حوادث

إضراب بمحاكم فاس احتجاجا على النيابة العامة

وكيل الملك هدد باستعمال القوة لمنع وقفة احتجاجية

يضرب موظفو وموظفات مختلف محاكم مدينة فاس، عن العمل اليوم الخميس ، احتجاجا على ما أسموه «تهديد مسؤول في النيابة العامة، لهم بدعوة القوات العمومية للتدخل في حقهم» خلال تنفيذهم وقفة احتجاجية صباح الثلاثاء داخل مقر محكمة الاستئناف، استجابة لدعوة المكتب المحلي للنقابة الديموقراطية للعدل (ف. د. ش) الداعي إلى هذا الإضراب المحلي الطارئ.
وأبدى المكتب النقابي المذكور المجتمع استثنائيا بعد نهاية الوقفة الاحتجاجية، استعداده لخوض كل الصيغ والأشكال الاحتجاجية «تصديا لكل السلوكات والممارسات التي تستهدف الفعل النقابي والحريات النقابية داخل قطاع العدل، وتصدر عن مسؤول أو أي جهة كيفما كانت»، مستنكرا «تعاطي مسؤول النيابة العامة، مع وقفتنا الاحتجاجية المشروعة».
ولم يستسغ بيان للنقابة، التهديدات الصادرة عن النيابة «استهدفت تنفيذ الوقفة المنظمة بالمحكمة، تحت طائلة التدخل الأمني في حال عدم تنفيذ تعليماته ووصف البيان ذلك التصرف ب»غير المسؤول، ويشكل مسا خطيرا بالحريات والحقوق النقابية المضمونة بمقتضى القوانين الوطنية والمواثيق الدولية»، مستغربا  استمرار وجود مثل هذه السلوكات.
ونفذ موظفو مختلف محاكم مدينة فاس، ابتداء من التاسعة من صباح الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية داخل محكمة الاستئناف بعد توقيعهم ورقة الدخول إلى العمل، استجابة لقرار صادر عن المكتب الوطني للنقابة الديموقراطية للعدل، في إطار سلسلة الاحتجاجات التي يخوضها منذ عدة أسابيع، للمطالبة بالاستجابة للملف االمطلبي لشغيلة قطاع العدل.
وعلت زغاريد موظفات العدل بالمدينة، وهن يشاركن زملاءهن في القطاع، رفع شعارات تلخص مطالبهم بالالتفاتة إلى أوضاعهم الاجتماعية، قبل أن يجوبوا مختلف مرافق ومكاتب طابقي المحكمة، احتجاجا على ما صدر عن النيابة العامة، فيما غابت نسبة مهمة من المحامين عن جلسات القاعة الأولى التي كانت شبه فارغة، وهي ثبت في القضايا الاستئنافية.
وأشهر المحتجون الذين قدروا بالعشرات وكانت بينهم نسبة مهمة من موظفات المحاكم الموجودة بالمدينة، لافتتين في ساحة قاعتي الجلسات، إحداهما تضمنت عبارة «على من يجيد التفسير والتحليل، أن يفسر لنا معنى أن يدعو عاهل البلاد إلى نظام أساسي محفز ومحصن لكتابة الضبط، وأن تقف الحكومة بكل صرامة وقوة ضد إخراجه».
وقال الكاتب الجهوي للنقابة الديموقراطية للعدل، إن هذه الأشكال الاحتجاجية تروم تحقيق مطالب الشغيلة العدلية وعلى رأسها إخراج قانون أساسي محفز يرفع المظلومية التاريخية وكل أشكال الحيف والتهميش الذي يطول موظفي العدل، واحتجاجا على التسويف والمغالطات التي تمارسها وتروجها وزارة العدل، على الرأي العام من خلال زعمها إقرار زيادات في أجور الموظفين.
وأوضح أن الأمر لا يتعلق بزيادات في الأجور، بل «إعانات من الحساب الخاص، غير مدرجة في الأجر»، مؤكدا أن «التلاعب الحكومي السلبي مع مطالبنا، نعتبره تلاعبا واحتقارا لتطلعات موظفات وموظفي العدل»، مؤكدا أن هذه الوقفات الاحتجاجية تأتي للتنديد بمحاولة الحكومة الالتفاف على الخطابين الملكيين ليناير 2003 و20 غشت 2009، وخطاب افتتاح السنة التشريعية.
وتحدث عن نصب وتحايل من الحكومة، بإقدامها على المصادقة على مرسوم يقضي برفع قيمة تعويضات الحساب الخاص فقط، دون إخراج القانون الأساسي لهيأة كتابة الضبط بالصيغة المتوافق عليها بين النقابة ووزارة العدل، مؤكدا أن المطلب الرئيسي هو قانون أساسي يضمن تحسين الوضعية المادية والمهنية للعاملين في القطاع.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق