fbpx
وطنية

إلغاء مجانية التعليم يفجر مجلس عزيمان

كاد مقترح فرض رسوم مالية في إطار واجبات التسجيل المدرسي، على آباء وأولياء تلاميذ كافة المؤسسات التعليمية والمستويات الدراسية، أن يعصف بالدورة العاشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، التي انعقدت في اليومين الأخيرين، في أجواء ساخنة ومشحونة.

وعلمت “الصباح” أن الدورة العاشرة للجمعية العامة للمجلس عرفت لحظات من التشنج والنقاشات الحادة، سيما في اليوم الأول منها، على خلفية عرض اقتراحات المجلس لتجاوز أزمة التمويل التي تعانيها المنظومة التربوية. فبمجرد عرض مضامين مشروع رأي المجلس حول القانون الإطار لمنظومة التربية والتعليم، الذي أعدته لجنة خاصة برئاسة عضو المجلس عبد الحميد عقار، بعدما أحالت رئاسة الحكومة القانون على المجلس قبل شهرين، ثارت المكونات النقابية للمجلس، سيما ممثلي مركزيتي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذين أكدوا رفضهم المطلق لمقترح تضمنه مشروع الرأي، اقتضى التوصية بإقرار رسوم تدريجية يساهم من خلالها الآباء في تعليم أبنائهم، نوعا من التضامن، لحل أزمة تمويل التعليم.

وكشفت مصادر “الصباح” أن أكثر ما أجج غضب أعضاء مجلس عزيمان، هو الإصرار على توصية اللجنة التي أعدت مشروع الرأي بمساهمة الأسر المغربية، هي الأخرى في تمويل المنظومة التربوية، بعدما عرقلت هذه النقطة بالذات، الدورة التاسعة للجمعية العامة، شهر مارس الماضي، وأدت إلى احتدام الصراع بين أعضاء المجلس الذين أجمعوا على عدم “مشروعيتها”، وأنها تتنافى مع الدور الإستراتيجي الذي أنيط بالمجلس، قبل أن يسائل ممثلو النقابات رئيس المجلس عن الأسباب الكامنة وراء ضرب مجانية التعليم، منبهين إلى أن اقتراح “إقرار رسوم على التعليم بشكل تدريجي، بدءا من التعليم العالي، ودون استثناء التعليم التأهيلي والابتدائي، شريطة جعل هذه المساهمات حكرا على العائلات الميسورة، وإعفاء العائلات المعوزة منها، نوعا من التضامن، مقترح لا يستند إلى منطق، نظرا لصعوبة تحديد طبيعة الفئات المعوزة، علما أن المدرسة العمومية صارت الملجأ الوحيد الإجباري أمام من تعذر عليه إيداع أبنائه في المؤسسات الخاصة، بسبب قلة ذات اليد”.

ومن جهته، دخل رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المنهي على الخط في النقاشات الحادة التي جرت خلال الدورة بسبب مشكل تمويل المنظومة، ورد على الاتهامات الموجهة إليه بنهج سياسة الهروب إلى الأمام باقتراحه حل التوظيف بالعقدة، مؤكدا أنه غير مسؤول عن الوضعية الراهنة التي قال إن المسؤولية الأولى فيها يتحملها رئيــس الحكومــة ووزيـر المالية، “اللذان رغم أنني سبق أن حذرتهما إلى أننا سنصل إلى طريق مسدود إذا ما استمـــرت الأوضــاع على حالها، إلا أن لا شيء تغير”، مشيرا في سياق متصل إلى أن وزارته لا يمكنها تقـــديم الكثيــر فــي ظــل ميزانية لا تتماشى والاحتياجات الحقيقية للقطاع “لم أقتنع يوما بحجمها، حتى أنني لم أدافع عنها، واكتفيت بعرضها أمام البرلمان، وفق ما تقتضيه الأعراف”، وزاد “على العكـــس، التــوظيف بالعقـــدة الذي يرفضه البعض، هو الحل الوحيد الذي بين يدي حتى أتجاوز جزءا من الخصاص فقط”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى