وطنية

قادة “بيجيدي” يجددون الحرب على “البام”

شوباني يصفه باللاعب المعرقل للإصلاح لتبرير فشل بنكيران في تشكيل الحكومة

اختار قادة العدالة والتنمية منبر المنتدى الوطني للشبيبة لتصعيد خطابهم السياسي، واستئناف الحرب ضد الغريم التقليدي، الأصالة والمعاصرة، بعد فترة هدنة، بسبب الانشغال بالمشاورات الحكومية.

ورغم أن «البام» اختار من جانبه وقف الحرب الإعلامية ضد العدالة والتنمية، حتى لا يتهم بعرقلة تشكيل الحكومة، بعد اتخاذ قرار الاصطفاف في المعارضة، إلا أن «بيجيدي» أمام فشل بنكيران، رئيس الحكومة في حسم أغلبيته، وعدم التوصل إلى اتفاق مع التجمع الوطني للأحرار، لم يجد غير الهجوم على «البام» من جديد، لتبرير فشله في تشكيل الحكومة بعد أزيد من شهرين على تعيين بنكيران من قبل الملك.

وفي هذا الصدد، هاجم الحبيب شوباني، عضو الأمانة العامة ورئيس جهة درعة تافيلالت، «البام»، وصنفه ضمن خانة اللاعبين السلبيين في معترك السياسة، مؤكدا أنه يعتبر «مشروعا سياسيا معرقلا للإصلاح، ومشوشا عليه»، واصفا إياه بـ»الوريث غير الشرعي» لمسار العمل والنضال السياسي الذي امتد لأجيال.

وقال شوباني إن حزب إلياس العماري «استجمع عجزا فظيعا في نمط تفكيره وتدبيره ومشروعيته، ما جعله يتهاوى في أجل لم يتعد 8 سنوات»، مؤكدا أن العدالة والتنمية يتموقع اليوم في المشهد السياسي، وريثا لمجموعة من المؤشرات التي تحتاجها الحياة السياسية، «ويشكل فاعلا رئيسيا في الكتلة الحرجة التي تدفع بالبلد في اتجاه التقدم».

من جهته، عاد سليمان العمراني، الرجل الثاني في الحزب نائب الأمين العام، ليصوب سهامه نحو «البام»، قائلا إن «أداة التحكم التي جسدها حزب «الجرار» انتهت، لكن جوهر التحكم مازال مستمرا»، ومتوعدا إياه بالاستمرار في جولات الصراع الى نهايته.

وأكد العمراني «التحكم لم يستسلم ولكن العدالة والتنمية سيستمر في مساره الإصلاحي للدفاع عن الاختيار الديمقراطي مع كل شركائه الديمقراطيين في إطار جبهة وطنية ديمقراطية».

وأضاف العمراني خلال المنتدى ذاته، أن المسار السياسي لما بعد إقرار الدستور الجديد، وتشكيل الحكومة كان مسارا «ناجحا، مؤكد أن ما تحقق مرتبط بإعطاء معنى حقيقي للاصطفافات السياسية، التي جسدها العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية في فترة الحكومة، ومع الاستقلال في فترة المشاورات الحكومية”.

وأكد العمراني أن أكبر رهان حققته الحكومة في ولايتها الأولى بعد الدستور الجديد هو «إعطاء ثقافة جديدة للفعل السياسي، ارتبطت بالانتصار لمنطق المؤسسات، عوض القرابات، ودولة المؤسسات والاستحقاق ونظام الحكامة»، مضيفا أن الحكومة «استطاعت أن تصالح المواطن مع السياسة، بحيث صار يتابع أدق تفاصيلها، وهذه سابقة في المشهد السياسي المغربي».

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق