fbpx
الأولى

جطو يفضح تلاعبات بشركة الهندسة السياحية

قضاة المجلس الأعلى للحسابات كشفوا بيوعات بالخسارة وتوظيفات مشبوهة ومحاكمات تنتظر المتورطين

 

كشفت مصادر عليمة لـ «الصباح» أن رؤوسا ستسقط بالشركة المغربية للهندسة السياحية عقب تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات الذي وقف على اختلالات في بيع بقع أرضية وتوظيفات مشبوهة، مضيفة أن الملف سيحال على الجهات القضائية المختصة لتعميق البحث ومحاكمة المتورطين.

ووقف قضاة جطو على بيع بقع أرضية دون المرور عبر طلبات عروض، إذ همت هذه الحالة بيع بقعة أرضية مساحتها 3239 مترا مربعا بسعر 650 درهما للمتر، في حين تصل كلفتها الحقيقية إلى ألف و171 درهما و56 سنتيما، أي هامشا سلبيا يفوق 340 مليون سنتيم، إلى جانب خروقات في التوظيف، ذلك أنه من أصل 80 توظيفا قامت بها الشركة خلال الفترة موضوع المراقبة، فإن 30 حالة فقط كانت موضوع إعلان عن توظيف، إضافة إلى أن نتائج مسطرة التوظيف لا يتم الإعلان عنها في جميع الحالات.

وكشف تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات حول نتائج افتحاص الشركة المغربية للهندسة السياحية، عن مجموعة من الاختلالات، همت عددا من الدراسات التي تصرح الشركة بإنجازها سنويا، ذلك أن عددا مهما منها أنجز في الواقع من قبل مكاتب دراسات خاصة، في حين أن دراسات أخرى، لم تكن سوى أعمال مواكبة فقط، فيما رصد قضاة جطو غياب دراسات الجدوى في معظم دراسات المنتوج المنجزة من قبل المؤسسة، رغم أهميتها في دراسات الهندسة السياحية. وأفاد التقرير أن اختلالات الدراسات همت المخططات المديرية ودراسات اليقظة، التي لاحظ مراقبو المجلس الأعلى للحسابات، اقتصارها على التوجهات الكبرى في ما يخص تثمين واستهلاك المنتوج السياحي عبر العالم، دون وصف مفصل لمراحل إنجاز مثل هذه المنتوجات في مواقع محددة على الصعيد الوطني، فيما همت الاختلالات أيضا، عدم تحديد مضمون الدراسات، المضمنة في تقارير المجلس الرقابي للشركة برسم سنة معينة، والأهداف من وراء إنجازها.

وشدد قضاة جطو في تقريرهم، على أن أغلب الدراسات المنجزة لم تكن مدرجة ضمن مخطط العمل الثلاثي المسطر من قبل الشركة المغربية للهندسة السياحية، باستثناء الدراسات المتعلقة ببعض محاور «رؤية 2020»، كما لاحظوا هدرا للدراسات المنجزة من قبل الشركة، إذ لا تستغل من قبل هيآت عمومية أو من قبل مستثمرين خواص، بهدف بناء أو تثمين منتوج سياحي معين.

وعرى التقرير ثغرات تنزيل أهداف المخطط الأزرق (الرؤيتان الإستراتيجيتان 2010 و2020)، باعتبار دور الشركة في المساهمة في تنفيذ أهداف المخططين، إذ لم تتجاوز نسبة  إنجاز الطاقة الإيوائية، على التوالي، 7.8 % و2.7، أي ما يعادل طاقة إيوائية إجمالية، تقدر بسبعة آلاف و50 سريرا. كما سجل ضعف الدور الترويجي للشركة المغربية للهندسة السياحية، إذ لاحظ قضاة المجلس الأعلى للحسابات، أن الاتصالات الترويجية التي ربطتها الشركة على مر ثماني سنوات من تأسيسها مع مستثمرين، لم تفض سوى لتوقيع ثلاث اتفاقيات، فيما لا يقدم الموقع الإلكتروني للشركة أي معلومات للمستثمرين، لغاية تشجيعهم على الاستثمار في القطاع السياحي بالمملكة.

بدر الدين عتيقي

تعليق واحد

  1. إذا افتحصنا السير لذاتية لمن هم على رأس ههذه المكاتب فسنجد جلهم لا يمتون بصلة بالهندسة السياحية أو بالسياحة. فاهل الاختصاص المغاربة إما عاطلين عن العمل أو خارج الوطن يعملون في صمت وجدية في بيئة عملية تقدر عطائاتهم. يعوز في قلبي عندما أزور بلدي المغرب وأرى أن سياحتنا لم تدخل التنافسية العالمية حسب توجيهات صاحب الجلالة، حيث ضلت نمطية وعشوائية وغير مأطرة ولم تقدم خلا الاعوام الماضية ما يخرجها من نمطيتها لتنافس وتقدم الاحسن. مع كل الاسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى