الأولى

سماسرة ينعشون سوق تأشيرات المجاملة للحج

“حجاج البرلمان” يستنجدون بوزارة الأوقاف وثمن التأشيرة في السوق السوداء وصل إلى 3 ملايين

رفض مسؤول بالسفارة السعودية بالرباط، بعد زوال أول أمس (الخميس)، الاستجابة لطلبات الراغبين في الحصول على تأشيرة المجاملة للحج، معللا قراره بنفادها ووجود السفير السعودي بأكادير.
وذكرت مصادر مطلعة أن التشدد الذي أبدته السفارة السعودية، خلال هذه السنة، في منح تأشيرات المجاملة التي تخصصها للراغبين في الحج فتح المجال لانتعاش «السوق السوداء»، وارتفاع قيمتها المالية، إذ وصل ثمنها، في بعض الأحيان، إلى ثلاثين ألف درهم.
وتنبأت المصادر نفسها باستمرار ارتفاع ثمن تأشيرات المجاملة في السوق السوداء، ليصل إلى خمسة ملايين مع اقتراب موسم الحج، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى وجود سماسرة تخصصوا في الترويج لتأشيرات المجاملة، بل منهم من بدأ يتلقى مبالغ مالية حتى قبل الحصول عليها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن اعتماد المغرب على نظام “القرعة” للحج ساهم في ازدهار سوق تأشيرات المجاملة، إذ أصبحت تسيل لعاب عدة سماسرة، بل منهم من تخصص في البيع والشراء فيها.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن السفارة السعودية بالرباط عمدت، أخيرا، إلى توزيع تأشيرات المجاملة التي تحمل توقيع السفير السعودي شخصيا عبر حصص، في حين لم تخل العملية ذاتها من توتر في بعض المدن واتهامات متبادلة حول المتورطين في ترويج التأشيرات.
وفي سابقة من نوعها بالمؤسسة التشريعية، كشفت المصادر ذاتها أن الوفد البرلماني المغربي المتوجه إلى الحج من المنتظر أن يحصل على تأشيرات من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعدما اعتاد البرلمانيون الحج بتأشيرات المجاملة التي تمنحها السفارة السعودية بالرباط، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى جهل المؤسسة التشريعية أسباب منع السفارة للتأشيرات، رغم الرسالة التي حررها كل من عبد الواحد الراضي ومحمد  الشيخ بيد الله إلى السفير السعودي.
وأبدت المصادر ذاتها جهلها الأسباب التي دفعت السفارة السعودية إلى رفض منح البرلمانيين التأشيرة، لكنها لم تخف أن بعض الأسئلة الشفوية لبرلمانيين، ربما أثارت حنق المسؤولين عنها بالرباط.
ولم تستبعد المصادر نفسها وجود ضبابية في منح تأشيرات المجاملة، خلال السنين السابقة، مما دفع السفير الحالي إلى التشدد، بعد التقارير التي تحدثت عن اغتناء البعض منها، واختصت بعض وكالات الأسفار في الحصول عليها وإعادة بيعها، علما أن وزارة السياحة سبق لها أن أوقفت عددا من الوكالات نهجت طرقا أخرى لتمكين زبنائها من الحصول على تأشيرات الحج.
واتصلت “الصباح” هاتفيا بمحمد عبر الرحمان البشر، سفير المملكة العربية السعودية بالرباط، لمعرفة وجهة نظره في الموضوع، إلا أنه قال بالحرف: “سجل أن السفير يمتنع عن الحديث في الموضوع”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق