fbpx
الرياضة

ليلة بيضاء في أوييم

222 1الكونغوليون هللوا ورقصوا بفندق إقامتهم وإحباط في “خيمة” المغرب

قضى الجمهور الكونغولي ليلة بيضاء في أوييم، فرحا بفوز منتخب بلاده على المنتخب الوطني بهدف لصفر في المباراة التي جمعتهما أول أمس (الاثنين).

وتغنى الكونغوليون بمنتخب بلادهم وأسماء لاعبيه ورقصوا ورددوا أهازيج فولكلورية، قرب إقامة الوفد الصحافي المغربي وأعضاء من السفارة المغربية.

الجمهور يصنع الحدث

أعلنت أوييم حالة طوارئ منذ صباح أول أمس (الاثنين)، لاستقبال مشجعي منتخبات المجموعة الثالثة لكأس أمم إفريقيا بالغابون.

لم تخالف هذه المدينة الصغيرة ذات المناخ الرطب والمعتدل، التوقعات، وهي تستقطب وفود المنتخبات المشاركة، رغم معاناتها مع الفقر والبؤس والافتقار إلى البنيات التحتية الضرورية.

عاشت أوييم حلة تأهب منذ السبت الماضي، إذ جندت كل وسائلها التنظيمية واللوجستيكية، من أجل استقبال الضيوف في ظروف ملائمة، إلا أن إمكانياتها المحدودة لم تسمح باحتضان المشجعين والمسؤولين، فهي لا تضم سوى أربعة فنادق على أكثر تقدير، ولا تستجيب إلى المعايير المطلوبة، فضلا عن غياب المطاعم المصنفة والطرقات المجهزة، فهي بالكاد مازالت تتلمس طريق التنمية المستدامة، وربما الأسباب نفسها، التي جعلت المعارضة تتخذ من هذه المدينة وغيرها فضاء للتعبير عن الشعور بالغضب إزاء السياسات المتبعة في الغابون.

ويبدو أن «الكان» نجح إلى حد بعيد في إعادة الهدوء إلى أوييم، على الأقل بعد أربعة أيام من انطلاق العرس الإفريقي.

المنافسة تشتعل

اتخذ مشجعو منتخبات المغرب وكوت ديفوار وتوغو والكونغو الديمقراطية من بعض فضاءات أوييم نقطة انطلاق أهازيجهم الفلكلورية والتغني بمنتخبات بلدانهم. وإذا كان مشجعو الأسود و»الفيلة» بدوا أكثر هدوءا من قبيل ترديد عبارات «الغلبة للأحسن»، فإن جمهور الكونغو الديمقراطية، بدا واثقا من قدرة منتخبه على هزم منافسيه.

اقترب مشجع كونغولي من صحافي مغربي، وصاح بصوت عال «سنهزمكم اليوم بثلاثية، وستجمعون حقائبكم في أسرع وقت، ولن تستفيد من هذه الخيمة، فنحن الأقوى على الإطلاق».

أبناء الحسن الثاني

بدا الجمهور الغابوني الأكثر تشجيعا للمنتخب الوطني وضيوفه، فما إن يسألك غابوني عن جنسيتك، حتى يبادرك بعبارة «إذن أنتم أبناء الحسن الثاني، فمرحبا بكم في بلدكم الثاني».

لهذا لا غرابة أن يعبر هؤلاء المشجعون الغابونيون عن استعدادهم لحضور المباراة، وتشجيع الأسود، متمنين أن يصل الغابون والمغرب إلى المباراة النهائية، قبل أن يخيب زملاء المهدي بنعطية آمالهم في أول محك حقيقي. نصبت شاشات عملاقة وارتفعت حدة الاحتفالات بوسط المدينة وتغنى المشجعون بأهازيجهم الفولكلورية ورقص الجميع، إيذانا بانطلاق «الكان» بهذه المدينة.

شاحنات للنقل

استعان مشجعون إيفواريون وكونغوليون بشاحنات كبيرة وسيارات مهترئة وعربات تفتقد إلى شروط السلامة، من أجل نقلهم إلى أوييم، لمتابعة مباريات المجموعة الثالثة. لم يكن بالإمكان التنقل عبر وسائل أخرى، بالنظر إلى العدد الكبير للجمهور، الذي حج منذ الصباح، فيما فضل غابونيون متابعة المباراتين عبر شاشة عملاقة نصبت بساحة الاستقلال وسط المدينة.

أما مشجعو الأسود، فانضموا إلى مقر الوفد المغربي قبل انطلاق المباراة بست ساعات، قادمين إلى أوييم عبر حافلتين، قبل أن يغادروا المكان، بعد التقاط الصور التذكارية مع مناصري المنتخبين الوطني والكونغولي.

وصل عدد أنصار الأسود إلى 40 فردا من الجالية المغربية المقيمة في الغابون، إضافة إلى مشجعين قدموا من مراكش والرباط والبيضاء وفرنسا.

ويعد الجمهور المغربي أقل حضورا في أوييم، مقارنة مع الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار.

اختناق في المرور

عرفت الطريق المؤدية إلى ملعب أوييم اختناقا وازدحاما في حركية السير، بالنظر إلى هشاشتها، علما أن عددا من الجمهور فضل التنقل مشيا، بعد قطع مسافة 18 كيلومترا. الوصول إلى ملعب أوييم لم يكن سهلا على الإطلاق، بالنظر إلى كثرة نقاط المراقبة والتفتيش، التي خضع لها المشجعون من قبل رجال الأمن وقوات الجمارك والدرك، تحسبا لأي انفلات أمني، خاصة في ظل تهديدات المعارضة الغابونية بنسف كأس إفريقيا رغم أن كل المعطيات تؤكد أن الغابونيين لا يفكرون إلا في الكرة وفي منتخب بلادهم.

الأمن يطوق الملعب

طوق الأمن ملعب أوييم قبل انطلاق المباراتين، بعدما كثف حضوره على طول الطريق، فيما ظلت دبابات عسكرية تجوب شوارع أوييم، قبل أن تشد الرحال قرب الملعب لفرض حالة طوارئ في محيطه.

وعاين «الصباح الرياضي» رجال أمن محملين برشاشات، في محاولة منهم لردع المشاغبين، كما تم تفتيش أبواب الملعب من قبل رجال الأمن الخاص بواسطة آلات تفتيش إلكترونية لم يسلم منها الأعضاء والصحافيون.

وضع الأمن إجراءات صارمة قبل الدخول إلى الملعب، بعدما أحكم سيطرته على المشجعين، عدا استثناءات قليلة لم تؤثر سلبا على الإجراءات التنظيمية.

“فوفوزيلا” تشعل الملعب

خطفت «فوفوزيلا» الأضواء في مباراتي المجموعة الثالثة، بعدما شكلت آلات التشجيع المحببة لدى الأنصار منذ انطلاق فعاليات النسخة 31 لكأس أمم إفريقيا بالغابون. ورغم الضجيج الذي تحدثه «فوفوزيلا»، إلا أن مشجعي القارة السمراء يعتبرونها أهم من التذاكر في حد ذاتها، لهذا يفكر هؤلاء المحبون في كيفية شراء «فوفوزيلا» قبل التفكير في أثمنة التذاكر ومصاريف التنقل.

إحباط بعد المباراة

بدا لاعبو المنتخب الوطني محبطين ومتذمرين، ومعهم باقي أعضاء الطاقم التقني والإداري، إذ لم يستسيغوا الطريقة، التي انهزم فيها أمام الكونغو الديمقراطية، خاصة امبارك بوصوفة، الذي بدا أكثر توترا، لكن دون أن يمنعه ذلك من التواصل مع الصحافيين في المنطقة المختلطة.

عيسى الكامحي (موفد «الصباح» إلى الغابون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى