fbpx
وطنية

رسائل غير مطمئنة من المالكي لبنكيران

بعث حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، رسائل غير مطمئنة إلى عبد الإله بنكيران الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، إذ حذر من التأثيرات السياسية لتأخر تشكيل الحكومة ومناقشة الميزانية على الوضع العام للبلاد، وذلك في إشارة إلى ضرورة تحصين البرلمان من تجاذبات السياسة.

وحملت النشرة الأخيرة لمركز الظرفية، الذي يرأسه المالكي، ساعات قليلة قبل انتخابه على رأس الغرفة الأولى للبرلمان  جرعة من التشاؤم بخصوص المستقبل الحكومي، إذ توقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.1 في المائة خلال العام الحالي، مقابل 1.2 في المائة في 2016، وذلك بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية لبداية العام، خاصة مستوى الأمطار وانتعاش الاقتصاد العالمي. وأسس المركز توقعاته على محصول زراعي يعادل متوسط الخمس سنوات الأخيرة، والذي سيؤدي إلى نمو القيمة المضافة للفلاحة بنحو 7.6 في المائة، إضافة إلى معاودة انتعاش قطاع البناء والأشغال العمومية، ونمو أنشطة الخدمات والتجارة.

وسجل المركز الآثار السلبية لتأخر تشكيل الفريق الحكومي على استشرافات وتوقعات قطاع الأعمال وعلى المجازفة والاستثمار بسبب انعدام وضوح الرؤية بخصوص التوجهات الأساسية للسياسة الاقتصادية خلال العام الحالي، معتبرا أنه في غياب المعطيات حول توجهات الميزانية العمومية خلال الأشهر المقبلة، بسبب التأخر في طرح ومناقشة الميزانية في البرلمان، تعتبر المرجعية الوحيدة المتوفرة في هذا الشأن هي المذكرة التوجيهية حول قانون المالية التي طرحها رئيس الحكومة في نهاية ولايته، والتي تبدو جد متحفظة بخصوص إمكانيات دعم النشاط الاقتصادي عن طريق الميزانية.

وأضاف المركز أن تجديد الحكومة لخط السيولة والوقاية مع صندوق النقد الدولي، قد وفر للاقتصاد الوطني تغطية لمخاطر انزلاق التوازنات الخارجية، غير أنه تضمن عدة التزامات في مجال السياسة الاقتصادية، وعلى الخصوص في ما يتعلق بتخفيض العجز العمومي، محذرا من أن تشكل الالتزامات المذكورة  عامل إعاقة أمام إمكانيات تدخل الدولة، سواء على مستوى برامج الاستثمار أو على مستوى تدابير إعادة التوزيع، وأيضا بالنسبة إلى إجراءات دعم الدخل والقدرة الشرائية.

ياسين قٌطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى