وطنية

هزيمة قاسية للديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية

مُني الحزب الديمقراطي الأمريكي بهزيمة قاسية في الانتخابات البرلمانية الأمريكية لمنتصف الولاية التي جرت أول أمس (الثلاثاء)، فيما حقق الجمهوريون فوزا متوقعا، سيمكنهم من مواجهة باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مستقبلا، من موقع قوة.
وأفرزت نتائج الانتخابات تراجع الديمقراطيين الذين فقدوا الأغلبية في مجلس النواب، إذ أشارت المعطيات الأولية إلى حدود الساعات الأولى من صبيحة أمس (الأربعاء)، إلى أن عدد النواب الديمقراطيين تراجع إلى 183 نائبا، مقابل 240 مقعدا للجمهوريين، و12 للمستقلين، في الوقت الذي تمكن الديمقراطيون من الحفاظ على موقعهم بمجلس الشيوخ مع تقليص الفارق، إذ أصبح عدد مقاعد الحزب بالمجلس 51، مقابل 46 للجمهوريين، وثلاثة مقاعد للمستقلين.
وحقق مرشحو التيار الجديد المعروف بـ” تي بارتي”،الذي يتزعمه المحافظون المتشددون اختراقا لافتا، إذ تمكن العديد منهم من الفوز بالمقاعد البرلمانية، على غرار “مارك روبيو”، الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات المتعلقة بمجلس الشيوخ، بولاية فلوريدا، متفوقا على منافسه شارلي كريس، الذي ترشح إلى الانتخابات باسم المستقلين.  وخصص أنصار”روبيو” احتفالا كبيرا لهذا “النجم الصاعد”، الذي يتوقع له الكثيرون، أن يكون أحد المنافسين الأقوياء لباراك أوباما على الرئاسة. وأكد “روبيو”، في الكلمة التي ألقاها عقب الإعلان عن فوزه، أن نتائج الانتخابات يجب أن تشكل فرصة جديدة لأوباما، من أجل مراجعة أوراقه، ووضع البلد على السكة الصحيحة.
وأضعفت نتائج الانتخابات موقع أوباما، الذي يجد نفسه، مضطرا إلى العمل بالتوافق مع الجمهوريين في تمرير القوانين، وسوف يجد صعوبة في تمرير بعضها، خاصة تلك المتعلقة بتعديل قوانين الهجرة، بل سيتعين عليه الدفاع بقوة عن مشروعه الطموح المتعلق بالتأمين الصحي، الذي يلقى معارضة الجمهوريين. واعتبر عدد من الملاحظين السياسيين أن نتيجة الانتخابات تشكل “استفتاء” لسياسة واشنطن، وإنذارا موجها من طرف الناخبين إلى الرئيس الأمريكي، للتعبير عن سخطهم من الطريقة التي أدار بها شؤون البلد، خلال السنتين الماضيتين، خاصة في ظل تحمل عدد متزايد من المواطنين عبء تبعات الأزمة الاقتصادية، وارتفاع مستوى البطالة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أنجز بعد تصويت الناخبين، أن 88 في المائة من الناخبين يؤكدون أن الوضع الاقتصادي سيئ.
جمال بورفيسي
(موفد الصباح إلى ميامي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق