الأولى

حسون: ثقتي في القضاء كبيرة لرفع الظلم عني

الوكيل القضائي اعتبر التوقيف ذا صبغة تمهيدية ولا يشكل قرارا تأديبيا

أكد القاضي جعفر حسون أن ثقته في القضاء كبيرة لرفع الضرر الذي تعرض له، وأنه فضل اللجوء إلى المحكمة الإدارية لإيمانه الشديد بنزاهة القضاء المغربي في رد المظالم.
وأضاف في تصريح خص به “الصباح”، أنه ما زال ينتظر ما ستسفر عنه قناعة المجلس الأعلى للقضاء بشأن قرار توقيفه، بعد الإطلاع على مضامين المقرر الذي أنجزه القاضيان المقرران اللذان أسندت إليهما مهمة الاستماع إليه.
وللمرة الثانية، حضر القاضي جعفر حسون، صباح أمس (الخميس)، إلى المحكمة الإدارية بالرباط، التي تنظر في الدعوى القضائية التي رفعها ضد وزير العدل محمد الناصري، بشأن إبطال قرار إداري ورفع الاعتداء المادي، مصحوبا بعدد من المحامين لمؤازرته في دعواه، فاق عددهم خمسين محاميا، يمثلون أغلب هيآت المحامين بالمغرب، وحصدت هيأة المحامين بأكادير نصيب الأسد في المؤازرة، إذ بلغ عدد المحامين الذين سجلوا نيابتهم في الملف 22 محاميا ضمنهم ابن أخي جعفر حسون، حميد جعفر.
وانطلقت الجلسة في الساعة الحادية عشرة صباحا، بعدما فضلت الهيأة تأخير الملف على اعتبار حساسيته، واستمرت الجلسة لبضع دقائق، خصصت لتسجيل نيابات المحامين الجدد في الملف، وتقديم المذكرة الكتابية التي تتضمن جواب الوكيل القضائي للمملكة على عريضة الطعن، ليلتمس النقيب عبد الرحمان بنعمرو من هيأة المحكمة مدهم بمهلة للاطلاع على المذكرة الجوابية والمرافعة الشفوية في الجلسة المقبلة التي حدد لها تاريخ 11 نونبر الجاري. وأكد الوكيل القضائي للمملكة في رده على عريضة الطعن التي تقدم بها القاضي جعفر حسون ضد قرار وزير العدل محمد الناصري، أن  الطعن انصب على مجرد إجراء احتياطي لا تتوفر فيه مقومات القرار الإداري القابل للطعن بواسطة دعوى الإلغاء.
كما أوضح في جوابه أن القرار الإداري حتى يكون موضوعا لدعوى الإلغاء، يجب أن تتوفر فيه مقومات أساسية، وعلى رأسها أن يكون نهائيا بمفهوم القابلية للتنفيذ، ومؤثرا بذاته في المراكز القانونية لمن يخاطبهم.  وأضاف الوكيل القضائي أن قرار وزير العدل توقيف حسون انصب على إجراء احتياطي، مادام أنه اكتفى بالتوقيف المؤقت إلى حين عرضه على المجلس التأديبي، ومن تم، فإن العمل القضائي الإداري على مختلف مستوياته دأب على التصريح بعدم قبول تصريحات الإلغاء الموجهة ضد القرارات التمهيدية أو التحضيرية أو الإجراءات الاحترازية، واستشهد الوكيل القضائي ببعض القرارات التي ذهبت في الاتجاه نفسه، والتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا.
وخلص الوكيل القضائي في مذكرته الجوابية إلى أنه، رغم كفاية الدفع الشكلي للحسم في النزاع، هناك نقاط أخرى تخص جوهر القضية سواء تلك التي تعلقت بعدم استناد قرار التوقيف على أي سند قانوني، أن عبارة التوقيف الواردة في الفصل 62 من النظام الأساسي الخاص برجال القضاء جاءت دون تصنيف أو تحديد، وأن المشرع عمد من خلال جعلها بصيغة عامة إلى استيعاب التوقيف عن مباشرة المهام كيفما كانت طبيعتها، سواء مهام تمثيلية أو غيرها، والشيء نفسه بالنسبة إلى عبارة “ارتكب خطأ خطيرا”، إذ يكفي حسب المذكرة الجوابية للوكيل القضائي تحقق حالة ارتكاب خطأ خطير من طرف قاض لتحريك مسطرة التوقيف.
وبشأن الدفع بأن قرار الطعن مشوب بعيب الاختصاص الجسيم الذي يجعله مغتصبا للسلطة، اعتبر الجواب أن ذلك الدفع مجاف للمنطق القانوني السليم، معتبرا أن الإدارة إنما مارست صلاحية من صلاحياتها المخولة قانونا، وأن قرار التوقيف له صبغة تمهيدية ليس إلا، ولا يشكل قرارا تأديبيا في حد ذاته، وأن وزير العدل لم يمارس السلطة التأديبية التي لها خصوصيتها وضماناتها القانونية، ما يجعل ما أثاره الطاعن بشأن اغتصاب السلطة مبنيا على استنتاجات شخصية يعوزها المرتكز وتنقصها الجدية ولا يمكن الالتفات إليها. وبشأن حصول أضرار مادية ومعنوية للطاعن، اعتبر الوكيل القضائي للمملكة أن لا مجال للحديث عن خطأ الإدارة في الوقت الذي ثبت أنها تصرفت في إطار المشروعية، ما يجعل مسؤوليتها تنتفي، والتمس التصريح برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق