مجتمع

“هيومن رايتس ” تنتقد الاستعمال المفرط للقوة ضد المحتجين

قالت إن التعديلات الدستورية يمكن أن تطور حقوق المغاربة إذا غيرت القوانين

كشفت هيومن رايتس ووتش أن التعديلات الدستورية التي تم إقرارها في استفتاء 1 يوليوز الجاري، يمكن أن تطور بشكل كبير حقوق المغاربة، ولكن فقط إذا استخدمت السلطات هذه المبادئ الدستورية الجديدة لإصلاح القوانين والممارسات القمعية. وقالت المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان إن من بين الممارسات التي تحتاج إلى أن تتماشى مع الدستور هي طريقة تعامل الشرطة مع الاحتجاج السلمي. مضيفة أن منذ يوم 20 فبراير حين بدأ المغاربة في التظاهر في الشوارع للمطالبة بإصلاحات سياسية كبيرة، تعاملت الشرطة في عدة مناسبات بوحشية مع هذه المظاهرات، إذ تم ضرب المتظاهرين السلميين، إلى درجة أن عشرات الحالات استدعت إسعافات. وفي سياق متصل، أكدت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش “أن الاختبار الحقيقي لالتزام الحكومة المغربية بحقوق الإنسان هو في مدى احترامها لحقوق مواطنيها على مستوى الممارسة. مضيفة أنه “ليس كافيا اعتماد دستور يؤكد أنه لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف ثم السماح بعد ذلك للشرطة بضرب المتظاهرين السلميين بالهراوات”.
واعتبرت المنظمة الحقوقية أن من بين العديد من القوانين المغربية التي تحتاج إلى أن تتماشى مع التأكيدات على المبادئ الموجودة في الدستور الجديد، أحكام قانون الصحافة والقانون الجنائي التي تنص على أحكام بالسجن بسبب التعبير، وتشمل الكلام أو الكتابة التي “تسيء” إلى الموظفين العموميين أو مؤسسات الدولة بموجب المادتين 45 و 46 من قانون الصحافة، أو “المس” بالإسلام أو الملكية بموجب المادة 41.
وأوضحت المنظمة أنه في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال مظاهرات شهر يونيو الماضي، لم تتدخل السلطات ضد التظاهرات التي نظمتها الحركة في المدن الكبرى. لكن في مناسبات أخرى عديدة منذ فبراير الماضي، هاجمت قوات الأمن المتظاهرين في الرباط والدار البيضاء وغيرها من المدن. معتبرة أن ليس هناك تفسيرا واضحا لتردد الحكومة بين السماح بالمظاهرات السلمية في بعض الأيام، وقمعها بعنف، في أيام أخرى، والتي تم تنظيمها الشعارات نفسها.
ونقلت المنظمة الدولية عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان توثيق أكثر من 100 حالة من الإصابات التي ألحقتها قوات الأمن بالمتظاهرين ما بين فبراير ونهاية مايو الماضيين.
وأكدت المنظمة استنادا إلى مقابلات مع المتظاهرين في الرباط والدار البيضاء والقنيطرة، الذين تعرضوا للضرب، أن قوات الأمن هاجمت المتظاهرين حينما كانوا يتجمعون، بدون سابق إنذار، وهاجمتهم بالهراوات وضربتهم على أجسادهم، وفي بعض الحالات، على رؤوسهم. وفي حالات أخرى، وبينما كان المتظاهرون يتفرقون، لاحقتهم قوات الأمن في شوارع جانبية لمواصلة ضربهم، بخلاف الرواية الرسمية التي قالت إن قوات الأمن استخدمت القوة اللازمة فقط لتفريق تجمهر “غير مرخص له”، أو لتفريق الأشخاص الذين يعرقلون حركة المرور أو عصوا الأوامر. وشددت المنظمة الدولية على أن بعض منظمي الاحتجاجات من أعضاء حركة 20 فبراير لم يُخطروا السلطات لأنهم يعتقدون أن الحكومة ستمنع الاحتجاجات تحت أي ظرف.
إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق