مجتمع

تقرير يفضح أساتذة جامعيين “مرتشين”

عرى تقرير، مكون من عدة صفحات، حالات “تلاعبات” و”ارتشاء” بعض الأساتذة الجامعيين، ذكرهم بالأسماء، لمنح الطلبة نقطا إضافية، حتى يتجنب بعضهم نقطة الصفر.

وكشف التقرير، الذي أعدته ميدانيا جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان مختلف الأساليب الاحتيالية التي ينهجها بعض الأساتذة الجامعيين لإجبار آلاف الطلبة على اقتناء كتبهم، بأثمنة مرتفعة، إذ يفرض على الطالب اقتناء مجموعة وليس كتابا واحدا، كما يلزم بمنح المكتبات المخصصة في ترويج هذه الكتب اسمه ورقم بطاقته الوطنية، فيما يضع آخرون استمارة ملصقة بهذه الكتب التي تباع جملة للطالب، ويلزم الطالب عند اقتنائها بتعبئة الاستمارة وتركها عند صاحب المكتبة الذي يتولى بعد ذلك تسليمها للأستاذ حتى يعد لائحة بأسماء الطلبة الذين اقتنوا كتبه.

واعتبر التقرير هذا الأسلوب “رشوة وزبونية ومحسوبية”، إذ أن هذه العينة من الأساتذة هي التي تبين قابليتها لـ “الارتشاء”، بل تؤكد ضرورة تقديم هذه “الرشاوى” لها حتى تمكن الطلبة من أسئلة الاختبارات الشفوية التي ستطرح عليهم. ومن جملة أساليب الضغط على الطلبة يقول معدو التقرير، الذين أجروا بحثا ميدانيا وانتقلوا إلى ثلاث مكتبات مختصة في ترويج كتب معينة من هؤلاء الأساتذة، هو إجبار الطلبة على إحضار الكتب لعرضها على الأستاذ المعني إبان الامتحانات، كما أن الطالب يجد نفسه مجبرا على اقتناء كتب أخرى لا علاقة لها بما يدرسه في مستوى معين، إذ يضع بين يديه صاحب المكتبة ثلاثة إلى خمس كتب ملفوفة بلاصق، ويخبره أنها تباع معا، ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض.

وأقر أغلب الطلبة الذين استعان بهم التقرير، أن محتويات الكتب نفسها ضعيفة، وأن الأساتذة يفرضون عليهم النهل منها فقط، دون غيرها من أمهات الكتب، إذ يلزم الطالب بالاستشهاد بما جاء في الكتاب دون غيره، ما يعني حسب التقرير، أن يتم توجيه الطلبة قسرا “لينهلوا المعلومة من مورد واحد وحيد، مورد تطغى عليه النظرة الأحادية ومورد يتعامل بخبث مع الطالب المتلقي، فيسرف في الإطناب والحشو والتكرار تطلعا لتصيد أكبر عدد من الصفحات تقوده إلى نيل أقصى الأثمان مقابل كتبه”.

وحسب المعاينة الميدانية التي تضمن التقرير خلاصتها، فإن الأساتذة المذكورين بالاسم، جنوا ثروات طائلة من خلال ترويج الكتب نفسها، إذ يجبر الطلبة الجدد على اقتناء الطبعات الجديدة، رغم أنهم قد يحصلون على طبعات سابقة من زملائهم، غير أن الأستاذ يخبرهم أن الطبعات القديمة غير مقبولة رغم أنها تتضمن المعطيات نفسها في الطبعة الجديدة، ولا يضيف إليها المعني بالأمر أي حرف.

وبلغ الجشع، يقول التقرير ببعض الأساتذة، إلى إخبار الطلبة أن عليهم اقتناء خمسة كتب، لأنها تتضمن الأسئلة التي سيطرحونها في الامتحان، وأن كل واحد منها يتضمن أسئلة مختلفة، أي كل نسخة تحمل أسئلتها الخاصة، ما يضطر الطلبة إلى اقتنائها جميعا، إذ يلزم الطالب بإحضار أوراق الأسئلة التي كانت ملصقة بالكتاب، ومعها الأجوبة المعدة مسبقا وبذلك يحصل على نقطة النجاح. ما يحيل، يوضح التقرير على قراءة خطيرة في هذا “السلوك الاحتيالي” من قبل الأستاذ، ف”سلوكه هذا يدخل في باب الرشوة، بل في باب التفنن في الرشوة، وانطلاقا منه فهو سيختبر طلبة اشتروا أسئلة الاختبار مسبقا، ومن لم يشتر الأسئلة سيجتاز امتحانا عسيرا طبعا إن لم يمنعه من اجتيازه بدعوى عدم التحضير”.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق