fbpx
حوادث

أمنيون “يسلخون” محاميا بسبب مخالفة سير

victime 11 1

طالب بالاطلاع على مسجل السرعة قبل تحرير المخالفة فتعرض للضرب والاعتقال

 

حالة غليان تشهدها هيأة المحامين بالبيضاء، بعد تعرض محام لاعتداء جسدي واعتقال تعسفي، الاثنين الماضي، من قبل ثلاثة عناصر لشرطة المرور، من بينهم شرطية، بعد أن رفض تسليمها وثائق السيارة لتحرير مخالفة إلى حين الاطلاع على مسجل السرعة.

وحسب مصادر «الصباح» فإن هيأة المحامين راسلت الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفتح تحقيق في النازلة، والبحث في هوية شخص حضر إلى المكان لحظة الخلاف بين المحامي والأمنيين الثلاثة، وقدم نفسه أمامهم أنه «مستشار الملك» وأمر باعتقال المحامي ونقله عنوة إلى مخفر الشرطة.

وأكدت «المصادر» أن المحامي عندما شكك في صفته، بحكم أن مستشاري الملك معروفون لدى الناس، وطالب الأمنيين بالتحقق من هويته، غادر «المستشار» المكان واختفى عن الأنظار.

وكان المحامي (أ.ح)، بابن سليمان في طريقه على متن سيارته إلى الرباط، ولحظة دخوله بوزنيقة، أمرته شرطية بالتوقف، بحجة أنه تجاوز السرعة القانونية، طالبة منه تسليمها وثائق السيارة. استغرب المحامي للقرار، وطلب منها اطلاعه على مسجل السرعة للوقوف على السرعة الحقيقية التي كان يقود بها سيارته،  وهو ما لم يرق الشرطية، فهددته بتحرير مخالفة عدم الامتثال، ، قبل أن تطلب مساعدة زملائها، الذين حضروا على متن سيارة للشرطة، وحاولوا اعتقاله.

نبه المحامي الأمنيين لصفته وأنه يحظى بامتياز قضائي، وبالتالي فاعتقاله يفرض اتباع مسطرة قانونية منها حضور نقيب هيأة المحامين بالبيضاء والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف أو من ينوب عنه، مستغربا أن الأمر يتعلق بمخالفة وليست جنحة أو جناية، لكن رغم هذا التنبيه، حاول الأمنيان إركابه سيارة الشرطة عنوة، قبل أن يتوقف شخص بسيارته، وقدم نفسه أنه «مستشار الملك»، وطالبه بالإذعان لقرار الأمنيين وركوب سيارة الشرطة، قبل أن يأمر بالتعامل بالصرامة معه ويغادر المكان، بعد تشكيك في صفته.

تمسك المحامي بالرفض، واقترح على الأمنيين اللحاق بهم بسيارته إلى مخفر الديمومة، إلا أن شرطيا أجابه أن «وزراء ركبوا في السطافيط». وداخل سيارة الشرطة تعرض المحامي لاعتداء جسدي من قبل الأمنيين، أسفر عن زرقة في العين ورضوض في جسده، فسلمت له شهادة طبية حددت مدة العجز في 22 يوما.

وتبين داخل مخفر الشرطة، أن الشرطي الذي اعتقل المحامي لا يتوفر على الصفة الضبطية، وأثناء الاستماع إليه، وجد الأمنيون أنفسهم في ورطة قانونية، بحكم أن الاستماع إلى المحامي يخضع لأحكام الفصل 59 من قانون مهنة المحاماة، والتي تشدد على أنه لا يمكن الاستماع للمحامي إلا بحضور نقيب المحامين والوكيل العام للملك أومن يمثله. ظل الأمنيون في مشاورات مع النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لابن سليمان، حتى أمرت بإعداد تقرير حول الواقعة وإحالته عليها.

وراسل المركز المغربي لحقوق الإنسان المدير العام للأمن الوطني، من أجل فتح تحقيق مع عناصر الشرطة المتورطين في الاعتداء، واعتقال الشخص الذي قدم نفسه أنه «مستشار الملك».

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى