حوادث

متهم باغتصاب معاقة أمام جنايات سطات

الأبحاث كشفت أنه افتض بكارتها بمحض إرادتها ووالدتها أجبرتها على وضع شكاية

أنهى بوشعيب عسال، المستشار المكلف بالتحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية سطات، أخيرا، التحقيق التفصيلي مع شخص متهم باغتصاب معاقة
نتج عنه افتضاض. وأصدر القاضي نفسه أمرا بإحالة المتهم على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته طبقا للقانون.

كان الوكيل العام للملك طالب بإجراء تحقيق في مواجهة المتهم في إطار الجناية المذكورة استنادا إلى ما ورد بمحضر الضابطة القضائية الذي يفيد أن سيدة تقدمت بشكاية عرضت فيها أن ابنتها المصابة بإعاقتي الصم والبكم، تغيبت عن المنزل وقضت الليلة خارجه. ولدى عودتها تبين لها أنها كانت ضحية اغتصاب من طرف شخص تعرفت عليه أسرتها.
وأكدت والدة الضحية أن ابنتها غادرت المنزل تحت ذريعة زيارة صديقة لها، لكنها لم تعد في المساء، فبحثت عنها عند بعض معارفها بدون جدوى، وفي الصباح سجلت بلاغا باختفائها لدى الدوائر الأمنية. ولما عادت في المساء  استفسرتها عن سبب غيابها فلم تقدم لها جوابا شافيا، فأخذتها إلى الطبيب، وبعد الكشف عنها أخبرها بتعرضها لاغتصاب نتج عنه افتضاض البكارة، فلم تجد بدا من الاعتراف لوالدتها، وأكدت أنها ذهبت رفقة شخص إلى منزله وقضت معه الليل.
وبمساعدة الأم استمع رجال الدرك إلى الضحية التي أفادت أنها تعرفت منذ مدة على شخص كان يتردد على عائلته ببرشيد، فأصبحت تخرج معه للقيام بجولات بهذه المدينة كما رافقته إلى أحد المنازل. وفي يوم الحادث مكثت عنده طيلة الليل فمارس معها الجنس بشكل طبيعي بعد أن افتض بكارتها بدون عنف.
ومكنت التحريات التي قام بها رجال الدرك من التعرف على المنزل مسرح الجريمة. وصرح الجاني، عند الاستماع إليه، أنه كان في طريقه إلى منزلهم عندما استوقفته فتاة ولمحت إليه بالإشارة بأنها ترغب في الحصول على رقم هاتفه المحمول فاستجاب إلى طلبها.
وحسب أقواله، فإن المشتكية شرعت في الاتصال به دون أن تتكلم معه، كما بعثت إليه رسالة قصيرة عبرت له فيها عن إعجابها به. وفي يوم الحادث كان مارا قرب منزل أسرتها فشاهدته من السطح وطلبت منه أن ينتظرها، لكنه، حسب أقواله، لم يعرها أي اهتمام. بعد ذلك، اتصلت به واستفسرته عن مكان وجوده فأخبرها بأنه متوجه إلى المدينة فعبرت له عن رغبتها في لقائه فورا فارتدت ملابسها وطلبت منه، حسب ادعائه، بأن ينتظرها بمحطة سيارات الأجرة. وقد توجها إلى المنزل. وهناك اكتشف المتهم أن الفتاة تجد صعوبة في النطق وأن صديقتها هي التي كانت تتصل به هاتفيا. وأضاف أنها قضت معه الليل ومارسا الجنس بشكل طبيعي، لأنها لم تكن بكرا. وحسب أقواله، فإنه سلمها في صباح اليوم الموالي مبلغا قدره 150 درهما، وأوصلها إلى محطة سيارات الأجرة.
واستنطق قاضي التحقيق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فصرح أنه تعرف في البداية على شقيقة الضحية التي تقطن بجوار منزل شقيقته التي كان يقيم عندها أيام الدراسة، وادعى أن الأخيرة تتعاطى الفساد، مشيرا إلى أنه اقترح عليها أن تقضي الليلة معه بالمنزل، لكنها ونظرا لانشغالاتها فقد عرضت عليه أن تبعث له فتاة أخرى سلمته رقم هاتفها المحمول، فربط الاتصال بالرقم المذكور دون أن يتلقى أي جواب.
وأضاف أن فتاة التحقت به بمحطة سيارات الأجرة، ولما تحدث معها طأطأت رأسها فظن أنها تستحيي منه فسارت خلفه إلى أن وصلا إلى المنزل. وهناك تبين له أنها لا تستطيع التكلم. وختم تصريحه بالإشارة إلى أنه لم يمارس معها الجنس، وأن اعترافاته أمام الدرك ادعى أنه وقع على المحضر دون معرفة مضمونه.

عقوبات الاغتصاب
يعرف الفصل 486 من القانون نفسه جريمة الاغتصاب ب»مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ويعاقب عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات. غير أنه إذا كانت سن المجني عليها تقل عن ثماني عشرة سنة أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية أو حاملا، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة».

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق