fbpx
وطنية

المالكي يعيد التنسيق بين الاتحاد و”البام”

7 12

لقماني: الاصطفاف إلى جانب القوى الديمقراطية والحداثية لاستعادة زمام المبادرات السياسية

أعاد تصويت الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة على حبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب، قطار التنسيق السياسي بين الحزبين إلى سكته، بعد مرحلة من الجمود، بسبب الانتقادات التي وجهها عدد من المناضلين إلى قيادة الحزب، قبل الانتخابات.

وشكلت لحظة انتخاب رئاسة مجلس النواب، في ظل ترشيح القيادي الاتحادي وحيدا للرئاسة، مدعوما بالأحزاب الموقعة على البيان الرباعي، مناسبة لقيادة “البام” لتأكيد موقفه القاضي بتعزيز التنسيق والتعاون مع الاتحاد الاشتراكي، باعتباره أحد الأحزاب الديمقراطية التي يتقاسم معها  قيم الحداثة.

وأكد امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي لـ”البام” أن قرار التصويت للمالكي نابع من اختيارات الحزب المبدئية والسياسية في ضرورة الاصطفاف إلى جانب القوى الديمقراطية والحداثية، التي عليها مهمة استعادة زمام المبادرات السياسية الشجاعة للحفاظ على المكتسبات المؤسساتية والدستورية.

وأوضح لقماني في تصريح لـ”الصباح” أن قرار المكتب السياسي والفريق البرلماني التصويت بالإجماع على حبيب المالكي، تتويج لمسلسل من التعاون والتنسيق في المواقف السياسية بين “البام” والاتحاد الاشتراكي، الذي انطلق، منذ انتخاب القيادة الجديدة للحزب في المؤتمر الأخير.

وأكد القيادي في حزب إلياس العماري أن رئاسة مجلس النواب، باعتبارها مؤسسة دستورية تحتل الرتبة الثالثة في الهرم المؤسساتي للدولة، يجب ألا تكون رهينة مزايدات حزبية خاضعة  لمنطق الأغلبية والأقلية، بقدر ما يجب أن تمنح لشخصية توافقية تتوفر فيها معايير الاتزان والتجربة والمسؤولية، والحرص على تغليب منطق الدولة ومصلحة الوطن على أي اعتبارات أخرى.

واعتبر أن تصويت نواب الأصالة والمعاصرة بالإجماع على المرشح الاتحادي، يندرج في إطار الرغبة في تفعيل المبدأ الدستوري الذي ينص على استقلالية السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية.

وبهذا التصويت، يكون رئيس مجلس النواب قد حظي بأغلبية برلمانية تتشكل من أحزاب بعضها حسم أمره في موقع المعارضة، مثل الأصالة والمعاصرة، وأخرى تسعى إلى تشكيل الأغلبية الحكومية مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، والأمين العام للعدالة والتنمية، وهي مكونات الأغلبية السابقة، بالإضافة إلى الاتحاد الدستوري، الحليف للتجمع، والاتحاد الاشتراكي الذي ينتظر مبادرة من رئيس الحكومة بشأن المشاركة.

ووصف سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني تصويت نواب العدالة والتنمية بالورقة البيضاء بأنه «كان «استعاضة عن ترشيحنا، وأيضا لتوجيه رسالة بأننا نريد البحث عن طرق ووسائل لتجاوز التعثر في تشكيل الحكومة».

وأكد العثماني في تصريحات صحافية، بعد انتخاب المالكي رئيسا لمجلس النواب، أن العدالة والتنمية فضل ترك المجال مفتوحا لتوفير الشروط الإيجابية لتشكيل الحكومة المقبلة وعدم تأزيم الأجواء مع الأصدقاء في الأحزاب الأخرى»، مجددا تمسك الحزب بتشكيل الحكومة من الأحزاب الأربعة للتحالف السابق، واستبعاد الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، وهو الموقف الذي تسبب في حالة «البلوكاج»، والتي عمقها بيان «انتهى الكلام».

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى