الأولى

مافيا للدعارة تستغل مغربيات بسوريا والإمارات

يلبين طلبات زبناء اللذة 12 ساعة في اليوم ولا يتلقين أي مقابل طيلة شهرين وتسحب منهن جوازات السفر

كشفت ثلاث مومسات، أوقفن يوم الثلاثاء الماضي بمطار محمد الخامس الدولي، عن أساليب الاستغلال الجنسي البشع الذي تتعرض له المغربيات على يد مافيا دولية للدعارة بكل من سوريا والإمارات.
وروت الفتيات اللواتي يتحدرن من طنجة والقنيطرة والبيضاء، خلال التحقيق معهن من قبل عناصر الشرطة القضائية بأمن آنفا، كيفية استغلالهن جنسيا، إذ أكدن أنهن بمجرد وصولهن إلى سوريا أو الإمارات العربية المتحدة يتم سحب جوازات سفرهن ويحبسن في فندق لا يغادرنه إلا من أجل ممارسة الجنس مع أحد الزبناء، ولا تراعى آدميتهن، إذ يجبرن على إرضاء طلبات الزبون الجنسية كيفما كان نوعها.
وقالت الفتيات الثلاث، اللواتي أكدن أن الفقر هو سبب تعاطيهن الدعارة، إنهن يستغللن جنسيا لأكثر من 12 ساعة في اليوم، من قبل عدد غير محدود من الرجال طيلة مدة الشهرين الأولين على وصولهن، مضيفات أنهن لا يحصلن على أي مقابل طيلة هذه المدة، بداعي تغطية واجبات عقد العمل الذي تمكن بواسطته من الهجرة، ومقابل تذكرة السفر والأكل والشرب.
وكشفت الفتيات أنهن يتلقين بعد الشهرين الأولين مبلغ مليوني سنتيم عن كل شهر، قبل أن يعدن إلى المغرب بعد انقضاء عقد العمل الذي لا تتعدى مدته في غالب الأحوال ستة أشهر، ليعاودن الحصول على عقد عمل جديد ويتكرر السيناريو نفسه، مضيفات أن لا خيار لهن أمام حاجتهن إلى المال.
وكشفت الفتيات الثلاث بعض الأساليب المعتمدة من قبل مافيا الدعارة في استدراج الفتيات إلى سوريا أو الإمارات، إذ أنهن غالبا ما يستغللن علاقتهن ببعض الوسيطات في الدعارة اللواتي سبق أن اشتغلن بأحد البلدين، ويكلفن الأخيرات بالبحث عن فتيات يرغبن في العمل في الدعارة.
وتشترط الوسيطات في الدعارة، حسب المتهمات الثلاث، ألا يتجاوز سن المرشحة  25 سنة وألا يقل عن 18 سنة، وأن تكون ذات مواصفات جمالية محددة، لتحصل بعد الاتفاق على عقد عمل ستشتغل بموجبه مضيفة في فندق أو طباخة لتضليل الشرطة. وتتجه المرشحات للعمل في الدعارة إلى تونس أو مصر من أجل السياحة، ويخفين عقود العمل حتى لا يتم إيقافهن بمطارات المملكة،  ومن هناك يتوجهن إلى البلد المعني، ليجدن أحد أفراد الشبكة في انتظارهن.
وقالت الفتيات الثلاث، اللاتي أوقفن من قبل شرطة الحدود بمطار محمد الخامس يوم الثلاثاء الماضي، إنهن كن يعتزمن السفر إلى سوريا من أجل التعاطي للدعارة، وان وسيطة بالبيضاء هي التي رتبت كل الأمور لهن.
وعلمت الصباح من مصادر مقربة أن عدد المتهمات الموقوفات في ملفات مشابهة تجاوز خلال الثلاثة أشهر الأخيرة 20 متهمة، يتحدرن من مدن مكناس والجديدة وخريبكة وتيفلت، بالإضافة إلى المدن سالفة الذكر. وقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية من إيقاف إحدى الوسيطات، في حين أصدرت مذكرة بحث في حق مجموعة أخرى من المتهمات.
الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق