fbpx
وطنية

حرب استوزار داخل “بيجيدي”

بمجرد ما ضمن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الأغلبية من خلال قبول الاتحاد الاشتراكي المشاركة، حتى انطلقت من جديد حرب الاستوزار داخل حزب العدالة والتنمية، وهي حرب يجري التكتم عنها من قبل كبير البيجيديين.

وخلال لقاء حزبي عقده الأمين العام للعدالة والتنمية مع الكتابة الجهوية لحزبه في جهة الرباط سلا القنيطرة بمنزله، أول أمس (الأحد)، خاطب الحضور بقوله “لماذا أنتم منشغلون بهذه الحكومة وبمناصبها، ومن سيشارك فيها؟”، وزاد قائلا “نمشيو كاع المعارضة، فين كاين المشكل؟”.

واعتبر البعض كلام بنكيران، رسالة مباشرة موجهة لبعض الأسماء المعروفة داخل حزبه التي تتهاتف على المناصب الحكومية، وتعمل كل ما في وسعها من أجل حجز مقعد لها في حكومة بنكيران الثانية، وذلك تحت مبرر أنها لم تستفد في حكومة بنكيران الأولى.

وعلمت “الصباح”، من مصدر قيادي في حزب “المصباح”، أن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، الذي سبق له أن رحل أثاث منزله بالرباط، إلى البيضاء، طلب من بنكيران عدم اقتراحه من جديد للاستوزار، وهو ما رفضه رئيس الحكومة، حيث يصر على مرافقة الرميد له في تجربته الحكومية الثانية، سواء في منصب وزير دولة، أو تجديد الثقة فيه على مستوى وزارة العدل والحريات، رغم الانتقادات الواسعة التي تعرض لها في خمس سنوات الماضية على رأس القطاع.

ويحاول بنكيران في صمت، إقناع صقور حزبه، بأهمية استقطاب عناصر تقنوقراطية من خارج الحزب، من دون أن تكون متعاطفة مع خطه السياسي، واستوزارها، من أجل تقديم الإضافة للعمل الحكومي.
ويهدف رئيس الحكومة من خلال هذا المقترح، إلى التجاوب مع ما جاء في مضمون خطاب المسيرة الذي تحدث عن الكفاءات، بدل توزيع المناصب على إيقاع منطق “الغنيمة”.

وإذا كان بعض المقربين من الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حبذوا الفكرة، وصفقوا لها، فإن آخرين لم يتجاوبوا معها، واعتبروها تحقيرا لأبناء الحزب الذي قالوا إنه يعج بالطاقات والكفاءات رغم محدوديتها.
وبات مؤكدا، أن عمداء المدن الكبرى باسم رمز “المصباح”، أصبحوا خارج حسابات بنكيران، على رأسهم عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، وإدريس الأزمي الإدريسي، عمدة فاس، فيما عبر عزيز رباح، رئيس بلدية القنيطرة، عن استعداده لتقديم استقالته من رئاسة الجماعة الحضرية لعاصمة الغرب، وتنصيب رشيد بالمقصية، خلفا له، مقابل أن يحصل على منصب حكومي، ولو على رأس قطاع الشباب والرياضة، وليس بالضرورة الاستمرار على رأس قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك.

وتوقع مقرب من رئيس الحكومة، كان يتحدث إلى “الصباح”، أن يفاجئ بنكيران أعضاء حزبه، وباقي المهتمين، بلائحة بأسماء وزراء “المصباح” لم تكن في الحسبان، أغلب عناصرها جديدة، لكنها مسلحة بشيء من الكفاءة والنزاهة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى