الأولى

الملك يصلح ما أفسده بنكيران مع الروس

وجه دعوة لبوتين من أجل زيارة المغرب وأكد حرصه على تعزيز التعاون الإستراتيجي 

 

لم يجد الملك بدا من التدخل لإصلاح ما أفسده عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، الذي اتهم موسكو بتدمير سوريا وعدم المساهمة في إيجاد حل للأزمة، إذ حظي نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن بفدرالية روسيا، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة، باستقبال ملكي الجمعة الماضي بالبيضاء تسلم خلاله دعوة لبوتين من أجل زيارة المغرب وإشارات تؤكد حرص المغرب على تعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين.

وذكر بلاغ للديوان الملكي أن هذا الاستقبال المذكور يندرج في إطار الشراكة الإستراتيجية القوية، التي تم إطلاقها في موسكو خلال اللقاء الذي جمع جلالة الملك بفخامة الرئيس فلاديمير بوتين، وأن الملك أكد خلال اللقاء الذي حضره  مستشار جلالته فؤاد عالي الهمة ومحمد حصاد، وزير الداخلية وفاليري فوروبييف سفير روسيا بالرباط، حرص المغرب على العمل، يدا في يد، مع فخامة الرئيس الروسي من أجل تعزيز وتعميق التعاون الإستراتيجي في مختلف المجالات. وتأتي الزيارة أياما قليلة على تدخل صلاح الدين مزوار وزير الخارجية لبيان أن الملك هو الضامن لثبات واستمرارية المواقف الديبلوماسية للمملكة ولاحترام التزاماتها الدولية، وأن اتخاذ المواقف الرسمية يأتي عقب تقييم عميق ومسلسل من التفاعل والتثبت بانخراط عدد من الفاعلين والمؤسسات، و«لا يمكن لهذه المواقف، بالنظر لتعقدها وخطورتها، أن تكون محط ارتجال أو أن تعبر عن وجهات نظر شخصية»، وذلك في توضيح للسفير الروسي عقب تصريحات بنكيران.

ورد بلاغ للخارجية عن انشغال موسكو إثر تصريحات إعلامية منسوبة لمسؤول حكومي مغربي كبير يتهمها بأنها مسؤولة عن تدمير سوريا، بتأكيد التزام المغرب بالحفاظ على العلاقات القوية مع الفدرالية والتي تعززت بالإعلان عن الشراكة الإستراتيجية المعمقة بين البلدين لمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في مارس الماضي، مذكرا بالموقف الواضح للمغرب حيال الأزمة السورية والذي يرتكز بالأساس على أربعة عناصر، تتمثل في الالتزام من أجل حل سياسي يضمن استقرار سوريا ويحافظ على وحدتها الوطنية والترابية، والانشغال بالمآسي الإنسانية الخطيرة التي خلفتها الأزمة السورية، وذلك من خلال المبادرات الملموسة التي تم القيام بها، بتعليمات من جلالة الملك، تخفيفا من معاناة الشعب السوري الشقيق، سيما إقامة مستشفى ميداني بمخيم الزعتري منذ 2012 ، والتسوية الاستثنائية لوضعية اللاجئين السوريين بالمغرب، ومنح مساعدة إنسانية مهمة.

ويرتكز موقف المغرب على القناعة بأن حل الأزمة السورية يتطلب انخراطا قويا للمجتمع الدولي، سيما القوى القادرة على التحرك الميداني والتأثير على مجريات الأحداث، واحترام دور وعمل فدرالية روسيا بخصوص هذا الملف، كما هو الشأن بالنسبة إلى قضايا دولية أخرى، مسجلا أن المملكة المغربية، باعتبارها دولة مسؤولة وذات مصداقية على الساحة الدولية، تحدد مواقفها الديبلوماسية الرسمية على ضوء القيم والمبادئ والمصالح التي تحكم سياستها الخارجية.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق