fbpx
حوادث

جنازة مهيبة لأربعة طلبة تشاديين

tahttt 11 2 1شيعت سطات في موكب جنائزي مهيب، بعد عصر الأربعاء الماضي جثامين أربعة طلبة من جنسية تشادية لقوا حتفهم اختناقا داخل منزل كانوا يكترونه قيد حياتهم وسط المدينة. وتقدم موكب المشيعين سفير تشاد بالمغرب وعامل إقليم سطات وأعضاء عن السلك الدبلوماسي ومنتخبون إقليميون ومحليون، كما شهد توافدا كثيفا لطلبة قدموا من مختلف مؤسسات جامعة الحسن الأول ومن مدن جامعية أخرى بكوا بحرقة للرحيل المفاجئ لزملائهم.

وشهدت الشوارع المؤدية إلى مقبرة «سيدي رنون» حالة شلل تام مباشرة بعد أداء صلاة العصر بالمسجد العتيق للمدينة بفعل التوافد الكبير لأطر وأساتذة وطلبة جامعة الحسن الأول ولمواطنين وجيران الضحايا إضافة إلى المسؤولين عن الإدارة الترابية وأمنيين وفعاليات للمجتمع المدني، حرصا على إلقاء النظرة الأخيرة على شباب قدموا للمغرب من أجل التحصيل العلمي فشاءت الأقدار بعد أن أحبوا هذه الأرض أن يواروا الثرى تحت ترابها حسب شهادة قدمها «للصباح» مسؤول العلاقات العامة باتحاد الطلبة والمتدربين الأفارقة بالمغرب.

وأقيم عزاء رسمي شارك فيه مسؤولون مغاربة إضافة إلى السفير التشادي أمام العمارة التي كان يقطن بها الضحايا وسط المدينة، أعرب من خلاله الدبلوماسي التشادي في كلمة مؤثرة عن امتنانه لاهتمام جلالة الملك بهذا المصاب ولتفاعل السلطات العمومية وتسهيلها كل الإجراءات ومساطر الدفن، ولاحتضان المجتمع المغربي ومواساتهم للطلبة الأفارقة، وأكد أن الجنازة الرسمية والشعبية التي خصتها المدينة لهؤلاء الطلبة تعبر عن طيبوبة وكرم الشعب المغربي، كما أكد أن عائلات الضحايا تشاطره الشكر والتقدير للمغرب ملكا وشعبا لمواساتهم في هذا المصاب.

وعثرت السلطات الأمنية قد في الساعات الأولى من صبيحة الأربعاء الماضي على جثث أربعة شباب يتحدرون من تشاد، في شقة بالطابق الثالث بإحدى العمارات بحي السماعلة وسط سطات، لقوا حتفهم جراء استنشاقهم لغاز تسرب من موقد المطبخ. واتضح من خلال البحث بأن الشباب الأربعة كانوا يتابعون دراستهم الجامعية بسطات اختفوا عن الأنظار لما يفوق ثلاثة أيام، وكانت هواتفهم المحمولة ترن دون إجابة، ما أثار شكوكا لدى أصدقائهم.

واستنادا إلى مصادر من أصدقاء الهالكين، فإن اختفاء زملائهم جعلهم  يقصدون المنزل الذي يكترونه لتقصي الأمر، فوجدوا الباب موصدا، فأخبروا الأمن بشكوكهم، لتنتقل إلى الشقة عناصر من الشرطة القضائية وممثل عن السلطات المحلية، ومسؤول من الشؤون العامة بعمالة سطات، ورئيس المكتب الصحي البلدي، وأفراد من الوقاية المدنية، وفرقة من الشرطة العلمية، وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، أعطت تعليماتها باقتحام الشقة، ليتم العثور على ثلاث شباب جثث في الغرفة الأولى، في حين عثر على الجثة الرابعة في غرفة أخرى بالشقة نفسها.

وجرى نقل جثث الهالكين إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني بسطات، من أجل التشريح الطبي، لفائدة البحث المفتوح من قبل الشرطة القضائية بمساعدة الشرطة العلمية لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة بابتدائية سطات.

هشام الأزهري (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى