fbpx
حوادث

10 سنوات لعنصر عصابة الاختطاف

ph-jarfi-12-3

اعتقل بالمحطة الطرقية بعد أن حاول الفرار إلى الجزائر وأدين قبل أسبوعين من محاكمة شركائه

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، شابا عمره 20 سنة، ب 10 سنوات سجنا لأجل «الاختطاف باستعمال وسيلة نقل والاحتجاز والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف والتهديد والتعدد والليل واستعمال ناقلة ذات محرك والضرب والجرح بالسلاح وحيازته»، لتورطه و3 شباب آخرين مدانين بالمدة السجنية ذاتها، في سرقة أصحاب سيارات.

واستمعت زوال الثلاثاء الماضي إلى المتهم ابن دوار ناحية عين الله بمولاي يعقوب، وخمسة ضحايا أكدوا أنه من بين أشخاص هاجموهم قرب محطة للبنزين بطريق مكناس، وسلبوهم تحت التهديد بأسلحة بيضاء مختلفة، أموالا وهواتف وأشياء ثمينة، بعد إيهامهم بأنهم دركيين.

وحكى شاهد ساعتين في الجحيم عاشهما ليلة الجمعة 2 أكتوبر 2015، بعدما عنفه أفراد العصابة قرب المحطة ورموه في المقعد الخلفي لسيارته منطلقين لموقع مظلم استولوا فيه على 3 آلاف درهم وهاتفين وسلسلتين ذهبيتين وتجهيزات من السيارة عثر عليها لدى أفرادها أثناء إيقاف المجموعة الأولى التي تبث غرفة الجنايات الاستئنافية في ملفها في 6 دجنبر المقبل.

وروى شاهدان آخران كيف وجدا نفسيهما محاصرين من قبل 6 أشخاص مدججين بأسلحة بيضاء عبارة عن سكاكين و»شواقر»، قرب مقهى بطريق مكناس، إذ سرقوا 700 درهم من الأول و500 درهم من الثاني واستولوا على بطاقته البنكية مرغمينه على كشف قنها السري، قبل سحب مبلغا مالي من رصيده البنكي، ليخلوا سبيلهما بعد ساعات من ذلك.

أما زميلهما الرابع فكان منهمكا في احتساء الخمر بموقع قريب من الطريق الوطنية، لما باغته أفراد العصابة قبل الاستيلاء على هاتفيه و500 درهم كما الضحية الخامس الذي أكد أنه كان عائدا ليلا بعد إيصال مستخدميه إلى وجهتهم، لما اعترضوا طريقه واعتدوا عليه بالضرب والجرح قبل سلبه ما يملك واحتجازه طيلة ساعات إلى السابعة صباح اليوم الموالي.

أما المتهم الذي اعتقل في 14 غشت الماضي بالمحطة الطرقية باب محروق بعد نحو شهر من إدانة زملائه، فنفى المنسوب إليه، فيما ركز محاميه في مرافعته على تناقضات الشهود، متسائلا «هل يعقل أن يسرق هؤلاء في مكان عمومي يعرف حركة دؤوبة؟»، ملتمسا تمتيع موكله بظروف التخفيف، عكس ممثل الحق العام الذي التمس إدانته وتشديد عقوبته.

وكان المتهم يهم بمغادرة فاس عبر حافلة بهدف الهجرة إلى الجزائر، لما باغتته عناصر الأمن بالمحطة الطرقية، إذ اتضح أنه مبحوث عنه وعثر بحوزته على صور يتباهى فيها بما جناه في كل سرقة يشارك فيها، إذ يأخذ صورا فوتوغرافية وهو حامل المسروقات من قبيل الأساور والسلاسل العنقية التي يستولي عليها من ضحاياه الذي تعرف الشهود الخمسة عليه.

واتضح من خلال الصور المحجوزة لدى المتهم المودع بسجن بوركايز، أنه يتباهى بما ادخره من مال ومجوهرات على غرار المتهم الرئيسي المدان سابقا بالمدة نفسها، الذي انتشرت صور له رفقة أوراق نقدية من فئة 200 درهم متناثرة على سرير، أو بأخذ صور مؤرخة لنعيم عاش فيه جراء ما جناه وشركاؤه، من عمليات سرقة طالت عدة ضحايا.

وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية أدانت 3 أفراد من العصابة، ب10 سنوات حبسا نافذة لكل واحد منهم، مقابل 8 أشهر حبسا موقوف التنفيذ لرابع لأجل «المشاركة في الخيانة الزوجية»، فيما برأت 3 متهمين آخرين أفرج عنهم بعد قضائهم مدة بالسجن، بداعي شرائهم المسروق بينهم تاجرين بقيسارية قرب ساحة فلورانسا وسط المدينة الجديدة بفاس.

وقررت المحكمة بموجب حكمها الصادر في 11 يوليوز الماضي، إرجاع مبلغ الكفالة المالية لشاب برأ ومصادرة سيارة حجزت بعد اعتقال المتهمين والسكاكين والعصا الحديدة التي عثر عليها لديهم، مع أداء المتهمين الثلاثة المدانين 40 ألف درهم تعويضا مدنيا لفائدة ضحية، وفصل ملف حدثين عن الملف الأصلي الأول قبل اعتقال المتهم الخامس المدان الثلاثاء.

حميد الأبيض

(فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى