حوادث

إيقاف مدبري سرقة متجر بمراكش

منفذ العملية ما زال في حالة فرار

تمكنت عناصر الفرقة الأولى للأبحاث التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، أخيرا، من فك لغز جريمة سرقة ذهب ضحيتها (ب.ع) تاجر في العقد التاسع من عمره بمنطقة سيدي مومن بالمدينة العتيقة حيث تمكن اللصوص من سرقة مبلغ 120 ألف درهم من خزانة حديدية بمتجره.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى انشغال التاجر بأمور شخصية تاركا (م .و حوالي 16 سنة) بالدكان، هذا الأخير لم يمض على التحاقه بالعمل سوى أسبوع، تمكن خلالها من مفتاح الخزانة التي كان التاجر يضع بها النقود، قبل أن يعمد إلى سرقة المبلغ المذكور ليسلمه إلى صهره الذي توسط له في العمل عن طريق أحد أصدقاء التاجر.
ويذكر أن (ب.ع) ونظرا لكبر سنه طلب من صديقه المسمى (ع .ك)  البحث عن شاب لمساعدته في أمور المتجر، لكن الأخير اتفق مع صهر الجاني على سرقة الخزانة وتكلف بمحاولة استدراج التاجر إلى خارج الدكان.
ووضع الأظناء الثلاثة خطة محكمة تقدم خلالها صديق التاجر إلى الدكان خلال يوم الأحد واقترح عليه تهييء وجبة الفطور كالعادة لكنه اشترط إحضار الخبز من مكان يبعد عن المتجر وطلب من التاجر مرافقته ليخلو الجو للطفل لفتح الخزانة وسرقة مبلغ 12 مليون سنتيم لتسليمها لصهره الذي ظل مختفيا بمكان غير بعيد عن الدكان،وعاد إلى مكانه بالمتجر.
عاد التاجر وصديقه وفي الوقت الذي كانا يتناولان وجبة الفطور غادر الطفل الدكان قبل أن يلتحق به الصديق لاقتسام الغنيمة.
اكتشف التاجر خصاصا بالخزانة الحديدية والذي قدر في بداية الأمر ب30 مليون سنتيم قبل أن يتذكر تسليم مبلغ 180 ألف درهم لزوجته لقضاء بعض الأغراض، فتأكد أن المبلغ المذكور سرق من الخزانة دون أن يشك في الطفل الذي لم يقضي وقتا طويلا بالدكان،كما لم يجرؤ على الشك في صديقه الوفي الذي اعتاد زيارته كل يوم ،وهو على يقين أن المبلغ سرق من الخزانة في غفلة منه.
احتار العجوز كثيرا وهو يتذكر «أن الشك حرام» و لا يرغب في «سوء الظن» قبل أن يتقدم بشكاية إلى مصالح الشرطة بالدائرة الرابعة مصرحا بسرقة مبلغ مالي من خزانته الحديدية بالمتجر دون كسرها ليتأكد رجال الأمن أن الجاني كان يتوفر على مفتاحها، حاول رجال الشرطة في بداية الأمر استنطاق أحد أفراد الأسرة بدعوى سرقة مفتاح الدكان وهو الأمر الذي ظل ينفيه التاجر، لتتم إحالة القضية على أنظار الشرطة القضائية حيث تم استدعاء الصديق وهو الوحيد الذي يعرف أمور الخزانة الحديدية، ليتم إخضاعه للبحث طبقا لتعليمات النيابة العامة ليعترف بالخطة التي وضعها رفقة أبناء مسقط رأسه (أيت أورير).

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق