fbpx
الأولى

لا حكومة في الأفق

une 3 2

بنكيران جمد المشاورات وشرع في إحصاء خسائر معركة مجلس النواب 

 

علمت «الصباح» من مصادر مقربة من عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، ألا حكومة في الأفق القريب، مسجلة أن العدالة والتنمية يستعد للإعلان عن قرار يقطع الشك باليقين و ينهي ضبابية المشهد، بعدما فرض تحالف التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري الأمر الواقع في مجلس النواب ضد إرادة الحزب الذي حل أول في الانتخابات التشريعية.

وأوضحت المصادر المذكورة أن الأمين العام دعا قيادة «بيجيدي» إلى اجتماع عاجل للأمانة العامة، رجحت أن يخصص لإحصاء خسائر معركة مجلس النواب وتدارس جدوى الانتظار والاستمرار في المشاورات مع أحزاب يبدو أنها حققت المراد ولو بانتزاع رئاسة الغرفة الأولى ولن تقدم عروضا جديدة للخروج من حالة الجمود.

وتدارست قيادات العدالة والتنمية أمس (الثلاثاء)، ساعات قليلة بعد انتخاب حبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب، الخطوات المستقبلية للحزب في التعامل مع مستجدات الساحة السياسية والخروج بقرار يلقي حجرا في البركة الراكدة بسبب «البلوكاج»، الذي نسبته إلى عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار وحلفائه.

ويخطط إخوان بنكيران لإدامة زمن حكومة تصريف الأعمال، وذلك لفرض سيناريو استمرار التحالف الحالي على أرض الواقع، مع الانخراط في العمل البرلماني، إذ عقد فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، اجتماعا مساء الاثنين الماضي  خصص لانتخاب ممثليه في مكتب المجلس، إضافة إلى رئيسي لجنتين دائمتين، ستؤول رئاستهما للفريق.

وفي مستهل الاجتماع الذي امتد إلى وقت متأخر من ليلة الاثنين الماضي، ذكّر سعد الدين العثماني، منسق الفريق، بمقتضيات النظام الداخلي للفريق، التي تنظم عملية انتخاب ممثلي الفريق في هياكل مجلس النواب.

وعرضت نتائج عمليات الانتخاب على الأمانة العامة للحزب قصد المصادقة وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للفريق، قبل أن يتم تقديم الأسماء المعنية للتصويت خلال جلسة عمومية بمجلس النواب لانتخاب أعضاء المكتب ورؤساء اللجان. وفي انتظار قرار الحسم في مستقبل المشاورات الحكومية من قبل الأمانة العامة لـ «بيجيدي»، عوض عبد الإله بنكيران باعتباره الرئيس المعين، أشعل الحزب فتيل حرب الكتائب ضد الأحزاب المرشحة لدخول التحالف الحكومي، إذ مباشرة بعد الإعلان عن انتخاب حبيب المالكي القيادي في الاتحاد الاشتراكي  رئيسا لمجلس النواب، أطلق فرسان العدالة والتنمية  على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”  نداء يرفض ما اعتبروه «اغتصابا لأصوات الشعب».

واعتبر سعد الدين العثماني، منسق فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن تصويت نواب الحزب بورقة فارغة في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، كان «استعاضة عن ترشيحنا، وأيضا لتوجيه رسالة بأننا نريد البحث عن طرق ووسائل لحلحلة هذا التعثر في تشكيل الحكومة».

وشدد رئيس المجلس الوطني لـ «بيجيدي» عقب انتهاء انتخاب المالكي على أن «اللحظة تاريخية بالنسبة للمغرب ووحدته الوطنية والترابية، وأيضا لوجوده بإفريقيا، وذلك هاجسنا الأول، لأن الأهم الآن هو إنجاح المرحلة بالتصويت على النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي وتمكين جلالة الملك من الذهاب إلى القمة الإفريقية، مسلحا بجميع الأمور الضرورية لإنجاح انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى