حوادث

المؤبد لشقيقين متهمين بالقتل

أجهزا على زوجة أحدهما الحامل وطفليها وألقيا بجثثهم في بئر مهجورة 

 

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، قرارها في الملف رقم 15/490، وأدانت الشقيقين(ح.ف) و(س.ف) بالسجن المؤبد، بعد مؤاخذتهما من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإخفاء جثث.

وفي تفاصيل القضية، التي خلفت استياء عميقا لدى سكان مركز الحمام بضواحي مريرت(إقليم خنيفرة)، ذكر مصدر»الصباح» أنه بتاريخ تاسع دجنبر 2014 بلغ إلى علم أفراد الفريق القضائي للدرك الملكي أن رائحة كريهة تنبعث من داخل بئر مهجورة بالدوار، ما جعلهم ينتقلون إلى هناك للتأكد من صحة المعلومة. وبعد إزاحة الغطاء الخشبي عن البئر، وهو عبارة عن أداة معدة للغسيل»جفنة»، صدم الجميع بمنظر ذراع طفلة تطفو فوق سطح الماء، قبل أن تسفر عملية نبش الجب المهجور عن اكتشاف ثلاث جثث في وضعية متحللة تبين بأنها لامرأة حامل، المسماة قيد حياتها(م.ع)، من مواليد 1983، وابنتها(ف.ف.تسع سنوات)،وابنها(ي.ف.ثلاث سنوات )، قبل أن تودع جثث الضحايا مستودع حفظ الأموات بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة بغرض إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة، فأكد تقرير الطبيب الشرعي أن الضحايا قتلوا قبل رمي جثثهم في البئر.

وأوضح المصدر ذاته أن البحث انصب بشكل كبير على محيط الضحايا، إذ استمع المحققون إلى رب الأسرة(ح.ف)، الذي سبق له أن أبلغ رجال الدرك عن اختفاء زوجته وابنيه في ظروف غامضة، إذ تظاهر، عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، بتأثره الشديد على فقدان أفراد أسرته الصغيرة، نافيا أن يكون هو من قام بتصفيتهم أو علمه بالجاني أو الجناة أو حتى شكه في أحد، مؤكدا أن علاقته بزوجته كانت جيدة للغاية.

ووفق المصدر نفسه، فإن الضابطة القضائية اضطرت، بعد إذن من النيابة العامة المختصة، إلى تمديد فترة الحراسة النظرية في حق رب الأسرة إلى 96 ساعة، قبل أن يعترف بضلوعه في الجريمة، مقرا أن الدافع إليها هو شكه في خيانة زوجته له، ما دفعه بالتالي إلى التشكيك حتى في نسب ابنيه منها، وهو الدافع عينه الذي أقنع به شقيقه الأصغر(س.ف) كي يشاركه في تنفيذ الجريمة.

وأضاف المصدر ذاته أن الزوج أغرى شقيقه بمبلغ 10 آلاف درهم نظير مساعدته على تنفيذ الجريمة، الشيء الذي أكده الأخير عندما صرح أنه تسلم من الأول مبلغ 2000 درهم عربونا، في انتظار التوصل بالجزء المتبقي بعد تنفيذ العملية.

ويأتي البت في «مذبحة» مريرت بعد حوالي ثلاثة أشهر على تأييد غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، القرار الصادر في «مجزرة» مولاي إدريس زرهون، القاضي بإدانة المتهم(ك.ب) بالسجن المؤبد، بعد مؤاخذته في الملف الجنائي الابتدائي رقم 3/14، من أجل قتل زوجته وابنته، اللتين وجدتا مذبوحتين من الوريد إلى الوريد داخل غرفة النوم بأحد المنازل الواقعة بدوار الكيفان بالجماعة القروية وليلي.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق