fbpx
حوادث

انتهاء التحقيق في وفاة فتاة بفندق

المتهم الرئيسي استدرجها لقضاء ليلة حمراء وخنقها بواسطة وسادة

 

طوت الغرفة الثانية للتحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، صفحات الملف رقم 16/400، بعدما أنهت التحقيق التفصيلي مع أطراف القضية المتعلقة بوفاة فتاة داخل أحد الفنادق المصنفة بمكناس.

وأحيل المتهمون الأربعة، في 16 غشت الماضي، في حالة اعتقال، على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمكناس، التي تابعتهم من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، والفساد، في حق المتهم الرئيسي (أ.ب)، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار، وإعداد محل للدعارة بصورة دورية، وعرقلة سير العدالة بمحو آثار الجريمة، وعدم تسجيل أسماء وصفات وتاريخ دخول أشخاص في السجل الخاص بالفندق بالنسبة إلى المتهم(أ.ح)، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار، وإعداد محل للدعارة بصورة دورية، وعرقلة سير العدالة بمحو آثار الجريمة في حق المتهمين (س.ف) و(ف.ب)، قبل أن تحيلهم ووثائق ومستندات الملف على الغرفة الثانية للتحقيق بالمحكمة نفسها، التي أمرت بإيداعهم السجن المحلي تولال2 بمكناس، في انتظار الشروع في التحقيق معهم تفصيليا.

بوصلة الزمان تشير إلى ليلة دافئة من ليالي غشت الماضي، عندما عرض المتهم الرئيسي (أ.ب)على عشيقته، صاحبة الـ 23 ربيعا، فكرة قضاء ليلة حمراء تحت سقف غرفة بفندق مصنف بمنطقة المنزه. لم تتأخر المعنية بالدعوة في قبول عرض الخليل المتيم بحبها حتى النخاع، خصوصا وأنهما اعتادا قضاء ليالي السهر والمجون جنبا إلى جنب، بعيدا عن الأنظار. لكن ليلة 13/14 غشت كانت مخالفة تماما لليالي الحمراء التي قضياها معا على امتداد كرونولوجيا العلاقة غير الشرعية التي كانت تربطهما.

تناول العشيقان وجبة العشاء بأحد المطاعم المتخصصة في تحضير الدجاج المشوي بشارع الجيش الملكي بالمدينة الجديدة (حمرية)، قبل أن يترجلا إلى الفندق الذي حجزا به  قبلا الغرفة، التي دخلاها بأطماع متباينة تماما، ففي حين اشتاقت هي إلى تجديد العهد بالارتماء بين أحضان العشيق، كان الأخير يسعى جاهدا إلى تنفيذ الخطة التي رسمها، المتمثلة في الإجهاز على مرافقته، التي كان ينفق عليها، انتقاما منها، بعدما انتابته في الآونة الأخيرة شكوك في ربطها علاقات مع أشخاص آخرين، استنادا إلى مصدر»الصباح»، الذي أفاد أن الجاني، البالغ من العمر 24 سنة، عمد إلى خنق الضحية بواسطة وسادة إلى أن فارقت الحياة، راسما بذلك نهاية درامية لفصول قصة غرام عمرت لأزيد من سنتين، قبل أن يغادر الفندق وكأن شيئا لم يحدث.

وأوضح المصدر ذاته، أنه أثناء مراقبة الغرف في الصباح، عثر على الضحية جثة هامدة فوق السرير، فتم نقلها من الغرفة مسرح الجريمة إلى فضاء الاستقبال للتمويه ومحاولة طمس معالم الجريمة، إذ كشفت الأبحاث التي باشرها المحققون أن الضحية، لم تفارق الحياة في المكان الذي عثر فيه عليها، بل أزهقت روحها داخل غرفة الفندق، وأن عدم تسجيلها وعشيقها، في سجلات الفندق، كان وراء محاولة تغيير معالم الجريمة ونقل الجثة إلى البهو، إذ تم وضعها فوق كرسي وإبلاغ المصالح الأمنية بالادعاء أنها أصيبت بنوبة قلبية مفاجئة، سيما أن الوفاة نتجت عن خنق شديد، دون أن تصاب الضحية بأي جرح.

 وبالتحقيق مع المستخدمين المكلفين بتسجيل النزلاء، افتضح سيناريو محاولة التمويه والتضليل، وتم الوقوف على أن الضحية وعشيقها، اعتادا حجز غرفة بالفندق دون تسجيل هويتيهما، وأنه في تلك الليلة ولجت الغرفة رفقة خليلها، وفي الصباح أثناء مراقبة الغرف، عثر عليها ممددة بالسرير وقد فارقت الحياة، فتم نقلها إلى البهو.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى