fbpx
الأولى

12 مليارا تورط وزيرين في فضيحة نصب

unnamed une 2

منخرطو تعاونية سكنية بمراكش فجروا الفضيحة والمسؤولان وقعا إعفاء استغل للنصب على المستفيدين

 

لمح منخرطون بتعاونية سكنية بمراكش، إلى تورط وزيرين، حالي وسابق، في واحدة من أكبر عمليات النصب والاحتيال على مشروع سكني، ذهب ضحيتها 500 مواطن، ضمنهم محامون وقضاة ورجال أعمال وأساتذة جامعيون وعناصر في القوات المسلحة ورجال أمن، دفعوا أقساطا تجاوزت 12 مليارا.

وهدد المنخرطون بالكشف عن اسمي الوزيرين اللذين وقعا شهادة إعفاء من الضرائب لفائدة التعاونية السكنية (ن.ه) الكائنة بتجزئة مبروكة بأكيوض، والترخيص لها بالبناء الاقتصادي، دون التأكد من جميع البيانات والوثائق الأساسية، ومنح مسؤولي التعاونية فرصة من ذهب للإدلاء بهذه الشهادة لإسقاط مزيد من الضحايا في شرك النصب والاحتيال، علما أن المنخرطين الـ 500 قدموا دفعات مالية أولية وصلت إلى 20 مليونا للمنخرط.

وقال محمد المذكوري، الناطق باسم المنخرطين، إن الوزيرين منحا، عن طريق هذه الوثيقة، دعما لمسؤولي التعاونية للاستمرار في عمليات النصب التي تورطت فيها، حسبه، الوكالة الحضرية بمراكش التي أشرت على تصميم ببناء 670 شقة و150 محلا تجاريا، دون التأكد من «نظافة» العقار المثقل بأكثر من 11 رهنا وحجزا تحفظيا، وهو موضوع شكاية بالحجز التنفيذي مرفوعة على صاحب العقار من أحد البنوك لاسترجاع أمواله.

وأكد المذكوري أن رئيس التعاونية تسلم من المنخرطين، حسب اعترافه، 8 ملايير و300 مليون، واشترى الرسم العقاري الأساسي (18.873/M مساحته هكتاران و35 آرا و79 سنتيارا) بحوالي 6 ملايير و400 مليون، لكن حين عاد المنخرطون إلى الحسابات البنكية من أجل التأكد من المبالغ المالية المتبقية لم يعثروا سوى على مبلغ لا يتجاوز 150 درهما، بعد «تبخر» مليارين من الحسابات.

وحسب الوعود المقدمة إلى المنخرطين، من المفروض أن تستمر الأشغال سنتين، ليتسلموا شققهم في 2013، قبل أن يفاجؤوا أن العقارات التي جرى اقتناؤها لبناء التجزئة مازالت في أسماء أصحابها ولم تحفظ باسم التعاونية والمنخرطين، كما كشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية في الملف، قبل سنتين، عن عدد من الخروقات الأخرى، منها تحويل مجموع المبالغ المودعة من قبل المنخرطين إلى شركة أخرى، رغم عدم موافقة عدد مهم منهم على عملية التفويت.

هناك أيضا التضارب في أقوال كل من رئيس التعاونية ومديرها ومدير الشركة المعنية، إذ أشار الأول إلى أن ثمن شراء العقارات هو 1900 درهم للمتر مربع، والثاني يؤكد أن الثمن هو 1850 درهما للمتر مربع، لكن بالرجوع إلى عقود شراء هذه الأراضي، يتضح أن ثمن البيع المصرح به هو 1800 متر مربع.  بعد هذا الشوط من كشف عمليات النصب، التي وصلت إلى المحاكم، عاد المنخرطون إلى طرق أبواب القضاء من أجل استرجاع أراضيهم التي اشتريت من أموالهم، ليفاجؤوا من جديد ببعض أصحاب العقارات الذين رفضوا ذلك بشدة، فلم يتبق لهم غير الشارع لتنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية، رافعين شعار «واملكاه»، آخرها وقفة منظمة أمام ولاية الجهة انتهت باعتقال أربعة منهم، بتهمة التظاهر دون ترخيص.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى