fbpx
مجتمع

الضرائب تؤجج احتجاجات أرباب التعليم الخاص

لعلج: سنقاضي مديرية الضرائب لاسترجاع المبالغ المحصلة خارج النصوص القانونية والجبائية

أعرب مستثمرون بقطاع التعليم الخصوصي بجهة سوس ماسة، عن نيتهم تجميد استثماراتهم المرتقبة في القطاع. وأوعزوا ذلك إلى تعسف الإجراءات الضريبية التي أعلنت عنها مديرية الضرائب بأكادير، دون احترام المدونة العامة للضرائب، خاصة الفصل المرتبط بانتقاء المؤسسات التي ستخضع للافتحاص.
وأوضح المستثمرون أن إعادة الافتحاص أحدثت ارتباكا في التسيير التربوي والإداري والبيداغوجي للمؤسسات، متخوفين أن يطبق الإجراء الانفرادي سنويا، رغم غياب أية نصوص تشريعية وتنظيمية تخص القطاع الخدماتي. وعلمت»الصباح»أن مجموعة من المتضررين سيقاضون مديرية الضرائب، للمطالبة باسترجاع المبالغ المحصلة خارج النصوص القانونية والمساطر الجبائية.
واعتبر توفيق لعلج مالك مجموعة مؤسسات تعليمية أن التحصيل الضريبي الذي تم في حق مؤسسات التعليم الخصوصي خطأ قانوني، وخرق سافر لمدونة الضرائب، ومخالف لقرارات جميع رؤساء الحكومات السابقة والحالية، منذ حكومة كريم العمراني، ووصولا إلى حكومة عبد الرحمن اليوسفي، ثم ادريس جطو، فحكومة بنكيران. وطالب بإرجاع المبالغ الضريبية المحصّلة، باعتبارها تمت بشكل غير قانوني. وقال إن المؤسسات التعليمية ارتكبت خطأ في قبول التحصيل غير المبرر قانونيا. ونبه إلى أن المؤسسات الخصوصية لا ترفض المراقبة، ولا تتهرب من أداء الضرائب، إذ تفتح أبوابها للافتحاص والمراقبة بشفافية تامة. لكنها، يقول المتحدث، تحث الحكومة على إصدار نصوص تشريعية لتبرير عمليات التحصيل، انسجاما مع «اتفاقية إطار»الموقعة مع الحكومة في 2007، التي بموجبها التزم القطاع بأداء الضريبة على الأرباح بشكل عاد كغيره من القطاعات، مقابل تمتيعه بنظام ضريبي خاص.
وطالب لعلج من وزير الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب ووالي سوس ماسة وعامل عمالة أكادير بالتدخل لرفع حيف إعادة الافتحاص، الذي لحق قطاع التربية والتكوين الخاص بجهة سوس ماسة، دون غيرها من الجهات.  وشدد على أن مؤسسات التعليم الخاص بأكادير تعيش وضعية صعبة وخطيرة، تتمثل في توصل المؤسسات المراقبة حديثا، بشكل مفاجئ، بإشعارات من إدارة الضرائب لخضوعها لمراقبة جديدة، تخص2014 و2015. واعتبر الإجراء حيفا وظلما، يمارس للمرة الأولى في تاريخ المراقبة الضريبية بالمغرب، وفي قطاع حديث التأهيل وفي مِؤسسات حديثة المراقبة. واستغرب لأن الحيف نزل فقط على  جهة سوس ماسة، وصدر من المديرية الجهوية للضرائب لسوس ماسة دون غيرها. وكشف بأن إدارة الضرائب، باتخاذها إجراء إعادة افتحاص السنتين الماليتين 2014 و2015 للشركات المراقبة حديثا، ارتكبت خطأ جسيما، يتمثل في حرمان الدولة من إمكانية تحصيل الضرائب من المؤسسات التي لم تتم مراقبتها من قبل (سنة 2012) حسب مدونة الضرائب، ليطول التقادم المؤسسات غير المراقبة، ومن ثم ضياع المال العام.
ونبه توفيق لعلج إلى أن القطاع بالجهة يضم أزيد من 200 مؤسسة، ويعتبر قطاعا مواطنا، فعالا اقتصاديا واجتماعيا، وطنيا وجهويا، يساهم في التنمية الاقتصادية. ويشغل القطاع على صعيد الجهة أكثر من 8.000 إطار وإداري وعون وسائق، يخدمون أكثر من 57 ألف تلميذا، وفاق مجموع الاستثمارات بالجهة 180 مليار سنتيم.
وشدد على أن قطاع التعليم الخصوصي يوفر على الدولة في الجهة فقط، أكثر من 285مليون درهم سنويا مصاريف التسيير، ناهيك عن عبء الاستثمار الموازي. ويضم القطاع على المستوى الوطني 3700 مؤسسة سنة 2016 ويشغل 125 ألف إطار وإداري وعون وسائق، يخدمون 890 ألف تلميذ، موفرا على الدولة أكثر من7 ملايين و180 ألف درهم سنويا.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق