اذاعة وتلفزيون

الموت يصطحب ثروت وراتب في رحلة واحدة

 

“قطة السينما”  أوصت بدفنها إلى جانب “العندليب”  و”السحت” يرحل قبل مشاهدة آخر أعماله

اسم آخر  من الزمن الجميل يغادرنا إلى داء البقاء، تاركا خلفه تاريخا من الفن الراقي. إنها زبيدة ثروت، “قطة السينما العربية” ،  و”صاحبة أجمل عيون في السينما المصرية”، التي غيبها  الموت، مساء أول أمس (الثلاثاء)، عن سن يناهز  76 سنة، بعد صراع  مع المرض، قبل أن يغيب  فنانا  آخرا، عن سن  67 سنة، ويتعلق الأمر  بأحمد راتب.

كانت ثروت من جميلات الزمن الجميل، إذ عرفت بلون عينيها المميز، ومن اللواتي استطعن فرض أنفسهن، فقد وقفت أمام عمالقة الشاشة ونجوم السينما المصرية ، منهم عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ورشدي أباظة و عمر الشريف وكمال الشناوي ويحيى شاهين وأحمد رمزي وحسن يوسف وغيرهم. اشتهرت زبيدة  التي ولدت في الإسكندرية ومن  أصول شركسية، ببطولة عدد من الأفلام ذات الصبغة الرومانسية، وهذا ما جعل بعض النقاد يلقبونها  بـ”ملكة الرومانسية”.

في آخر  ظهور لها على الشاشة، كشفت زبيدة التي تعرضت، أكثر من مرة، لمضاعفات التهاب رئوي،     نتيجة تدخينها بشراهة،  وصيتها وقالت بالحرف “ما تتدفنونيش  غير  جنب  عبد  الحليم حافظ”، وذلك لحبها للعندليب الأسمر، مضيفة أنه لو تقدم حليم  للزواج منها، كانت ستوافق على الفور.

 كان أول فيلم سينمائي لها هو دليلة  خلال 1956، إذ  ظهرت فيه لبضع دقائق مع شادية، وعبد الحليم حافظ، ومن أجمل أفلامها مع عبد الحليم حافظ، والذي جسدت فيه دور البطولة  فيلم “يوم من عمري”. كما  قدمت مجموعة كبيرة من الأفلام مثل “نساء في حياتي” مع رشدي أباظة وهند رستم، وأيضا “الملاك الصغير” مع يوسف وهبي ويحيى شاهين و”بنت 17” مع أحمد رمزي و”شمس لا تغيب” مع كمال الشناوي، إلى جانب أعمال أخرى من الفن الراقي.

اعتزلت زبيدة  السينما أواخر السبعينات وكان من أفلامها الأخيرة “المذنبون” مع حسين فهمي وسهير رمزي و”لقاء هناك” مع نور الشريف و “الحب الحرام”، إلا أنها ظهرت بعد ذلك في  مسلسلات تلفزيونية وأعمال مسرحية، قبل أن تغادر العمل الفني في أواخر الثمانينات.

  وبعد  ساعات  من وفاتها، خطف ملك الموت، صباح أمس (الأربعاء) روح اسم آخر من  عمالقة الفن المصري، ويتعلق  الأمر  بأحمد راتب، الذي فارق الحياة   عقب إصابته بأزمة قلبية نقل إثرها لأحد مستشفيات مدينة 6 أكتوبر.

وقبل  الأزمة التي  ألمت به، كان راتب في كامل صحته وكان يعرض يوميا مسرحيته “بلد السلطان “ مع الفنان محمود الجندي وكان مستمرا في تصوير عدد من أعماله ومنها مسلسل “الجماعة” ومسلسل “ الأب الروحي”. وقدم  راتب عشرات الأفلام في الأدوار المساعدة منذ السبعينات، وتميز في المسلسلات التليفزيونية، والأعمال المسرحية وشارك في مجموعة من الأفلام السينمائية،  إذ من أشهر أعماله دور “السحت بيه” في “المال والبنون”

ونال أحمد راتب جائزة مهرجان الإذاعة والتليفزيون عن مسلسل “أم كلثوم”، وهو من أهم أدواره التلفزيونية، إذ جسد فيه  دور الملحن والموسيقار  القصبجي،   بشكل محترف.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق