fbpx
وطنية

الرميد: المغرب انخرط في إصلاح عميق للعدالة

أكد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات أن”المغرب شهد خلال الخماسية الماضية انخراطا جادا في عملية إصلاح شامل وعميق لمنظومة العدالة، أراد لها الملك محمد السادس أن تكون إحدى ركائز النهضة المباركة التي تعرفها بلادنا إيمانا منه بدور القضاء وباقي مكوناته في الارتقاء بمستوى الأمم واصطفافها ضمن الدول المتحضرة”.

وذكر الرميد خلال مؤتمر القانون بالشرق الأوسط الذي ينظمه مركز القانون السعودي للتدريب في دورته الثالثة، أول أمس (الثلاثاء)، بمجموعة المرتكزات الأساسية التي استندت عليها عملية الإصلاح، من قبيل توطيد استقلال السلطة القضائية الذي يتجلى بوضوح من خلال استقراء القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وتخليق منظومة العدالة بتحصينها من مظاهر الفساد وتعزيز ثقة المواطن في قضائه، وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات من خلال وضع مشروع قانون يتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين التي تتنافى مع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور.

ولم يفت الوزير الحديث عن أهمية مهنة المحاماة خاصة في ورش الإصلاح باعتبار المحامي جزءا من أسرة القضاء، مما يطرح مسألة إعداد قانون يرتقي بمهنة المحاماة إلى مستوى الممارسات الجيدة المعمول بها على المستوى الدولي.

وأضاف أن الرغبة في الانكباب على إعداد مشروع قانون منظم لمهنة المحاماة تأتي من منطلق أن الإصلاح بهذا الخصوص يقتضي تبني مقاربة تتوخى معالجة الاختلالات الكامنة وتجاوز الاعتلالات الممكنة، بدءا من مراجعة شروط الانخراط والولوج وتنقيح ظروف الممارسة المهنية، بما يضمن تخليق المهنة والارتقاء بأدائها وتعزيز ثقة المواطن فيها وجعلها جديرة بقيم النبل التي تمثلها في سعيها للدفاع عن الحق.

ومن جهة أخرى تحدث الوزير نفسه عن المستجدات الهامة التي شهدها كل من قانون المسطرة الجنائية ومسودة القانون الجنائي، ومشروع قانون التنظيم القضائي الذي يسعى إلى تقريب القضاء من المواطنين، إضافة إلى مشروع قانون المسطرة المدنية الذي يهدف اعتماد الإدارة الإلكترونية لتسريع الإجراءات والمساطرالقضائية.
ومن جهته ثمن  محمد ماجد قاروب، رئيس مركز القانون السعودي للتدريب، الرعاية الملكية للمؤتمر، معتبرا ذلك تأكيدا لجلالة الملك محمد السادس لدعمه إرساء العدالة والقانون ورجالاته.
واعتبر أن  استضافة المؤتمر في مراكش حدثا نوعيا لاعتبارها مدينة الإشعاع العلمي وعاصمة المؤتمرات والفعاليات العلمية والإقليمية في شتى المجالات آخرها مؤتمر المناخ العالمي، طالبا من الله أن يديم على المغرب الأمن والاستقرار.

وقال قاروب إن هذا المؤتمر ليس فقط أكبر وأهم تجمع حقوقي وقانوني عربي بالشرق الأوسط على المستوى الدولي، بل منطلق للرسائل العربية والإسلامية والحقوقية للعالم عن القانون والقضاء والحقوق العربية على صعيد التطوير الحقوقي ومكافحة الإرهاب ودور المنظمات الإقليمية والدولية في حفظ الأمن والسلم والحقوق العربية.
ويبحث هذا المؤتمر، المنظم من قبل مركز القانون السعودي للتدريب بشراكة مع وزارة العدل والحريات، عددا من المواضيع المهمة على الساحة العربية والعالمية في مقدمتها قضية الصحراء المغربية وفق منظور القانون الدولي، والبعد الدولي لقضايا الإرهاب، وحماية المحامين وحصانتهم أمام القضاء ودورهم في المسؤولية الاجتماعية، وتسوية المنازعات في عقود الطاقة، إلى جانب مسألة التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات بالشرق الأوسط.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى