fbpx
حوادث

إيداع متهم بالقتل مستشفى الأمراض العقلية

tribunal-11-2

المحكمة أمرت بوضعه بقسم علاج الأمراض العقلية ببرشيد

 

قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، الخميس الماضي، بإعفاء متهم بجنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار ومحاولة القتل العمد طبقا للفصول 392 و393 و394 و114 من القانون الجنائي، واعتبرت المتهم،  وقت ارتكابه جناية القتل، أنه كان في حالة شلل عقلي، والقول بانعدام مسؤوليته والحكم بإعفائه من العقاب مع الأمر بإيداعه قسم علاج الأمراض العقلية والنفسية التابع للمركز الاستشفائي الإقليمي الرازي ببرشيد، مع سريان الاعتقال، والحكم على وليه الشرعي بأدائه تعويضا مدنيا قدره 120 ألف درهم للمطالبين بالحق المدني وتحميله الصائر مجبرا في الأدنى.

وفي تفاصيل النازلة التي تعود وقائعها إلى مارس 2012، ورد في قرار قاضي التحقيق، أن المتهم كان رفقة الهالك بورش بحي كاليفورنيا بالجديدة بصدد تهييء طعام الغداء وكان الأخير منهمكا في قراءة جريدة، فهجم عليه المتهم ووجه له طعنتين من الخلف وحاول طعنه للمرة الثالثة، فتمكن من صده وأصابت يده وتمكن من دفعه وإبعاده فلاذ بالفرار.

وتم إخبار سيارة إسعاف لنقل الضحية إلى المستشفى الإقليمي، لتلقي العلاج. وعمل الطاقم الطبي على استقباله بقسم المستعجلات وقدمت له العلاجات الضرورية برتق الجروح الغائرة ووضع بقسم الإنعاش لمواصلة علاجه. وبعد مرور سبعة أيام، عاد المتهم والتقى بزملائه في العمل وعبر ظاهريا عن ندمه، وطلب منهم التوسط له للاعتذار والتصالح مع الضحية.

وولج قاعة العلاج التي كانت تضم مجموعة من المرضى وعددا من أهاليهم وأقاربهم. وجدد رغبته في المصالحة، وقبل مغادرة المكان، اقترب من المريض وانحنى عليه موهما الحاضرين بالسلام عليه وطلب الصفح، واستل سكينا وشرع في توجيه الضربات إليه، وتدخل الحاضرون وعملوا على شل حركته وتجريده من السكين، لكن بعد فوات الأوان، وتم التحفظ على الجاني إلى حين حضور مصالح الأمن الوطني. ونقل المصاب من جديد إلى قسم الإنعاش لكنه توفي هناك.

وعاينت الضابطة القضائية جثة الهالك، فتبين لها أنها تحمل جروحا غائرة وحديثة عبارة عن ثلاث طعنات في الصدر وطعنة تحت الإبط وطعنتين بالكتف الأيسر وطعنتين بالظهر وهي قديمة تم رتقها بغرز طبية.

ووضع الجاني رهن الشرطة القضائية، التي وضعته تحت الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم. ولاحظت عليه رضوضا وخدوشا، أفاد أنها نتيجة محاولة السيطرة عليه من قبل زوار قاعة التمريض. وتم الاستماع إلى شاهدة، فصرحت أنها كانت في زيارة قريبها الذي كان على وشك الخضوع لعملية جراحية، وكان الهالك يرقد بجنبه، وشاهدت أربعة أشخاص من ضمنهم المتهم، تدخلوا للصفح عنه من قبل الضحية، وقبل خروجهم، اغتنم الفرصة للسلام عليه ووجه له عدة طعنات، قبل أن يتدخل الحاضرون لشل حركته وإيقافه. واستمعت الضابطة نفسها إلى بقية الحاضرين، فجاءت أقوالهم متطابقة.

واستمعت إلى المتهم، فصرح أن الدافع وراء قتله الهالك ليس ممارسة الجنس عليه، كما أفاد في السابق، بل الدافع الأساسي عدم تمكينه من حقه في العمل، إذ بدأ يتماطل في صرف مستحقاته المالية. كما أنه علم بأن الهالك كان يتوصل ب150 درهما عن المتر المربع ويناوله 200 درهم في اليوم علما أنه هو من ينفذ العمل لوحده. وأضاف أن الضحية أحضر عاملا آخر وبدأ يتعامل معه بجفاء ويتأخر في صرف أجرته، ليدفعه إلى مغادرة العمل.

وقرر مغادرة العمل وتوجه إلى الدار البيضاء للبحث عن عمل لدى معارفه، ولم يتمكن من إيجاد شغل وتناهى إلى علمه أنه هو من كان وراء ذلك، إذ طلب من «المعلمين» عدم تشغيله. وعاد إلى الجديدة وتوجه إلى سيدي بنور واشترى سكينا لينتقم منه.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى