fbpx
الأولى

تدنيس مساجد يستنفر أمن البيضاء

باشرت المصالح الأمنية بالحي الحسني بالبيضاء، تحرياتها لفك لغز تدنيس مسجد الخزامى بليساسفة العليا والمصاحف الموضوعة بالجهة المخصصة للنساء، مساء أول أمس (الاثنين).

وأكدت مصادر «الصباح» أن فريقا من المحققين عاين آثار التدنيس التي شهدها المسجد والتقط صورا لها، كما تم الاستماع إلى الإمام والقيمين على المسجد لمعرفة حيثيات الحادث وجمع المعطيات التي تقود إلى الجناة الذين يستغلون جنح الظلام للقيام بعملياتهم الغريبة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الشكوك تحوم حول امرأة حضرت إلى المسجد، قبل صلاة العشاء، وتوجهت نحو الإمام بوجه مكشوف لسؤاله عن المكان المخصص لصلاة النساء، فقام بتوجيهها إليه، ومباشرة بعد الصلاة، اكتشف المكلف بإغلاق المسجد واقعة التدنيس.

وأضافت المصادر نفسها أن المتهمة التي تتميز بقامة متوسطة وبدينة، دنست المكان المخصص للنساء بالمسجد المذكور والمصاحف بقطع من الخبز والغائط والبول، مشيرة إلى أن شهودا عاينوا الحادث أكدوا أن المصاحف المدنسة تعود للمتهمة التي تحرص على أن تصطحبها معها من بيتها في كل عملية. ويعد حادث التدنيس، الخامس من نوعه الذي تشهده ليساسفة، والذي استهدف أربعة مساجد في أقل من شهر، ما جعل سكان المنطقة يتساءلون حول من له علاقة بالحادث وما إذا كان له ارتباط بالشعوذة أو سلوكات استفزازية تتعلق بالتنصير.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجناة قاموا، في وقت سابق، بتدنيس مصاحف كل من مسجد القدس بجانب شارع عبد الله ابراهيم، ومسجد الفلاح بليساسفة 2، ومسجد الصفا بليساسفة العليا، ومسجد قصبة الأمين، وهي الحالات التي وقعت في المكان المخصص للنساء، وظلت طي الكتمان.

وأثار تكرار الحادث جدلا في ليساسفة، خصوصا أن منفذ العملية يتخذ صفات متعددة. فحسب المصادر ذاتها جاءت الجانية في المرات السابقة في هيأة امرأة منقبة وهو ما صعب عملية العثور عليها، قبل أن تأتي بوجه مكشوف في مسجد الخزامى، الشيء الذي جعل الناس في حيرة من أمرهم حول ما إذا كان الجناة متعددين أو هي المرأة نفسها التي تحرص على الظهور في كل مرة بهيأة مغايرة لإرباك المصالح الأمنية.

وفي رد فعل لسكان ليساسفة إثر تدنيس مصاحف عدد من مساجد المنطقة، دعت الفعاليات الجمعوية والمدنية السكان، إلى المشاركة، اليوم (الأربعاء)، ابتداء من الحادية عشرة صباحا، أمام الملحقة الإدارية ليساسفة، في وقفة احتجاجية لإدانة هذا السلوك المرفوض والغريب، ولدعوة السلطات الأمنية والمحلية لفتح تحقيق جدي وسريع لإيقاف الجناة حتى لا يتكرر الحادث مرة أخرى، وكذا لتحميل مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية مسؤولية هذه الأفعال بعد تقصيرها في حماية المساجد التابعة لتراب المقاطعة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى