خاص

قمة المعرفة تصحح أرقام مؤشر القراءة العربي

في المركز الثالث بـ 57 ساعة سنويا و27 كتابا و37 % من المستجوبين يرون أن الأنترنت “قتل” القراءة

جاءت نتائج مؤشر القراءة العربي مشجعة وإيجابية، ومناقضة للأرقام المتداولة عالميا، بشأن ضعف إقبال العرب على الكتب وباقي حوامل المعلومة.

وأظهرت النتائج، المعلن عنها، أخيرا، في قمة المعرفة بدبي، أن متوسط عدد ساعات القراءة سنويا لدى الإنسان العربي يصل إلى 35 ساعة سنويا، (57 ساعة بالنسبة إلى المغرب)، عكس ما كان شائعا من أن العربي لا يقرأ إلا 6 دقائق، وربع صفحة سنويا. وبينت الأرقام أن العربي يطالع كتبا تتعلق بمجال دراسته أو عمله لمدة 15 ساعة، ويخصص 20 ساعة لكتب أخرى، فيما تستغرق القراءة الورقية 16 ساعة سنويا، والقراءة الإلكترونية 19.

عبد الله نهاري (موفد الصباح إلى دبي)

ناقشت إحدى جلسات اليوم الثاني لقمة المعرفة، التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، للعام الثالث على التوالي، في دبي، من 5 دجنبر الجاري إلى 7 منه، مستقبل القراءة في الوطن العربي من خلال استعراض تفصيلي لنتائج مؤشر القراءة العربي.

واستعرض هاني تركي، مدير مشروع المعرفة العربي ورئيس المستشارين التقنيين لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أبرز نتائج مؤشر القراءة العربي، موضحا أن المؤشر الفرعي الخاص بمستوى إتاحة القراءة أظهر أن الإتاحة بلغت نسبة 46 % على مستوى الأسرة، و52 % على مستوى المؤسسات التعليمية، و37 % على مستوى المجتمع. أما في المؤشر الفرعي الخاص بالاتجاهات الفكرية للقراء، فأفاد 65 % من المستجوبين أن القراءة ضرورة ولا غنى عنها، فيما قال 70 % منهم إن القراءة لا تقل أهمية عن الدراسة، واعتبر 24 % بأن القراءة تنتهي بانتهاء الدراسة، و37 % يرون أن زمن القراءة انتهى مع الأنترنت.

وقال تركي إن متوسط عدد الكتب المقروءة سنويا لكل فرد، في الدول العربية، بلغ 16 كتابا، (27 بالنسبة إلى المغرب)، إذ يبلغ متوسط عدد الكتب المقروءة سنويا في مجال الدراسة أو العمل 7 كتب، و9 خارج مجال الدراسة والعمل، أما متوسط عدد الكتب باللغة العربية فيصل إلى 11 كتابا والباقي باللغة الإنجليزية.

وحول ترتيب الدول العربية في مؤشر القراءة العربي لـ 2016، أظهر المؤشر تصدر لبنان القائمة، تليها مصر في المركز الثاني، ثم المغرب في المركز الثالث، فالإمارات في المركز الرابع، ثم الأردن.

وفي محور تفضيلات القراءة الورقية، استحوذت الكتب على نسبة 28 %، تليها الروايات والمجلات المتخصصة بنسبة 20 % لكل منهما، ثم الصحف بنسبة 17 %، تليها القصص المصورة بنسبة 14 %.

وأظهرت النتائج أيضا أن الشبكات الاجتماعية والمواقع الإخبارية تتصدر نسب القراءة الإلكترونية بـ 23 % لكل فرع منهما، أما القراءة المخصصة للكتب الإلكترونية فبلغت نسبتها 21 %، و15 % للمجلات الإلكترونية، و9 % للمدونات، و7 % للشبكات المهنية.

من جهة أخرى، ناقشت الجلسة ذاتها واقع القراءة في المنطقة العربية وفقا للمؤشرات الدولية، وأهمية مؤشر القراءة العربي، إضافة إلى طرح نظرة تحليلية على نتائج المؤشر. وسلطت الجلسة الضوء كذلك على أسباب إطلاق مؤشر خاص بالقراءة.

وقال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إن أهمية مؤشر القراءة تكمن في أنه يأتي للإجابة عن إشكالية الأرقام المتداولة سابقا عن القراءة في العالم العربي، والتي كانت ضعيفة التوثيق ولا تتمتع بمنهجية صريحة، كما أن الحديث عن القراءة يتم بالمفهوم المطلق، مضيفا أن نتائج مؤشر القراءة العربي أظهرت معلومات مخالفة تماما لما هو متداول سابقا، من خلال أدلة ومنهجية واضحة ودقيقة وموضوعية.

وأوضح أن المؤشر استخلص نتائجه بناء على مسح ميداني شمل أكثر من 148 ألف شخص من كافة الدول العربية ومن جميع الفئات.

من جهتها، أوضحت نجوى غريس، أستاذة جامعية بالمعهد العالي للتربية والتكوين المستمر في جامعة تونس، أن المؤشر يأتي ضمن مبادرات مشروع المعرفة العربي، الذي يهدف إلى النهوض بالمنطقة العربية من كافة الجوانب، والمساهمة في بناء مجتمعات المعرفة، من خلال إطلاق مبادرات ترتبط ببعضها ضمن إستراتيجية متوافقة.

وأكدت غريس أن تأسيس مجتمع قادر على امتلاك المعرفة يتطلب أن يكون قارئا. وأفادت أن ولادة مشروع مؤشر القراءة العربي جاءت من مبادرة تحدي القراءة العربي، التي أطلقها محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لدعم وتعزيز مفهوم القراءة في المجتمعات العربية، بهدف قياس آثار هذا النوع من المبادرات الهامة التي تشكل محركا أساسيا لحدوث حراك ثقافي في المجتمعات، وتعزيز القدرات القرائية لدى الأفراد، إلى جانب توفير بيئة تحفيزية للطلاب تعتمد على التنافس الإيجابي.

منهجية بناء المؤشر

أوضحت نجوى غريس أن منهجية بناء المؤشر تأتي ضمن نموذج نظري محدد يركز على ثلاثة أبعاد هي نسبة القراءة من خلال تسليط الضوء على العوامل التي تؤثر في ارتفاعها أو انخفاضها، وبعد الإتاحة والفرص من خلال ما توفره الأسرة في مراحل الطفولة من الكتب إلى جانب المؤسسات التعليمية في ما بعد، ثم الإتاحة على مستوى المجتمع، أما البعد الثالث فهو السمات الشخصية وهي الدافعية والاتجاهات والقدرات التي تحدد مدى تعلق الفرد بممارسة القراءة.

مستقبل المعرفة ومواجهة التطرف

تناول أحمد أوزي، المفكر المغربي والباحث في مجال المعرفة، في مداخلته، ضمن جلسة “استشراف المستقبل في مواجهة التطرف الفكري”، دور المؤسسات التعليمية في نشر المعرفة، محاولا توضيح الالتباس بين المفاهيم التي يعتبرها أصحاب المقاصد العدوانية فرصا يستغلونها لتضليل الآخرين.

وأشار أوزي، أستاذ علم النفس وعلوم التربية، إلى تجربة بعض الدول الغربية التي ألغت المناهج التعليمية في المراحل التأسيسية واستبدلتها بالتجارب التعليمية المفيدة التي تكسب الأجيال الناشئة الخبرات والمهارات، والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة التي يحتاجون إليها في حياتهم المستقبلية.

وأوضح الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط أهمية مراقبة القنوات الإعلامية وما يصل إلى المشاهد من أفكار، و”العمل على تطوير الأساليب الإعلامية لتغطي الفجوة بين الأجيال، حتى نتمكن من إقناعهم وتجاوبهم معنا، وهو ما يتطلب وجود تكامل بين الدول العربية وبذل الجهود في محاربة التطرف الفكري والإرهاب”.

وأكد المتحدث دور الأسرة المحوري في غرس قيم المواطنة، التي لها أثر كبير في اندماج الفرد ضمن مجتمعه والشعور بالانتماء إليه والرغبة في المشاركة بإعماره.

من جانبه، شدد جواد أحمد العناني، نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية، على أهمية ثقافة الاستماع إلى الرأي الآخر، لكي نتمكن من فهمهم ومحاربتهم، ليس فقط عسكريا، وإنما فكريا، ونبذ أفكارهم السلبية وحماية أفراد المجتمع منها، وقال إن “عملية محاربة الفكر المتطرف مستمرة وتتطلب الإعداد الجيد، واستخدام وسائل وتقنيات متكافئة مع تلك التي يتبناها المتطرفون في نشر إيديولوجياتهم الهدامة”.

وفي السياق نفسه، تحدثت آن مورغان، كاتبة ومحررة بريطانية، عن تجربتها، وأهمية القراءة وتبادل الموروث الثقافي بين المجتمعات. فالقراءة، برأيها، هي “سبيل لعبور كل الحدود، وتتيح التعرف على ثقافات الشعوب وتوسيع الفكر، ورؤية العالم من منظور جديد ومختلف”. وزادت أن “القراءة تسهم في تقريب لغة التخاطب، وتعزز أواصر التواصل بين الأفراد حول العالم”.

وأشارت أيضا إلى أهمية الاستفادة من كمية الثقافات المكتسبة التي ينقلها اللاجئون عن طريق التهجير، والاستفادة من عقولهم، سيما أن منهم مثقفين ومفكرين ومتخصصين.

المعرفة ومدن المستقبل الذكية

أكد المشاركون في جلسة “المعرفة ومدن المستقبل”، أهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، في جميع المجالات، للوصول إلى المدن الذكية التي تحتاج إلى توافر البيانات مع التطبيق الأمثل للتقنيات المستقبلية، التي ستسهم في تحقيق السعادة لسكان المدن، والارتقاء بجميع الخدمات المقدمة لهم.

وقالت عائشة بطي بن بشر، مدير عام مكتب مدينة دبي الذكية، “ليس هناك تعريف للمدن الذكية، فكل مدينة اعتمدت طريقة خاصة في اتباع الذكاء في تطبيقاتها، والمدينة الذكية هي التي تقدم تجربة ذكية وسعيدة لسكانها”.

وأشارت بن بشر إلى أن الواقع يؤكد أهمية مشاركة البيانات وضرورة التكامل مع جميع الجهات، للوصول إلى التحول الذكي لأنه لا يمكن الوصول إلى الهدف دون شراكات تحتاج إلى تعاون في جميع القطاعات، وتعد الأكثر ارتباطا بحياة الإنسان.

وأوضحت أنه، “من خلال هذه الرؤية، وصلنا في دبي إلى تحقيق نسبة 89 % سعادة للمتعاملين”، كما بينت أنه تم توفير منصة واحدة لتقديم جميع الخدمات، وتم إصدار تطبيق بعنوان “دبي الآن” يضم 55 خدمة، ويمكن الدخول إليه من مكان واحد، والدفع مرة واحدة، كما تم إطلاق تطبيق “سعد” الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي، ويساعد من يريدون بداية عملهم على الخطوات التي تسهل عليهم ممارسة الأعمال، كما أنه يتم العمل حاليا على تطبيق تقنية “البلوك تشين” في دبي، للمساعدة على توفير خدمات مالية جيدة.

من جهته، أفاد فيفيك وادوا، الأكاديمي والباحث ورائد الأعمال، أن التقنيات توفر اليوم فرصا كبيرة ومهمة لتطوير جميع المجالات، كالصحة والنقل والزراعة وغيرها من المجالات التي ستشهد تطورا كبيرا مع التحول إلى مدن المستقبل.

وأشار إلى أنه مع التطور التقني الكبير في مجال تصنيع “الروبوت” سيكون هناك إقبال كبير على تصنيعها، كما سيكون لها حضور فعال وقوي في المستقبل، وقال: “يمكن لدبي أن تصبح مركزا لتصنيع الروبوتات في المنطقة، لما تمتلكه من بنية تحتية جيدة”. كما بين أن “التقنية الحديثة تتيح الكثير من القدرات، إذ يمكن استخدام الطائرات من دون طيار للقيام بكثير من الأمور المعقدة التي كانت مستحيلة في السابق، وأيضا تقنية “الهايبرلوب” للنقل الذكي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها من التقنيات الحديثة التي يمكن أن تسهم في توفير الطاقة بمعدلات كبيرة. لهذا فإننا بحاجة إلى بناء اقتصادات معرفية قادرة على الارتقاء بالمدن وبالخدمات التي تقدم لأفراد المجتمعات”.

التجربة الأسترالية

استعرض توني أبوت، رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق، تجربته لدعم التعليم، ومكافحة الأمية في بلاده خلال فترة رئاسته للوزراء، مشيرا إلى أن “التعليم سر النجاح في المستقبل، والنجاح في المجال التعليمي يعتمد على القيم والمعايير، ووضع مناهج قوية وتوفير معلمين متمرسين، وإشراك الآباء في العملية التعليمية، فضلا عن توفير التمويل الكافي لتحقيق النتائج المرجوة”.

وأشار أبوت، في حديثه عن تجربته مع التعليم، في جلسة حوارية كان ضيفا عليها، إلى أن الكثير من السكان الأصليين في بلاده أميون، وكانت المدارس تقع في مناطق نائية، وتتسم بالفوضى العارمة وتفتقر إلى المنهجية والتمويل اللازم، الأمر الذي دعا إلى اعتماد منهج التدريس المباشر، للتعويض عن الوقت الذي أمضاه الطلاب في الأمية، مثل التركيز على تعليم الحروف بدل الكلمات، لافتا إلى السعادة التي بدأت ترتسم على وجوه الأطفال عند إحساسهم بأنهم أنجزوا ما تعلموه.

وأضاف أن المدارس التي سارت على هذا النهج أحرزت تقدما ونجاحا ملحوظا على مدى نصف عقد من الزمن، مشيرا إلى أن التدريس المباشر ليس مناسبا لكل المدارس، لكنه مناسب للمدارس النائية وأفضل طريقة للتعامل مع الطلاب والمدارس التي تعاني الفوضى.

واستطرد قائلا إن نظام التعليم بدأ يكتشف أن الأساليب التقليدية القديمة لا يمكن الاستغناء عنها بشكل كامل، بل ينبغي استكمالها.

القراءة وحماية الهوية الوطنية

أكدت نخبة من صناع القرار أن القراءة تلعب دورا مهما في تعزيز الثقافة المجتمعية، وحماية مضامين الهوية الوطنية، وتسهم في التمكن من اللغة، ما يدعم ركائز الانتماء والهوية الوطنية، فضلا عن دورها في تكوين شخصية الطفل، مشيرين إلى أن بناء جيل يقرأ يتطلب توفير بيئة حاضنة وممكنات داعمة لممارسة القراءة والكتابة، وأن الأسرة يقع عليها العبء الأكبر في تنمية وغرس عادة القراءة، لافتين إلى دور المدرسة والمعلم والمناهج التعليمية في بناء شخصية مدركة لقيمة القراءة.

في هذا الإطار، أكد الدكتور نور الدين سالمي، رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تونس، أن القراءة هي الخيط الناظم بين اللغة والمعرفة لإيصالنا للمستقبل، معتبرا، في تقديره، أن القراءة أسمى وأنبل نشاط يقوم به الإنسان، مشيرا إلى أن أول أمر جاء من الله سبحانه وتعالى إلى الرسول الكريم كان “اقرأ”.

وقال إن القراءة تلعب دورا تثقيفيا وتسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتمنح الفرصة للانفتاح على الآخر، من خلال إجادة اللغة وإتقانها، لأنها من الركائز الأساسية في تكوين الهوية وتأصيل ثقافة المجتمع، مشددا على أنه “ينبغي التركيز على الطفل منذ الصغر، لأنه إذا ما تمكن من لغته الأم، فإنه يكون قادرا على التمكن من إجادة لغات أخرى، وإذا ضعفت لغته الأم، فسيتجه إلى ثقافات أخرى.

ولفت سالمي إلى أنه ينبغي استخدام التكنولوجيا وتوظيفها لتمكين الطفل من تنمية شغفه بالقراءة، مبرزا دور المدرسة في اصطحاب الطفل منذ الصغر، وتبين له كيفية اكتساب المعرفة والمعلومة، سيما في ظل الانفجار المعلوماتي الذي يشهده العالم اليوم، مطالبا بتوفير برامج متوافقة مع التكنولوجيا لتكون القراءة أكثر إمتاعا للطفل.

من جانبه، شدد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، عضو مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون التعليم العالي الإماراتي، على أهمية دور المدرسة في بناء الشخصية وتنمية مهارات القراءة لدى الطفل، مشيرا إلى أن المدرسة من العوامل المؤثرة في قراءات الطفل، حيث يقضي 8 ساعات، كما أن وجود مكتبة في المدرسة تشمل كتبا متنوعة خارج المناهج الدراسية تشجع الطفل على القراءة.

وأشار الفلاسي إلى أن وجود مبادرات على غرار مبادرة “تحدي القراءة العربي” التي أطلقها محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تعد أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، من شأنها أن تصب في هذا الشأن.

ولفت الفلاسي إلى أن دور الآباء في وجود مكتبة في البيت، يساعد على غرس وتنمية عادة القراءة لدى الطفل. وأشار في حديثه إلى دور الدولة ومبادراتها في توفير بيئة داعمة للقراءة من خلال إعلان الإمارات عن أول قانون من نوعه للقراءة يضع أطرا تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في الإمارات بشكل مستدام.

وأكد الفلاسي أهمية التكنولوجيا في مساعدة الطالب على تجنب موضوع التلقين والاتجاه للبحث عن المعلومة، وأنها يمكن أن تكون وسيلة للتشجيع على القراءة، معتبراً أن التحدي هنا يكمن في المحتوى.

ما هـو مؤشـر القـراءة؟

أطلق برنامج المعرفة العربي، في 2016، النسخة الأولى من مؤشر القراءة العربي، بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في سياق المبادرة الأكبر لمؤشر المعرفة العربي.

ويستند مؤشر القراءة العربي إلى رؤية إستراتيجية قوامها أن القراءة من أعمدة المعرفة، وأداة أساسية في الاستحواذ عليها ونشرها وتبادلها.

ويسعى المؤشر إلى تقييم حالة القراءة في العالم العربي، ويركز بشكل خاص على القراءة في السياق العام للمعرفة والتنمية، من خلال تأكيد دور القراءة في التمكين والتطور. إن تقييم حالة القراءة أمر يتطلب منهجية مركبة وعلى درجة عالية من المعيارية والدقة، بالنظر إلى طبيعة الممارسة وسياقاتها النفسية والاجتماعية والمعرفية والتنموية والفكرية.

ويتميز مؤشر القراءة العربي بمقاربته الغنية، والتي تعتمد ثلاثة محاور رئيسية هي: منسوب القراءة (عدد ساعات القراءة والكتب المقروءة)، والإتاحة (على مستوى الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع)، والسمات الشخصية (القدرات والمهارات، والدافعية، والاتجاهات). ويؤمل أن يساهم المؤشر ونتائجه في تسليط مزيد من الضوء على أهمية القراءة في إطار مساعي تحقيق مجتمع المعرفة والتنمية الإنسانية الشاملة والمستدامة، وإطلاع صانعي القرار والمعنيين بالسياسات العامة لوضع سياسات عامة تساهم في تعزيز ممارسات القراءة في المنطقة العربية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق