الرياضة

أوروغواي في ربع نهائي كوبا أمريكا

الشيلي في صدارة المجموعة الثالثة بعد الفوز على البيرو والمكسيك خارج المنافسة

فلت منتخب أوروغواي لكرة القدم من كمين مهاجميه الذين تسابقوا في إهدار الفرص السهلة وحقق فوزاً ثميناً بهدف دون رد على نظيره المكسيكي في ساعة مبكرة من صباح أمس (الأربعاء) ليحجز المقعد السادس في دور الثمانية لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة حالياً في الأرجنتين.

واكتفى منتخب أوروغواي بهدف وحيد سجله لاعب خط الوسط ألفارو بيريرا في الدقيقة 14 من المباراة، ليسقط نظيره المكسيكي بالضربة القاضية على ملعب مدينة “لا بلاتا” في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثالثة بالدور الأول للبطولة.
ورفع منتخب أوروغواي رصيده إلى خمس نقاط، لينتزع المركز الثاني في المجموعة بفارق نقطتين خلف تشيلي ونقطة واحدة أمام بيرو، وأصبح سادس المتأهلين إلى دور الثمانية.
في المقابل، ودع المنتخب المكسيكي البطولة بعدما مني بالهزيمة الثالثة على التوالي، وبقي في المركز الرابع الأخير بالمجموعة دون رصيد من النقاط.
واستعادت أوروغواي عروضها القوية، بعد سقوطها في فخ التعادل في المباراتين الماضيتين، إلا أن لاعبيها أهدروا عدداً هائلاً من الفرص السهلة على مدار الشوطين، وكادوا يدفعوا الثمن غالياً من الهجمات المرتدة السريعة للمكسيك.
وستواجه أوروغواي الأرجنتين صاحبة المركز الثاني في المجموعة الأولى في دور الثمانية يوم السبت المقبل.

منتخب الشيلي يواصل تألقه
من جهته، واصل المنتخب الشيلي عروضه القوية في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية، وحقق فوزاً هاماً على نظيره البيروفي بـهدف دون رد في المباراة التي جرت أمس (الأربعاء)، بين الفريقين ضمن المرحلة الثالثة من مباريات المجموعة الثالثة في إطار الدور الأول من البطولة التي تستضيفها الأرجنتين حتى رابع وعشرين من يوليوز الحالي.
وأحرز هدف المباراة الوحيد، مدافع المنتخب البيروفي كريستيان راموس بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل ضائع.
والفوز هو السابع للمنتخب الشيلي على نظيره البيروفي في إطار مواجهتهما في كوبا أمريكا، علماً أن المنتخبين التقيا في 18 مباراة سابقة ضمن البطولة ذاتها، انتهت ست مواجهات منها بفوز تشيلي، مقابل ستة انتصارات لبيرو، وست مواجهات انتهت بالتعادل بين المنتخبين.
ورفع منتخب الشيلي بذلك رصيده إلى سبع نقاط، فاحتل صدارة المجموعة مقابل أربع نقاط لبيرو التي استمرت في المركز الثاني مؤقتا، علماً أنه تأهل  هو الآخر إلى الدور ربع النهائي كأحد أفضل منتخبين حاصلين على المركز الثالث.
ودخل المنتخبان المباراة بعد أن أجريا تغييرات كثيرة في صفوفهما، خاصة بعد أن ضمنا التأهل إلى الدور الثاني، إذ أن كليهما تصدر المجموعة برصيد أربع نقاط، وهو ما منح كلا منهما فرصة التأهل إلى ربع النهائي كأحد أفضل منتخبين حاصلين على المركز الثالث، وذلك بعد توقف رصيد منتخب كوستاريكا، ثالث المجموعة الأولى عند ثلاث نقاط فقط.
واستهل المنتخب الشيلي  المباراة مهاجماً، وذلك استمراراً للمستوى القوي الذي قدمه لاعبوه منذ انطلاق البطولة، وواصل جان بوسيغور اختراقاته المؤثرة من الجانب الأيسر، وكاد يضع منتخب بلاده في المقدمة في الدقيقة 11 ، عندما أهدى تمريرة عرضية أرضية رائعة إلى المهاجم إستيبان باريديس الذي خاض المباراة الأولى له في البطولة، إلا أن الأخير انقض على الكرة متأخراً، لتضيع أولى الفرص الخطيرة على المنتخب التشيلي.
وبدا أن الشيليين هم الأفضل والأكثر استحواذاً على الكرة، إذ استمرت محاولاتهم لافتتاح التسجيل، سواء عن طريق الاختراقات الجانبية أو التسديدات البعيدة التي كاد من إحداها المهاجم المخضرم أومبرتو سوازو أن يفتتح التسجيل، بعد أن أطلق واحدة صاروخية، مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الحارس سالومون ليبمان الذي خاض أيضاً أمس مباراته الأولى في المنافسات.
على الجانب الآخر، اتسمت محاولات المنتخب البيروفي بالضعف وعدم الجدية، إذ أن معظم التمريرات كانت تنقطع على رأس منطقة الجزاء التشيلية، وذلك بسبب إصرار البيروفيين على الاختراق من العمق، وهو ما شكل عائقاً كبيراً بسبب التنظيم الدفاعي الجيد للمنتخب الأحمر.
ورغم أن الأفضلية النسبية كانت للمنتخب الشيلي، إلا أن البيروفيين كادوا يجدوا ضالتهم عن طريق ضربة ثابتة، وذلك عندما انبرى لها مايكل غيفارا على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 36 ، وأرسلها ببراعة إلى كريستيان راموس الذي مررها عرضية خطيرة تخطت كل المدافعين ووصلت إلى لاعب الوسط غوسيبمير بايون الذي تباطأ في الوصول إليها فضاعت الفرصة الحقيقية الأولى على المنتخب البيروفي للتسجيل في المباراة.
وسيطر الهدوء عقب ذلك على أحداث بقية الشوط الأول حتى أطلق حكم المباراة صافرته معلناً نهاية أحداثه بالتعادل السلبي.
وجاءت بداية الشوط الثاني أسرع من سابقه وأجرى كلاوديو بورغي مدرب الشيلي تغييرين هجوميين دفعة واحدة إذ دفع بنجم الفريق أليكسيس سانشيز محل الغير موفق باريديس، إضافة إلى الخطير خورخي فالديفيا الذي حل محل غونزالو فييرو، وذلك لتنشيط الجانب الهجومي في فريقه.
وفجأة ارتفعت حرارة المباراة، بعد أن حدث اشتباك بين لاعبي المنتخبين كان من نتيجته خروج مدافع بيرو كارمونا ومهاجم تشيلي الخطير بوسيجور مطرودين، بعد أن نال كلاهما البطاقة الحمراء بسبب اشتباك وقع بينهما.
وانحصرت الكرة عقب ذلك في وسط الملعب، وتعددت التمريرات الخاطئة من لاعبي الفريقين، وسجل المنتخب البيروفي تفوقاً ملحوظاً على عكس الشوط الأول، حيث عمد إلى الاختراق المستمر من الجانب الأيمن كان من نتيجته الحصول على أكثر من ضربة ركنية لم تستغل جميعها.
واتسمت هجمات المنتخب الشيلي في الشوط الثاني بالفردية، بسبب الاعتماد الواضح على قدرات سانشيز لاعب أودينيزي الإيطالي في الاختراق والمرور من العمق، مستغلاً قدراته الكبيرة على المراوغة، وفي الدقيقة 82 حصل سانشيز على ضربة حرة مباشرة، انبرى لها بنفسه وسددها قوية مرت فوق عارضة الحارس ليبمان بسنتمترات قليلة.
قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق، حصل الشيليون على ضربة ركنية نفذت بإتقان، ومرت من كل مدافعي بيرو، ووصلت على رأس لويس خيمينيز الذي أخطأها بغرابة، لتذهب الكرة إلى خارج الملعب.
وفجأة، ودون سابق إنذار، شدد المنتخب الشيلي إلى هجومه سعياً لخطف الثلاث نقاط، ففي الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من ضائع، انطلق سانشيز من الجانب الأيسر، ثم مرر كرة بينية صريحة إلى سوازو الذي كاد يسددها لولا تدخل المدافع البيروفي ماركو إسترادا في الوقت الحاسم، مخرجاً الكرة إلى ضربة ركنية، نفذت بإتقان، وحاول المدافع كريستيان راموس أن يشتتها برأسه، فاستقرت في شباك فريقه، معلناً هدف الفوز القاتل للمنتخب التشيلي، الذي حسم الثلاث نقاط لصالحه، ضامناً بالتالي صدارة المجموعة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق