حوادث

مقاضاة “مخازنية” في قضية اختطاف واحتجاز وابتزاز

احتجزوا امرأة وأهانوا كرامتها واعتقلوا تاجر سيارات ومستشارا جماعيا وعرضوهما للابتزاز

أجلت سلسلة الإضرابات الأخيرة لموظفي قطاع العدل، التي شلت مختلف محاكم المملكة، الشروع في تنفيذ المسطرة القانونية في حق عدد من عناصر القوات المساعدة بمدينة أربعاء الغرب، متهمين بالشطط في استعمال السلطة من خلال الاعتقال التحكمي وحظر التجول ليلا والسرقة والابتزاز، خصوصا أن الضحايا، من بينهم مستشار جماعي وعضو غرفة الصناعة التقليدية وتاجر يطالبون بالسهر على تطبيق القانون وعدم التساهل مع المعتدين. تنظر النيابة العامة بمدينة أربعاء الغرب في ثلاث شكايات مرفوعة إلى السلطة القضائية ضد عناصر من فرقة للقوات المساعدة بمدينة سوق أربعاء الغرب، متهمين بالشطط في استعمال السلطة وحظر التجول ليلا والاختطاف والاحتجاز والسرقة والابتزاز والاعتقال التحكمي. ومن المرتقب توجيه استدعاءات إلى عناصر القوات المساعدة المعنيين لمباشرة الإجراءات القانونية اللازمة وترتيب الجزاءات القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
وبموازاة مع البحث الذي تباشره النيابة العامة في هذه القضية، بعد توصل وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بشكاية في الموضوع، تتحرى المفتشية العامة للقوات المساعدة بالرباط ومفتشية شطر الشمال في الموضوع ذاته.
وجاء في شكاية الهاشمي الساعدي، وهو تاجر سيارات مستعملة، حول «الشطط في استعمال السلطة وحظر التجول ليلا والتعريض للابتزاز والإكراه على دفع رشاوي والاحتجاز والتعريض للتعذيب» أنه، في يوم 18 أكتوبر الماضي، في الساعة العاشرة ليلا، خرج لتفقد محله الخاص ببيع أجزاء السيارات بحي أولاد حماد بسوق أربعاء الغرب، ليفاجأ بفرقة من القوات المساعدة التابعة للملحقة الإدارية الثانية تهاجمه بعنف وتجبره على ركوب ناقلة تابعة للقوات المساعدة بعد حجز بطاقة تعريفه الوطنية، مشيرا إلى أنهم اقتادوه إلى مقر المقاطعة الثانية حيث احتجزوه في غرفة هناك وعرضوه للتفتيش.
وأشار الهاشمي إلى أن المدعو نور الدين (مخزني) تقدم نحوه وساومه من أجل تمكينه من مبلغ 200 درهم لتسليمه إلى رئيس الفرقة، مضيفا «مكنته من المبلغ المذكور ووقعت لهم على وثيقة أجهل محتوياتها، لأتمكن بعد ذلك من استرجاع بطاقة تعريفي الوطنية وحريتي، وأغادر مكان الاعتقال التحكمي لأتوجه إلى محلي التجاري حيث بقيت سيارتي مركونة بدون أية حراسة عرضة للسرقة».
و وكشف الهاشمي أنه ليس الوحيد الذي ذاق تعسف عناصر القوات المساعدة، بل «أزيد من ثمانية أشخاص وجدتهم في تلك الليلة بمقر الملحقة الإدارية، أغلبهم تعرضوا للتعذيب والابتزاز والاستيلاء على محتويات جيوبهم، وأتذكر منهم شخصا يدعى مصطفى النفخاوي، الذي استولوا من جيبه على علبة سجائر ومبلغ 40 درهم قبل إطلاق سراحه،  ومواطن آخر عرضوه للتعذيب الوحشي والهمجي بواسطة العصي قبل إطلاق سراحه  لحيازته سكينا ومخدرات، إضافة إلى مستشار جماعي ببلدية سوق أربعاء الغرب وعضو الغرفة الصناعة التقليدية بالقنيطرة، الذي سلبوا من سائقه بن الجلالية محمد مبلغ 40 درهم قبل إطلاق سراحهما، وامرأة تعرضت للسب والشتم المخل بالحياء أمام جميع المحتجزين، والتي تم احتجازها وسط الموقوفين من الذكور».
أما حميد البقالي، وهو مستشار جماعي، فأكد أنه، مساء اليوم نفسه، كان رفقة سائق سيارة الأجرة بن الجيلالية محمد، عندما تعقبتهما سيارة القوات المساعدة بحي هند بمدينة أربعاء الغرب قبل أن يقوموا بعرقلة سير السيارة ويرغموا السائق على التوقف، وبعد ذلك احتجزوا أوراق السيارة لإرغامهما على الانتقال معهم إلى الملحقة الإدارية الثانية، حيث اعتقلوهما تحكميا وأودعوهما بغرفة صغيرة مليئة بالمحتجزين والمعتقلين بعد تعريضهما للتفتيش والابتزاز. وبعد حصولهم على مبلغ 40 درهما كان في جيب سائق سيارة الأجرة أرغموهما على توقيع وثيقة وسلموهما وثائقهما ليخلو سبيلهما.
وأكد مواطن آخر أنه في يوم 18 أكتوبر الماضي، على الساعة العاشرة ليلا، تعرض للاختطاف من طرف مجموعة من المخازنية، لأسباب يجهلها، ونقلوه على متن سيارتهم إلى مقر الملحقة الإدارية الثانية بمدينة أربعاء الغرب، حيث قاموا باحتجازه في مكان ضيق رفقة العديد من الأشخاص من ضمنهم امرأة، وعرضوه للتفتيش، ولم يجدوا سوى مبلغ مالي قدره 40 درهما وعلبة سجائر سلبوها منه قبل إطلاق سراحه. وأشار إلى أنه لاحظ أن أحدهم طلب من أحد المعتقلين، ويدعى «مول لافيراي» مبلغ 200 درهم مكنه منها قبل تسريحه هو الآخر.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق