حوادث

اعتقال متهمين بسرقة أموال من شبابيك آلية بالسعودية

أبحاث الشرطة كشفت تورط مستخدمين بشركة خاصة لنقل الأموال ضمن العصابة

كشفت شرطة منطقة الرياض مخططا لخمسة لصوص شاركوا في سرقة 3.6 ملايين ريال من شباك الصرف الآلي في الرياض بعد أن نجح أحدهم في استدراج فريق التغذية للحصول على أرقامهم السرية الخاصة بفتح خزنة ماكينة الصرافة ثم سرقة المبالغ المالية التي كانت في الأجهزة.
وحسب صحيفة الرياض السعودية فإن تنسيقا أمنيا بين شرطة الرياض وشرطة المنطقة الشرقية ونجران أدى إلى إيقاف اثنين من الجناة في منطقة الأحساء والخبر، والثالث في منطقة نجران، فيما ألقي القبض على البقية في الرياض ومن بينهم موظف سابق في شركة نقل الأموال.
وجاءت بداية خيوط القضية بعد تلقي شرطة الرياض بلاغا من إحدى شركات نقل الأموال وتغذية آلات الصرف الآلي التابعة للبنوك عن فقدان أكثر من 3.5 ملايين ريال، وطلبها التحقيق في القضية وملاحقة اللصوص وحمايتها من تلك الخسائر المالية التي لحقت بها.
وقال مساعد الناطق الإعلامي لشرطة منطقة الرياض الرائد فواز الميمان في تصريح لصحيفة الرياض «باشرت الجهات الأمنية التحقيقات بعد تلقي مركز شرطة المربع كتابا من إحدى شركات نقل الأموال وتغذية آلات الصرف الآلي التابعة للبنوك، عن اكتشاف عجز مالي يزيد عن الثلاثة ملايين وستمائة ألف ريال».
وبعد اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير وقف الخبراء المختصون على مسرح الجريمة، وثبت تقنيا أن أجهزة الصراف لم تتعرض لعمليات فتح قسرية، إنما فتحت بأرقامها السرية مما يؤكد علاقة الفريق بتلك الجريمة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن خلال هذا الخيط انطلقت التحقيقات والإجراءات التقنية، رغم استبعاد الموظفين القائمين بعملية التغذية من الاشتباه وثبوت براءتهما مما صعب إجراءات البحث، ولم يستبعد استغلالهما من قبل الجناة الأصليين، فتم توسيع نطاق دائرة البحث والتحري حتى بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تركزت الشبهات في بعض الأشخاص، ليلقى القبض على أحدهم وإخضاعه لتحقيق دقيق وموسع، فاعترف بقيامه باستدراج الفريق للحصول على أرقامهما السرية الخاصة بفتح خزنة الشباك الآلي، ثم اتفق مع أحد زملائه وأربعة أشخاص آخرين على سرقة المبالغ المالية التي كانت في جهازي الصرف، ثم قام بعدة محاولات أدت إلى فتح الخزنتين وسرقة ما بهما من نقود بعد إتلاف كاميرا المراقبة. كما ألقي القبض على زميله الذي أكد صحة ما أورده بعد محاصرته بالأسئلة والأدلة، وبعد مواجهتهما ببعضهما البعض، وأقر بأنه قام بقيادة سيارة الشركة الرسمية وحصل من العقل المدبر لهذه الجريمة على مبلغ مائتي ألف ريال اشترى بجزء منها سيارة واحتفظ بالباقي، وبينت التحقيقات أن أحد المتهمين يقيم بمحافظة الأحساء، كما سبق فصله من العمل لخيانته الأمانة، وكلف مدير شرطة منطقة الرياض فريق عمل من إدارة التحريات والبحث الجنائي بإشراف مباشر من مدير الإدارة بالشخوص إلى مقر سكنه في محافظة الإحساء بعد التنسيق مع شرطة المنطقة الشرقية، حيث أسفرت الجهود والتعاون عن القبض عليه وزميل آخر في محافظة الخبر. وتواصل الشرطة عمليات التعاون مع شرطة منطقة نجران في سبيل القبض على المتهم الأخير هناك وجلبه للتحقيق.
وبذلك أسدلت شرطة منطقة الرياض الستار معلنة انتهاء فصول هذه الجريمة، وتقديم مرتكبيها للعدالة لينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم، وليعلم كل من تسول له نفسه التفكير بسلوك مسلكهم أنه مهما بلغ من حسن تخطيط وما يملك من ذكاء وفطنة فإن هذا لن يخلصه من العقوبة، ولن يكون بمنأى عن أعين رجال الأمن الساهرة، وسيكون مآله في غياهب السجون.
وأكد الرائد الميمان أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لو لم يكن هناك تنسيق وتعاون بين الجهات الأمنية بدءا بمركز شرطة المربع الذي تفاعل مع البلاغ وسخر كل إمكانياته باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بالوصول إلى الكشف عن غموض هذه الجريمة والإيقاع بمرتكبيها وإعادة الحق إلى أهله، مرورا بإدارة التحريات والبحث الجنائي بشرطة منطقة الرياض، وانتهاء بشرطتي المنطقة الشرقية ونجران.
من جانب أخر قال القاضي بالمحكمة الجزئية في الرياض الدكتور عبد الرحمن بن صالح المقحم «إن الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الضرورات الخمس، ومنها حفظ المال، حيث يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، وبذلك يتبين خطورة وعظم الاعتداء على الأموال بأي طريقة كانت سواء كانت بالسرقة أو السلب أو الاختلاس أو الغش أو التحايل والنصب أو المكر والخداع.
ويضيف المقحم أن الأمر يزداد سوءا والجريمة شناعة إذا كانت السرقة أو الاختلاس من مؤتمن على حراسة المال وحمايته، لذا فقد استحق مرتكبه أشد العقوبة وأنكاها جزاء له وردعا لكل من تسول له نفسه الإقدام على مثل فعله.
وأردف المقحم أن ما أقدمت عليه هذه العصابة هو من الإفساد في الأرض الذي يجب أن يقابل بأشد العقوبات الرادعة، وحتما سيقول القضاء كلمته بعد إحالة المجرمين على المحكمة عند انتهاء التحقيق واستكمال الإجراءات، وسينال المجرم العقوبة التي يستحقها، لأن مقتضى العدالة أن تكون العقوبة على قدر الجريمة. وأضاف أن بعض قضايا جرائم الاعتداء على الأموال قد يصل التعزيز فيها إلى القتل، فلكل قضية ملابساتها ولكل جريمة عقوبتها، والقضاة في المملكة لديهم الإدراك الكبير والوعي الكامل لخطورة مثل هذه الجرائم وضرورة التصدي لها بإصدار العقوبات المناسبة.
ويؤكد مساعد مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بمجلس الشورى عمرو بن عبد العزيز الماضي تكرار حوادث سرقة صرافات البنوك من قبل العاملين فيها أو ممن يغذونها بالأوراق المالية، مشيرا إلى أنه لا يكاد يمر وقت حتى تنشر الصحف أخبارا عن اختفاء الملايين من قبل ممن اؤتمنوا عليها، موجها اللوم إلى البنوك لعدم وجود شركات أمنية على قدر من الاحترافية، لأن الكثير من الشركات الأمنية التي تتعاقد معها البنوك شركات ربحية غير متخصصة، ويفتقد العاملون فيها إلى أبسط قواعد التدريب.
عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق