الأولى

حي المطار تحت الحصار

احتجاجات سكان حي المطار على قرار الهدم
مئات عناصر قوات التدخل السريع والقوات المساعدة و80 سيارة أمن لإفراغ خمس أسر

طوقت مختلف أجهزة الأمن التابعة إلى الحي الحسني بالبيضاء، في وقت مبكر من صباح أمس (الأربعاء)، حي المطار بعشرات سيارات الأمن والقوات المساعدة وقوات التدخل السريع، ومنعت المواطنين والصحافيين من دخوله، لحوالي ساعة ونصف قبل أن تتلقى تعليمات بتخفيف الحصار الأمني الذي ضرب على الحي لإفراغ خمس أسر بعد إيقاف أربابها في السادسة صباحا من اليوم نفسه، وهم أعضاء مكتب الجمعية الممثلة للسكان.
وعاينت “الصباح” أجواء الترهيب الذي مارسته الأجهزة الأمنية بحي المطار، إذ بثت الرعب في قلوب السكان الذين لم يتوصلوا بأي استدعاء أو قرار لتنفيذ الإفراغ في حق أي واحد منهم في هذا التاريخ، إذ اختارت السلطات تنفيذ القرار بشكل مباغت وفي وقت مبكر يكون فيه السكان نياما. “أخذوا الأسر الخمس معهم في السادسة صباحا، وبعدها بدأت الجرافات عملية الهدم، إذ

اختاروا أن يبعدوا سكان هذه البيوت حتى لا يقاوموهم، بل منهم من وجهت إليه تهمة العصيان، والحال أنه أوقف قبل تنفيذ قرار الإفراغ والهدم”.
وفي السياق ذاته، نقلت ثلاث نساء على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، بينهم امرأة حامل في شهرها السابع، اتهمت عائلتها أحد رجال الأمن الذين شاركوا في عملية التدخل لهدم منزل عائلتها، بالاعتداء عليها، رغم حالة الحمل الظاهرة عليها.
وقال مصطفى حمين، من سكان الحي الذين شملتهم عملية الهدم، إنه فوجئ، صباح أمس (الأربعاء)، برجال الأمن يقتحمون بيته وينقلون العائلة إلى الشارع المقابل، ويشرعون في إخراج الأثاث إلى الشارع، دون أن يقدموا أي تفسير لما يجري.
وأكد حمين لـ «الصباح» أنه سينصب خيمة مكان بيته لأن ليس لديه أي مكان يذهب إليه بعد هدم المنزل الذي أقام به أكثر من 30 سنة. إلى ذلك، أكد مصدر من جمعية سكان حي المطار التقته «الصباح» أن إستراتيجية السلطات هي إفراغ الحي وهدم منازل أعضاء مكتب الجمعية، مضيفا أن عملية الهدم بدأت ببيت الرئيس عبد العالي رباني الذي أوقفته الشرطة ونقلته إلى مقر الأمن الإقليمي بالحي الحسني، كما شملت عملية الهدم بيت نائب رئيس الجمعية، أحمد عزمي، الذي أوقف كذلك ونقل إلى مقر الأمن الإقليمي. وأضاف المصدر ذاته أن عملية إيقاف مكتب الجمعية جاءت من أجل تحييد مؤطري الجمعية لتفادي تأطير احتجاجات السكان وتشتيتهم لتسهيل عملية الهدم.
واحتج السكان على الطريقة التي تمت بها عملية الهدم والتي قالوا إنها اتسمت باستعمال مفرط للقوة ضد سكان عزل أرادوا حماية ممتلكاتهم من الضياع أثناء عملية الإفراغ.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني لـ “الصباح” أن بعض السكان تم إيقافهم احترازيا كإجراء وقائي لمنع عمليات المصادمة التي يمكن أن تحدث مع قوات الأمن خلال عملية تنفيذ الأحكام القضائية، مضيفا أنه سيتم إطلاق سراحهم بعد إتمام العملية، فيما سيتم الاحتفاظ بشخصين في انتظار تعليمات النيابة العامة.
ضحى زين الدين وإسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق