باستئنافية البيضاء ونقيب المحامين بالبيضاء الحيف التي تعرض إليه من قبل أحد المحامين.
ويروي بوجمعة (أحد أفراد الأسرة) تفاصيل محنته مع المحامي قائلا “لقد كلفته ليدافع عن حادث سير كان ضحيته أخي إبراهيم وتوفي إثره ومر عليه 13 سنة، إلا أن المحامي لم يكشف مصير الملف، مما دفع الأسرة إلى تقديم رسالة إلى شركة التأمين المعنية التي أخبرت الأسرة بأن المحامي توصل بشيك منذ سنة 1994 يحمل مبلغ  يقارب 73 ألف درهم”.
واعتبرت رسالة الأسرة أن المحامي احتال عليها بهدف الاستيلاء على التعويضات المالية، وادعى أن شركة التأمين المعنية أفلست ولم تعد تباشر عملها، في حين امتنع عن تسليم الورثة حقهم الشرعي رغم مجهوداتهم.
ولم تجد صرخات الأسرة، رغم نداءاتها إلى النقيب والوكيل العام، طريقها لإجبار المحامي على الإلتزام بأخلاقيات المهنة، رغم الرسائل المتكررة ورغم مرور سنوات على الحادثة، وسعي الأسرة إلى اتباع كل الوسائل القانونية والسلمية للحصول على حقها، إذ أرفق بوجمعة الشكايات بعدد من الوثائق، منها صورة الشيك الذي يحمل قيمة المبلغ، واسم المحامي ورقم حسابه البنكي وجواب شركة التأمين التي تشير إلى أن التعويضات المستحقة تم استخلاصها عن طريق مسطرة الصلح مباشرة مع المحامي الذي حصل على الشيك سنة 1994 وسحبه من حساب الشركة بالبنك التجاري المغربي.
وذكر مصدر من مجلس هيأة المحامي بالبيضاء ل”الصباح” أن المحامي أنجز بشأنه تقريرا مفصلات بين من خلاله أن له قرابة مع الأسرة، إلا أن ذلك لم يمنعه من الاستحواذ على التعويضات المالية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الملف أحيل على مجلس الهيأة مع توصية بالتشطيب على المحامي من النقابة.
وكشف المصدر ذاته أن قرارات التشطيب هدفها الردع، حفاظا على نبل المهنة، مشيرا إلى أن الهيأة ستواصل النظر في باقي الملفات التي تعد بالعشرات، اثنان منها جاهزان للمناقشة، واتخاذ القرار الذي ربما لن يخرج عن التوقيف أو التشطيب.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق