fbpx
مجتمع

مغربية بإسبانيا تستعيد رضيعتها وتطالب بتعويضات

bebe3490حصلت على مسكن وعمل و20 ألف توقيع والضغط الإعلامي أبطل مفعول قرار الفصل

استعادت مهاجرة مغربية مقيمة بمدريد، نهاية الأسبوع الماضي، رضيعتها ذات 15 شهرا بعد شهر من المتاعب وأخذ ورد بين المحاكم الإسبانية.
وأمرت السلطات القضائية بمدريد بإعادة الرضيعة إلى أمها، معللة قرارها بما أسمته «تحسن المستوى الاجتماعي لحبيبة إثر حصولها على مسكن وعمل سيجعلها قادرة على تحمل مصارف رضيعتها». وعلمت»الصباح» من مصادر متطابقة، أن المغربية تعتزم رفع دعوى قضائية ضد من قرروا فصلها عن رضيعتها، وستطالب بتعويضات عن الأضرار النفسانية والمعنوية التي لحقتها طيلة فترة صدور قرار فصلها عن رضيعتها.
وكانت المهاجرة المغربية مهددة بفقدان رضيعتها ذات 15 شهرا بعدما أقدم مسؤولون عن معهد مدريد للأسرة والأطفال، على نزع رضيعتها منها، وطردها من المعهد الذي كانت تقيم فيه، في قرار لفه الكثير من الغموض.
وأشارت مصادر «الصباح»، أن المغربية (التي رفضت الكشف عن هويتها في مقالات صحافية)، استأنفت قرار معهد مدريد التي كانت تقيم فيه، بعدما وضعت مقالا استئنافيا على عجل لدى المحكمة الابتدائية بالعاصمة مدريد قصد إرجاع رضيعتها لها فورا، وهو ما حصل خلال نهاية الأسبوع الماضي، علما أنه كان مسموحا لها رؤية رضيعتها ساعة واحدة فقط في الأسبوع.
وقالت مصادر نفسها، إن «النيابة العامة فتحت تحقيقا في القضية، مضيفة وطالبت متخذي القرار بمزيد من الدلائل الأساسية لإثبات ما أسموه «عدم قدرة المغربية على رعاية رضيعتها»، مشيرة في السياق ذاته «أنه في حال عدم تأكيد الدلائل ستتم إعادة الرضيعة لأمها».
وكانت مجموعة من الجمعيات الإسبانية دخلت على الخط فور معرفتها بالخبر في محاولة منها للضغط على مسؤولي المعهد وثنيهم عن القرار المتخذ في حق المغربية، بعدما فتحت مجموعة من المؤسسات المهتمة بشؤون المرأة لائحة لجمع التوقيعات ضد القرار الذي اعتبرته «عنفا ضد النساء وخرق لحقوق الإنسان» كما أن 20ألف توقيع كانت من بين العوامل التي جعلت السلطات الإسبانية تعيد النظر في القرار المتخذ في حق المغربية.
وكانت المهاجرة المغربية (22 عاما)، والتي عانت وما تزال مشاكل اجتماعية وظروفا اقتصادية صعبة، قبلت منذ أربعة أشهر الإقامة رفقة رضيعتها في أحد المعاهد لرعاية ذوي الاحتياجات الإجتماعية بالعاصمة الإسبانية مدريد ظانة أن الأمر هين وسيحل لها مجموعة من المشاكل الاقتصادية، غير أن الأوضاع تغيرت في حياة حبيبة خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعدما أشهر مسؤولو المعهد المدريدي في وجهها قرار الفصل، الذي وصفته الفعاليات المجتمع المدني الإسباني ب»المجحف والخطير».
ووفق معلومات توصلت بها «الصباح» من مصادر مطلعة في مدريد، فإن المسؤولين عن المعهد المدريدي عللوا قرارهم بنزع الرضيعة من أمها المغربية لـ»عدم قدرة الأخيرة على استفاء شروط الحضانة وفشلها في تحقيق أهداف برنامج العلاج النفسي» ما اعتبرته ضرر قد تلحقه الأم المغربية برضيعتها التي ما تزال تتلقى الرضاعة الطبيعية.
ومن جهتها، رأت بعض الفعاليات من الجالية المغربية المقيمة بمدريد في اتصالات متفرقة مع «الصباح» أن المهاجرة المغربية عانت لوحدها مراراة الوضع دون تسجيل أي تدخل شجاع وحازم من طرف السفارة المغربية مسؤولي القنصلية المغربية المعتمدة بمدريد، مضيفين أنه كان على المسؤولين المغاربة التحرك على الأقل لمعرفة ظروف وملابسات الحادث. وتساءل مهاجر مغربي «عن جدوى خطابات المسؤولين عن وزارة الجالية القائلة بتعزيز لجان اجتماعية بالقنصليات المغربية، والتي في نظرهم تبقى مجرد شعارات مجانية وتأتي فقط لإسكات الأفواه، دون أن نلمس أي شيء على أرض الواقع».
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من هيآت المجتمع المدني الإسباني حركت القضية وأشعرت الصحافة الإسبانية بخطواتها ودعتها لتناولها وطرحها، في الوقت صمت واضح المسؤولون المغاربة إلى جانب بعض الجمعيات التي تقول إنها تعنى بشؤون وقضايا المهاجرين.
ووفق معلومات توصلت بها «الصباح»، فٌإن عشرات الأمهات رفقة أطفالهن تظاهرن مساء الجمعة ما قبل الماضي أمام مقر مندوبية الحكومة بمدينة بالمادي مايوركا في وقفة تضامنية مع المغربية في محنتها، عقب قرار معهد مدريد للأسرة والقاصرين القاضي بنزع رضيعتها منها، في حين أوضحت مسؤولة عن إحدى الجمعيات الإسبانية، أن حبيبة «اختطفت منها رضيعتها دون وجه حق ودون وجود أية أسباب موضوعية وشفافة، في غياب أي سند قانوني».

عبد العزيز حمدي (إسبانيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى