الأولى

مواجهات ورشق الدرك بالحجارة

سكان بشفشاون حاصروا ثلاثة دركيين وكشفوا البيوت التي تخبأ فيها المخدرات

 

استنفرت القيادة الجهوية للدرك الملكي بشفشاون عناصرها وإرسال تعزيزات أمنية إلى دوار بني برو بجماعة فيفي بالإقليم نفسه، بعد أن تحولت عملية اقتحام بيت للبحث عن الكيف إلى مواجهات عنيفة، مساء الجمعة الماضي.

وقالت مصادر مطلعة إن العملية  التي اختير لها توقيت غير مناسب، إذ ما أن حل الظلام حتى حلت ثلاثة عناصر للدرك الملكي لاقتحام بيت بعد توصلها بشكاية تفيد أن صاحب المنزل يحتفظ فيه بأطنان من الكيف، غير أنهم ما أن بدؤوا عملية تكسير الباب، بتعليمات من أحد نواب وكيل الملك، حتى تجمهر حولهم سكان الدوار، وهم يصرخون أن الدرك يقوم بعمليات انتقائية، وأن المشتكي نفى أن يكون هو من بعث الشكاية. وتحولت الاحتجاجات عبر التلفظ باتهامات لبعض عناصر الدرك وتأكيد أنهم يبتزون الفلاحين، إلى مواجهات بعد أن بادر بعضهم إلى رشق الدركيين بالحجارة، ليحذو آخرون حذوهم ما استدعى احتماء الدركيين بالمنزل نفسه وطلب تعزيزات.

وفور وصول طلب النجدة من الدركيين الثلاثة الذين حاصرهم السكان، وصلت تعزيزات أمنية إلى المنطقة وحضر مسؤولون دركيون كبار، إلى الدوار، غير أن ذلك لم يساهم إلا في تأجيج الاحتجاجات ليتبادل الطرفان المواجهات عبر الرشق بالحجارة.

وقالت مصادر أخرى، إن السكان رفضوا اقتحام بيت شخص يقيم في طنجة، في غيابه، وأكدوا أن كل الذين يرفضون تقديم «رشاو»، يكون مصيرهم اقتحام بيوتهم، وأن الشكايات الكيدية تحولت إلى سلاح ذي حدين، استخدم حتى في الانتخابات الأخيرة، مضيفة أن الشخص الذي أرسلت الشكاية باسمه رفع صوته عاليا ليؤكد أمام السكان أنه بريء من ذلك وأنه غير معني بهذه الشكاية التي استخدم فيها اسمه ورقم بطاقته الوطنية.

وطالب السكان وهم يصرخون عاليا بتحديد مصير شكايات قدموها عن بعض بارونات المخدرات، وأخرى ذكروا فيها أسماء بعض أعوان السلطة المتورطين في زراعة الكيف وفي مساعدة البارونات، إذ رغم أن الشكاية تضمنت عنوان البيت والمستودعات التي تخبأ فيها كميات بالأطنان من المخدرات، لم تباشر عناصر الدرك بالمنطقة أي تحقيقات واكتفت بالاستماع إلى المشتكين، دون أن تتدخل، فيما سارعت إلى اقتحام بيت المواطن المقيم بطنجة بعد توصلها بشكاية وصفوها ب«الكيدية» في ظرف قياسي.

وتساءلت مصادر أخرى عن سبب اقتحام دوار ينشط بعض مزارعيه في الكيف ليلا، وهو ما يمكن أن يشكل خطورة على الجميع، إضافة إلى أن الدركيين أتوا بعدد قليل، ووصلوا إلى المنطقة حوالي الساعة السادسة وأربعين دقيقة مساء.

وحجزت عناصر  الدرك في العملية نفسها بضعة أكياس من الكيف، إذ كانت عناصر الدرك تتوقع أن تجد في البيت أطنانا من المخدرات كما ورد في الشكاية التي استدعت تدخلها بتعليمات من النيابة العامة.

ووجدت عناصر الدرك نفسها في موقف حرج بعد ترديد السكان شعارات تشير بوضوح إلى عناوين البيوت التي توجد فيه المخدرات وطالبوا باقتحامها.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق