fbpx
دوليات

وفد دبلوماسي رفيع بواشنطن لتهنئة كلينتون

5عاد وفد ديبلوماسي مغربي رفيع المستوى بخفي حنين إلى الرباط بعد فشل خطة تهنئة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على فوزها “المفترض” في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي والتي أفرزت مفاجأة غير منتظرة ومن العيار الثقيل بوصول “المهرج” رجل “الشاو” الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بدل هيلاري كلينتون في سيناريو رهيب وغير متوقع.

وكشفت مصادر “الصباح” في واشنطن أن القنصل المغربي بنيويورك محمد بن عبد الجليل كان من المنتظر أن يقود الوفد الديبلوماسي المغربي لتهنئة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون مباشرة بعد إعلان فوزها “المحتوم” حسب مصادرنا بمقر إقامتها في أحد أفخم الفنادق في محافظة مانهاتن وسط نيويورك. وكان الوفد المغربي سيكون ضمن الوفود القليلة “في آي بي” التي سجلت حضورها ليلة احتفالات الديمقراطيين حال فوز هيلاري في مركز مؤتمرات “جاكوب جافيتس” الفخم، حيث كان من المنتظر أن تعلن هيلاري الاحتفالات بإعلان أضخم كرنفال للألعاب النارية قرب نهر “هدسون” في نيويورك.

وكشفت المصادر المطلعة أن الوفد المغربي أصيب بإحباط بعد السقوط المدوي لهيلاري وفوز ترامب لأن الرباط، حسب مصادرنا، كانت تراهن بقوة على فوز هيلاري كلينتون بالرئاسة الأمريكية نظرا للعلاقات التاريخية التي تجمع آل كلينتون بالقصر وبالمغرب بصفة عامة، وزادت المصادر ذاتها أن على الرباط أن تنسى هيلاري لأنها أصبحت من الماضي. والجدير بالذكر أن كاتبة الدولة في الخارجية سابقا “هيلاري كلينتون” كانت تجمعها بالمغرب علاقة صداقة قوية عبر زوجها “بيل كلينتون” الذي كان صديقا حميما للراحل الحسن الثاني، حتى أنه حضر جنازته دون ترتيب مسبق وكان حينها سيقوم بزيارة ولاية كولورادو، لكن حين علم بخبر وفاة الملك الحسن الثاني قرر مباشرة تغيير وجهة الطائرة نحو المغرب وأربك حينها كل حراسه الشخصيين. وظهر كلينتون شخصيا في شريط عن حياته بـ “ناشيونل جيوغرافي” يقول: “فور علمي بوفاة الراحل الملك الحسن الثاني، كنت فعلا أرغب في  حضور مراسم الجنازة كاملة وكنت أدرك الصعوبات الأمنية، إنها تتمثل في أنها كانت المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس أمريكي جنازة أو حدثا ما دون أن يقوم الحرس الرئاسي وباقي الأجهزة بدراسة مسبقة للخطة الأمنية، أي مراقبة الطريق بالكامل ، لكنني كنت مصرا على الحضور”.

ويحتفظ أرشيف جريدة “واشنطن بوست” بتفاصيل الزيارة التي قامت بها”هيلاري كلينتون” للمغرب بدعوة من الراحل الحسن الثاني سنة 1994 بين جبال الأطلس وانصهرت في البيئة المحلية لمنطقة مرزوكة، حيث ارتدت الزي الصحراوي وركبت الجمال وأقامت في خيمة واستمتعت رفقة ابنتها تشيلسي بمناظر الصحراء، وطافت صورها العالم وهي تداعب برجليها رمال مرزوكة.  وكان المغرب ينتظر أن تستمر هذه العلاقة القوية التي تجمع آل كلينتون بالقصر الملكي والمغرب لكن خلط “المهرج” ترامب كل الأوراق، ولهذا على الرباط أن تستيقظ وأن تحرك قنواتها الديبلوماسية القوية للتواصل مع رجال الكونغريس الجمهوريين كما كان عليه الشأن أيام “بوش” الابن والأب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى