fbpx
حوادث

السطو على عقارات بـ7 ملايير بالبيضاء

raissiiiiii 12 1

تورط المتحايلين في تحقير حكم مشمول بالنفاذ المعجل لإعادة دين يقارب نصف مليار

 

 تتناسل قضايا النصب على عقارات الغير والسجلات التجارية والشركات المهجورة، أو في حالة عسر، من قبل عصابة مافيات المزادات العلنية بالبيضاء، إذ لا يكاد يغلق ملف، حتى تفتح ملفات أخرى، يربط بينها خيط التحايل نفسه واستغلال الثقوب الفادحة بقانون المسطرة المدنية وعيوب مسطرة التبليغ، لكنه لا يستطيع إخفاء شبهة تداول أموال غير نظيفة ومحاولات غسلها وتنظيفها، نظرا إلى المبالغ الضخمة التي يتصرف فيها أفراد هذه العصابة.

آخر الملفات التي طفت على السطح، السطو على شركة بالحي الصناعي مولاي رشيد والاستحواذ على عقاراتها التي تبلغ مساحتها الإجمالية 5 آلاف متر مربع، بمبلغ إجمالي لا يتجاوز 600 مليون سنتيم، في وقت يصل سعر المتر مربع في هذه المنطقة الحيوية إلى 15000 ألف درهم على أقل تقدير.

واستعملت عصابة المزادات العقارية الخطة نفسها في إسقاط ضحيتها الجديدة، عبر كراء السجل التجاري للشركة من الغير مقابل سومة كرائية شهرية، وسرعان ما يتحول هذا الاستغلال عن طريق الكراء إلى رغبة في إصلاح محل الشركة وإدخال عدد من التعديلات والتجديدات عليه حتى يصبح قابلا للانتاج بشكل أحسن.

وتقتضي الخطوة الثانية، إخبار أصحاب السجل التجاري بهذه الخطوة، التي يرفضونها لأسباب مالية محضة. في هذا الوقت ينتقل طالبوا الإصلاح إلى الاستعانة بخبرة لتحديد حجم الإصلاحات وتقدير تكاليفها الإجمالية التي ينبغي أن تتجاوز بالضرورة 500 مليون سنتيم.

بهذه الخبرة، يجري فتح مسطرة دعوى على صاحب الشركة من أجل الدفع، وحين يعجز عن ذلك، يجري توقيع حكم بالحجز التحفظي على عقارات الشركة، سرعان ما يتحول إلى حجز تنفيذي، ثم مزاد علني تعطى فيها الأسبقة لصاحب الدين الذي يفوز به، ويكتفي بدفع فارق الثمن الذي رسا عليه المزاد وكلفة خبرة الإصلاح.

ومن الملفات أيضا التي مازالت «رائجة» بمحاكم البيضاء، تورط عصابة المزادات العلنية في تحقير حكم مشمول بالنفاذ المعجل يقضي بإعادة دين مثبت بعدد من الوثائق والمستندات إلى أصحابه، إذ أغرق المدعى عليهم هيأة المحكمة المعنية بعدد من الدعوات المضادة من أجل إيقاف هذا الحكم، وتارة بالتشكيك في الدين من أساسه بادعاء تقادمه (رغم مرور 5 سنوات فقط وليس 15 سنة كما ينص القانون)، وتارة بوضع رهن على الشركة المدعى عليها بواسطة «كمبيالة» تبلغ قيمتها 10 ملايين درهم (مليار سنتيم) لفائدة إحدى الشركات التي تربطها علاقة بملفات أخرى تداولت فيها «الصباح» في حلــــــقتين.

الملف، كما يحكي تفاصيله صاحب الدين، بدأ حين لجأ أحد الأشخاص إليه (الذي ليس أحد آخر غير صديقه الحميم!!) يترجاه في منحه مبلغا ماليا (498 مليون درهم تقريبا) لأداء قيمة مزاد علني.

لم يتردد المدعي في أداء المبلغ الضخم لإنقاذ صديقه من الورطة، وخوفا من إلغاء المزاد العلني من قبل المحكمة بعد انقضاء الآجال القانونية. وقد تم توثيق هذا القرض بشيك بنكي، مازال العارض يتوفر على نسخة منه.

بعد تماطل دام عدة سنوات في إعادة المبلغ حسب الاتفاق بين الطرفين، وبعد مسلسل من «التجرجير»، اضطر المقرض إلى اللجوء إلى القضاء لاسترداد أمواله، إذ حكمت المحكمة الابتدائية المدنية بأداء الشركة للمبلغ المذكور مع النفاذ المعجل.

ومرت حوالي 6 أشهر على صدور هذا الحكم، دون أن يتمكن صاحب القرض من التوصل به، إذ لجأ صاحب الشركة إلى أشكال الحيل والتبليغات الشكلية والاعتراضات، حتى يتنصل من أداء ما بذمته، في وقت يطالب فيه الضحية الجهات القضائية بإعمال القانون وتنفيذ حكم عاجل صادر باسم جلالة الملك يتعرض اليوم، للإهانة والتحقير من قبل المحكوم عليه.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى